تونس تعزز قدرات أجهزتها الأمنية بمعدات جديدة متطورة

الثلاثاء 2016/08/09
مدرعات لمواجهة المتشددين

تونس- أفاد المتحدث الاعلامي باسم وزارة الداخلية التونسية ياسر مصباح الثلاثاء بأن الوزارة استلمت مدرعات متطورة ستوجه أساسا لتعزيز عمليات مكافحة الارهاب.

وقال مصباح إن الوزارة استلمت عددا هاما من المدرعات المتطورة ستعزز من قدرات الأجهزة الأمنية.

ولم تفد الوزارة بتفاصيل أخرى عن الصفقة، لكن مصباح أوضح بأنها "معدات أمنية متطورة جدا سيتم استخدامها خاصة في المناطق الحدودية وفي عمليات مكافحة الارهاب".

وعززت تونس من انتشارها الأمني والعسكري هذا العام في الموانئ والحدود والمطارات، كما كثفت من عمليات التمشيط في المناطق الجبلية الغربية على مقربة من الحدود الجزائرية أين تتحصن جماعات مسلحة.

وكانت تونس تعرضت لثلاثة هجمات كبرى في 2015 أوقعت 59 قتيلا من السياح و13 عنصرا أمنيا. وفي مارس الماضي، أحبط الأمن والجيش هجوما لجماعات مسلحة تنتسب لتنظيم داعش المتطرف في مدينة بن قردان المحاذية للحدود الليبية.

وفرضت وزارة الداخلية، بعد هجوم سوسة، اجراءات امنية غير مسبوقة في المطارات والمنشآت والمناطق السياحية من فنادق ومطاعم وشواطئ ومناطق أثرية ومسالك سياحية.

وقد أقر رئيس الحكومة الحبيب الصيد، إثر هجوم باردو بوجود "إخلالات" في عمل قوات الأمن، كما أقر بعد هجوم سوسة بـ" تباطؤ" الشرطة في التدخل.

ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر (7 مارس 2016) شن نحو 200 إرهابي تابع لتنظيم الدولة هجمات متزامنة على مدينة بنقردان في مسعى لإقامة إمارة إسلامية غير أن وحدات الجيش والأجهزة الأمنية أحبطت المخطط وقتلت 56 إرهابيا.

وكانت السلطات الأمنية قد أعلنت في شهر سبتمبر 2015 أنها عزلت 110 أمنيين يعملون في أجهزة حساسة بعد أن اشتبهت بانتمائهم إلى خلايا إرهابية.

ونجحت تونس خلال الأشهر الأربعة الماضية في تضييق الخناق على الخلايا الجهادية بعد أن أحبطت عددا من مخططات هجمات كان الجهاديون ينوون القيام بها خاصة خلال شهر رمضان.

وتقول تقارير استخباراتية إن عددا من قيادات جهادية تونسية متنفذة في تنظيم الدولة غادروا سوريا والعراق قبل نحو 6 أشهر والتحقوا بمعاقل التنظيم بليبيا حاملين معهم مخططات تهدف إلى التغلغل في المنطقة والزج بها في الفوضى.

وتشير التقارير إلى أن فشل التنظيم في زرع كيان مهيكل تابع له في تونس من جهة، وفشل الهجمات في تقويض الدولة المدنية من جهة أخرى، دفعا به إلى تغيير نوعية نشاطه حيث بات أكثر إصرارا على زرع خلايا له داخل مؤسسات الدولة.

وأكملت تونس انتقالها إلي الديمقراطية بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي لكن الأمن لا يزال مصدر القلق الرئيسي مع تزايد خطر الجماعات الإسلامية المتشددة التي قتلت أيضا عشرات من الجيش والشرطة خلال السنوات الماضية.

1