تونس تعيد فتح أبواب متحف باردو

الثلاثاء 2015/03/24
السياح الأجانب يتوافدون إلى المنطقة التي يوجد فيها متحف باردو

تونس – اعلنت السلطات التونسية انها ستعيد فتح متحف باردو الثلاثاء بعد الهجوم الذي اسفر عن مقتل عشرين سائحا وشرطي.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان لها الثلاثاء، إنها أمنت كل الظروف الأمنية لإعادة فتح باردو ظهر اليوم الثلاثاء عكس ما تم تداوله في عدد من وسائل الإعلام.

وأعيد تهيئة المتحف إثر أضرار بسيطة لحقت به الأربعاء الماضي خلال الهجوم الإرهابي الذي أوقع 23 قتيلا من بينهم 20 سائحا.

ودعا نشطاء ومواطنون الثلاثاء إلى التجمع أمام متحف باردو للتنديد بالعملية الإرهابية وتوجيه نداء إلى العالم لزيارة المتحف الذي يؤرخ لأبرز الحضارات المتعاقبة على تونس منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام من بينها الحقبة الرومانية والقرطاجية والإسلامية.

ونفت وزارة الثقافة التونسية ما تناولته مواقع تونسية محلية بشأن تأجيل موعد افتتاح متحف "باردو" الذي تعرض لهجوم دام الأسبوع الماضي.

وكانت بعض المواقع التونسية قد تناقلت صباح الثلاثاء خبر إرجاء إعادة فتح المتحف الوطني بباردو إلى موعد لاحق.

وقالت عائدة الصغير، المكلفة بالإعلام في وزارة الثقافة التونسية، في تصريحات صحفية إنه لا صحة لما ماراج من أخبار حول تأجيل افتتاح المتحف الوطني بباردو في موعده المحدد في وقت لاحق الثلاثاء.

وأضافت الصغير أن "الوزارة لا علاقة لها بهذه الأخبار التي نشرتها بعض وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية التّونسية ورجحت أن يكون هناك تأويل لبعض التصريحات (لم تذكرها) التي فهمت بشكل مغاير".

وكانت وزارة الثقافة التونسية أعلنت في بيان لها الاثنين أن " وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث لطيفة الأخضر تشرف، الثلاثاء، على إعادة فتح المتحف الوطني بباردو، وذلك في حفل افتتاحي تحييه الأوركسترا السيمفونية التونسية، كما سيشارك في هذا الحفل ثلة من المثقفين والمبدعين".

من جانبه، قال مدير متحف باردو المنصف بن موسى إن "الافتتاح الرمزي سيتم في موعده الثلاثاء بالنّسبة إلى وسائل الإعلام والمدعويين من مثقفين ومبدعين وغيرهم، في حين أن الافتتاح الرسمي للعموم سيكون الأحد المقبل في وقت يتزامن مع المسيرة الحاشدة المناهضة للإرهاب التي ستدعو لها تونس قادة دول العالم".

وقتل، الأربعاء الماضي، 23 شخصاً بينهم 20 سائحا أجنبيا، وأصيب 47 آخرون بجروح، جراء الهجوم على متحف باردو المحاذي لمجلس النواب التونسي (البرلمان) بالعاصمة تونس، بحسب رئيس الحكومة الحبيب الصيد. وهو ما أدى إلى غلق المتحف منذ تلك الحادثة.

وتعتبر هذه العملية الإرهابية الأولى من نوعها في العاصمة تونس، والثانية التي تستهدف سياحا، منذ هجوم نيسان 2002، الذي لحق بكنيس الغريبة (معبد يهودي) في جزيرة جربة (بمحافظة مدنين جنوبي البلاد).

وتجمع المئات من المتظاهرين والسياح الثلاثاء في تونس للتعبير عن استنكارهم للاعتداء. وتمكن عشرات من الاشخاص معظمهم من المرشدين السياحيين والصحافيين من الدخول الى المنطقة التي يوجد فيها مبنى المتحف والبرلمان وراح.

وكان البعض يغنون ويرقصون واحضر البعض ثلاثة جمال.

وفي الخارج تجمع نحو 250 شخصا يحملون اوراقا ولافتات كتب عليها "زوروا تونس" "سأستقبلكم بالياسمين" وراحوا يهتفون "تونس حرة، والارهاب بره"

وقالت السائحة الفرنسية اليان كوتون التي جاءت مع مجموعة من السياح "لم يتم اخبارنا بتأجيل افتتاح المتحف. لا لسنا خائفين، الوضع في باريس ليس أكثر أمانا من هنا".

وعززت الشرطة الامن عبر وضع حواجز اضافية امام بوابة المتحف واغلقت الطريق المؤدية اليه في حوالي العاشرة والنصف صباح الثلاثاء.

وبعد ظهر الثلاثاء، ستنطلق مسيرة باتجاه متحف باردو تحت شعار "ضد الارهاب" بدعوة من المنتدى الاجتماعي العالمي الذي يعقد اجتماعاته في تونس حتى الاحد بمشاركة الاف التونسيين والاجانب.

كما اعلنت الرئاسة التونسية انها ستنظم بدورها مسيرة الاحد تنديدا بالاعتداء معربة عن املها في استقبال مسؤولين اجانب بهذه المناسبة. ومن المتوقع ان يقوم وزير خارجية ايطاليا الموجود في تونس حاليا باولو جنتليوني بزيارة المتحف حيث قضى اربعة من مواطنيه في الهجوم.

وكشف الاعتداء عن ثغرات امنية خطيرة في عمل اجهزة الامن في منطقة المتحف والبرلمان المجاور في حين يستمر البحث عن مشتبه به ثالثا.

وقام رئيس الحكومة الحبيب الصيد بجولة ليلية في منطقة المتحف مساء الاحد حيث عاين ثغرات امنية دفعته الى اقالة مسؤولين امنيين بينهم قائدا الشرطة في تونس وباردو. كما اوقفت السلطات شرطيا مكلفا امن المتحف ورفضت النيابة العامة الكشف عن اسباب ذلك نظرا لسرية التحقيقات حول اول هجوم يستهدف الاجانب في تونس منذ الاعتداء عل كنيس الغريبة في جزيرة جربة في 2002.

وهددت الدولة الاسلامية بشن هجمات جديدة في تونس. وتقول السلطات ان التونسيين اللذين قتلا 21 شخصا في المتحف واردتهما الشرطة تلقيا تدريبات عسكرية في ليبيا.

وتوجه نحو ثلاثة الاف تونسي الى العراق وسوريا كما هناك المئات منهم في صفوف الدولة الاسلامية في ليبيا بحسب قوله. ومن الممكن ان يكون حوالى 500 رجعوا الى تونس.

وقال الصيد في هذا السياق "يعودون وقد تلقوا تدريبا جيدا ولديهم قدرة عل شن عمليات مماثلة لتلك التي حدثت الاربعاء. انها مشكلة خطيرة".

1