تونس تعلن تفكيك خلية إرهابية تتواصل مع عناصر بليبيا والجزائر

تراقب أجهزة الأمن التونسية مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تمكنها من الكشف عن مخططات إرهابية كانت تستهدف مدنا تونسية، وكانت النتيجة أن تمكنت قوات الأمن من الإطاحة بالعديد من الخلايا النائمة في تونس.
الجمعة 2016/12/23
ملاحقة الإرهابيين بكل الوسائل

تونس - أعلنت السلطات التونسية، الخميس، تفكيك خلية “إرهابية” متكونة من 5 أشخاص، بينهم 3 فتيات، تتواصل مع تكفيريين في الجزائر وليبيا.

وقالت الداخلية التونسية، في بيان لها، إن جميع المتهمين اعترفوا “بتواصلهم فيما بينهم، وكذلك مع عناصر إرهابية في الجزائر وليبيا عبر شبكات التواصل الاجتماعي بواسطة أسماء مستعارة هروبا من المراقبة الأمنية”.

كما اعترفوا بأنهم “يعملون على استقطاب عناصر جديدة لتبني الفكر التكفيري والالتحاق بالجماعات الإرهابية ببؤر التوتر وتمجيد تنظيم ما يسمى بـ’داعش’ والإشادة بعملياته الإرهابية”.

وبحسب البيان فإن الخلية تتكون من 5 عناصر بينهم 3 فتيات، تنشط بين تونس العاصمة ومحافظة سيدي بوزيد، وسط تونس، ومجاز الباب من محافظة باجة، شمال غرب البلاد.

وتتراوح أعمار الفتيات بين 17 و18 و28 عاما، إحداهن طالبة والثالثة موقوفة بالسجن لتورطها في قضية إرهابية أخرى، أما الشابان فيتراوح عمريهما بين 19 و31 عاما، تم إلقاء القبض على أحدهما وإيقافه في حين أن الثاني موقوف ومحكوم بالسجن لتورطه في قضية إرهابية أخرى، وفق الوزارة.

ولم يوضح البيان كيفية تواصل السجينين (فتاة وشاب)، مع الخلية، رغم وجودهما بالسجن، كما لم يذكر توقيت تفكيك الخلية.

وفي تصريحات سابقة للرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أشار إلى أنه “يوجد بسوريا ما لا يقل عن 3 آلاف مقاتل تونسي بينهم نساء”.

يذكر أن وزارة الداخلية التونسية كانت أعلنت في الثاني من الشهر الجاري، أن الوحدات الأمنية تمكنت منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر أكتوبر من تفكيك 160 خلية إرهابية وإيقاف أكثر من 800 شخص من المفتش عنهم في قضايا إرهابية.

وتعرضت تونس في العامين الأخيرين لهجمات إرهابية أثرت بشكل كبير على قطاع السياحة الذي يعد أحد الروافد الرئيسية لدخل البلاد.

ويقاتل أكثر من 5500 تونسي -تتراوح أعمار أغلبهم بين 18 و35 عاما- مع تنظيمات جهادية خصوصا في ليبيا وسوريا والعراق وفق تقرير نشره خبراء في الأمم المتحدة في يوليو 2015 إثر زيارة لتونس.

وبحسب التقرير فإن “عدد المقاتلين الأجانب التونسيين هو بين الأعلى ضمن من يسافرون للالتحاق بمناطق نزاع في الخارج مثل سوريا والعراق”.

أفراد الخلية الإرهابية يعترفون بأنهم يعملون على استقطاب عناصر جديدة لتبني الفكر التكفيري والالتحاق ببؤر التوتر

وتفعّل أجهزة الأمن التونسية مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بأهالي وأقارب المنضمين إلى تنظيم “داعش” الإرهابي أو الأشخاص المشتبه في انتمائهم إلى مجموعات إرهابية أخرى، بعد تمكنها من الكشف عن مخططات إرهابية في الفترة الأخيرة، كانت تستهدف مدنا تونسية. كما كشفت قوات الأمن عن البعض من مخازن الأسلحة التي تساعد الإرهابيين في إعداد وتنفيذ مخططاتهم.

