تونس تعلن عن خطة عودة الحياة للقطاعات المنتجة

استعادة العمل ستشمل بعض القطاعات مثل الصحة والتغذية والأعمال الحرة وأعمال الحرفيين والمهن الصغيرة والخدمات مع خطط موجهة لاستئناف التعليم.
الخميس 2020/04/30
عودة تدريجية

تونس - أعلنت الحكومة التونسية الأربعاء، أنها ستتوخى سياسة التدرج في استعادة نشاط الاقتصاد عبر الالتزام بإجراءات صحية، مع إبقاء الشيوخ والأطفال والمرضى تحت الحجر الصحي الشامل.

وأوضحت الوزيرة المكلفة بالمشاريع في الحكومة لبنى الجريبي، في مؤتمر صحافي، أن إستراتيجية استعادة العمل ستعتمد المرور من مرحلة إلى أخرى مع التأقلم مع الوضع الوبائي في البلاد.

وتستعد تونس لرفع الحجر الصحي العام يوم الثالث من مايو وستبدأ في اليوم اللاحق في اعتماد حجر صحي موجه.

وبحسب أجندة التدرج المعلنة ستستمر المرحلة الأولى حتى يوم 24 مايو المقبل فيما تستمر المرحلة الثانية حتى يوم الرابع من يونيو المقبل والمرحلة الثالثة حتى يوم 14 يونيو.

وقالت الجريبي إن الحكومة لن تستبعد إعلان حجر صحي في بعض الجهات أو على المستوى المحلي في حال حدثت انتكاسة أو تفشي جديد للوباء، كما أن استعادة العمل في بعض القطاعات لن يكون بالطاقة الكاملة.

وستشمل القطاعات مجالات حيوية وحساسة إلى جانب القطاعات المهددة اقتصاديا، مثل قطاعات الصحة والتغذية والأعمال الحرة وأعمال الحرفيين والمهن الصغيرة والخدمات مع خطط موجهة لاستئناف التعليم.

وتستثني الإستراتيجية التي أعلنتها الحكومة الأعمال التي لا تخضع للتباعد الجسدي والفئات العمرية التي تشمل الشيوخ فوق سن 65 عاما والأطفال تحت 15 عاما والحوامل والحاملين لأمراض مزمنة.

وأكدت الوزيرة أن القطاعات المعنية بالحجر الموجه، ستشتغل في المرحلة الثانية للحجر الصحي الموجه والتي ستنطلق يوم 24 مايو إلى غاية 04 يونيو بنسبة 75 في المئة، وتضاف إليها بعض الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية والسياحة مع الفتح التدريجي للمطاعم والمقاهي والأسواق الأسبوعية وأسواق الدواب.

عودة المجالات الحيوية كالصحة والتغذية والأعمال الحرة للعمل دون الطاقة الكاملة بدءا من 04 مايو المقبل

وتنطلق المرحلة الأخيرة يوم 04 يونيو إلى غاية 14 يونيو، حيث ستعود الأنشطة للعمل بنسبة 100 في المئة.

وتأتي هذه الخطة بعد أن طالبت عديد القطاعات التجارية والاقتصادية السلطات بإعادة أنشطتها على غرار صناعة النسيج والألبسة والمهن الحرة والمقاهي بعد أن تسبب الوباء في تسجيلها لخسائر كبيرة في وقت تكافح فيه الحكومة متاعب اقتصادية لا حصر لها سابقة للوباء.

وأضافت الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالمشاريع الوطنية الكبرى “لا يسمح خلال الحجر الموجه باستعمال وسائل النقل العام إلا لحاملي تراخيص العمل”.

وأوضحت أنه تم إقرار تقليص عدد الركاب إلى النصف في النقل العام مع احترام مسافة تباعد محددة بنحو 1 متر والالتزام بوضع الكمامات. فيما يلتزم قطاع النقل الفردي (سيارات تاكسي الأجرة) براكبين فقط واحد من الأمام وآخر من الخلف فقط.

وبخصوص المهن الحرة أكدت الوزيرة أنه سيتم اعتماد إسناد تصاريح، بحيث تراقب السلطات الأمنية والبلديات كيفية استخدام هذه التصاريح وفق الشروط المضبوطة فيما سيكون فتح المحلات بالتناوب.

وكانت تونس أعلنت الحجر الصحي العام في البلاد منذ يوم 22 مارس الماضي وحظر تجوال ليلي للحد من تفشي فايروس كورونا المستجد.

وتسببت جائحة كورونا في إيقاف العديد من المشاريع بعد أن صرفت أنظار مختلف هياكل الدولة نحوها وأحالتها إلى التأجيل مما يضاعف من الصعوبات الاقتصادية التي يعانيها البلد، حيث أجبر الوباء العديد من المشاريع على التوقف الإجباري جراء شلل مفاصل الاقتصاد وتعطل محركات النمو.

وسبق وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد التونسي بنسبة 4.3 في المئة في عام 2020 تحت تأثير أزمة فايروس كورونا، في أسوأ ركود له منذ عام 1956.

وكان الصندوق قد وافق على صرف قرض بقيمة 745 مليون دولار لمساعدة البلاد على مواجهة آثار الوباء.

وخصصت تونس نحو 2.5 مليار دينار (860 مليون دولار) لمكافحة فايروس كورونا وصادق البرلمان على تفويض رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بإصدار المراسيم الحكومية دون الرجوع إلى البرلمان لمدة شهرين في ظل الأوضاع الطارئة.