وتمكنت الشرطة التونسية، بداية الشهر الحالي، من إيقاف فتاة، بتهمة التواصل مع شقيقها، المنضم إلى “داعش”، وبعد مراقبة أجهزة الأمن التونسية حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بالفتاة، اكتشفت أنها على تواصل مستمر مع شقيقها من خلال شبكتي “فيسبوك” و”تليغرام”.

كما أوقفت قوات الأمن التونسية شابين، من منطقة غار الدماء التابعة لمحافظة جندوبة، تجمعهما صلة قرابة ببعض العناصر المنضمة إلى داعش في سوريا. وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الأدلة تم جمعها بعد متابعة صفحاتهما الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وملاحظة أن جميع المنشورات الخاصة بهما تتعلق بأخبار وصور تنشر العنف والتطرف، خاصة بعد أن نشر أحدهما صورة تظهر لحظة ذبح شخص، ويحمل القاتل سكينا حادا في يده، ما اعتبرته أجهزة الأمن أمرا يستدعي إيقاف الشابين، بعد التأكد من أنهما على صلة قرابة مع أحد العناصر الإرهابية المتواجدة في سوريا حاليا.

وجاء ذلك كحصيلة للحملات الأمنية التي بدأتها الشرطة على الحدود التونسية، تحسبا لدخول أي عناصر متطرفة إلى البلاد.

وضبطت فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بمدينة بنزرت، شمال تونس، الأحد 11 ديسمبر 2016، شبكة إرهابية من خمسة أشخاص منهم اثنان في سوريا.

وتمكنت تونس هذا العام من تجنب الكثير من الهجمات التي خططت لها خلايا على صلة بتنظيم داعش، لكن مقاتلي التنظيم شنوا هجوما كبيرا على بلدة بنقردان الحدودية مع ليبيا في شهر مارس 2016. وتصدت قوات الأمن لأكبر هجوم من التنظيم الإرهابي على البلاد وقتل خلاله 53 شخصا.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قوات الأمن “فككت 160 خلية إرهابية عام 2016 مقارنة بـ 90 خلية العام الماضي”. وأضافت في بيان أنها اعتقلت 805 أشخاص مشتبه بهم في قضايا إرهابية هذا العام مقارنة بنحو 547 العام الماضي.

ويدل ارتفاع عدد الخلايا التي تم تفكيكها على تعافي المؤسسة الأمنية، ولكن ذلك لا يعني انتفاء التهديد الإرهابي.

ويلاحظ أن الجماعات الإرهابية في تونس أصبحت تعتمد على الفتيات الشابات، كتعويض لعناصرها من الذكور التي تمت الإطاحة بها من قبل الأمن، فأصبحن هن المضطلعات بمهمة استقطاب العناصر الجديدة.

وتمكن أفراد فرقة البحث والتفتيش بمحافظة سيدي بوزيد، الأربعاء 30 مارس، من الكشف عن خلية إرهابية جميع أفرادها فتيات تتراوح أعمارهن بين 22 و25 سنة.

وتتكون الخلية من 4 فتيات منقبات متبنيات للفكر المتطرف.

وقد وجهت لهن تهمة محاولة استقطاب الفتيات وحثهن على تبني الفكر الداعشي الإرهابي.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، من جهتها، الكشف عن خلية تكفيرية بجهة السند في محافظة قفصة جنوب البلاد بايع أفرادها تنظيم “داعش” وخططوا للقيام بعمليات إرهابية ضد بعض المقرات الأمنية والعسكرية.

واعتقلت السلطات التونسية، في شهر ديسمبر من العام الماضي، أربعة عناصر في جهة بنزرت، شمال البلاد، قالت إنهم كانوا يعملون على استقطاب الفتيات وإرسالهن إلى بؤر التوتر “بنية تزويجهن للعناصر الإرهابية المتحصنة هناك”.

وأشارت وزارة الداخلية في بلاغ لها إلى أن هذه العناصر الأربعة تنتمي إلى خلية تكفيرية تنشط في مجال استقطاب الشباب، لا سيما الفتيات التونسيات.

4