تونس تغلق حدودها مع ليبيا ردا على استهداف أمنها الرئاسي

الخميس 2015/11/26
السبسي يعلن عن إجراءات أمنية لمكافحة الارهاب

تونس - اعلنت السلطات التونسية مساء الاربعاء غلقا مؤقتا لحدودها مع ليبيا الجار الشرقي الغارق في الفوضى وذلك غداة اعتداء استهدف حافة للامن الرئاسي بالعاصمة وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

واعلن تنظيم الدولة في بيان نشره على الانترنت تبنيه الاعتداء الذي اوقع 12 قتيلا على الاقل وهو الثالث الذي يتبناه التنظيم هذا العام بعد اعتداءي متحف باردو (مارس) وسوسة (يونيو).

وبعد ان اعلنت السلطات مساء الثلاثاء مجددا حالة الطوارئ في البلاد وحظر تجول ليلي في اقليم تونس الكبرى (العاصمة ومحيطها) ، اعلنت الاربعاء سلسلة اجراءات بينها غلق الحدود مع ليبيا لمدة 15 يوما.

وقرر مجلس الامن الوطني برئاسة رئيس الدولة الباجي قائد السبسي "غلق الحدود البرية مع ليبيا لمدة 15 يوما انطلاقا من منتصف الليل لهذا اليوم" الاربعاء، بحسب بيان الرئاسة. وقرر ايضا "تشديد المراقبة على الحدود البحرية والمطارات".

كما تقرر تكثيف عمليات غلق مواقع (الانترنت) التي لها صلة بالارهاب و"اتخاذ إجراءات عاجلة في حق العائدين من بؤر التوتّر في إطار قانون الطوارئ" لم يوضحها.

واعلن المجلس ايضا توظيف ثلاثة آلاف عون اضافي في وزارة الداخلية وثلاثة آلاف آخرين في وزارة الدفاع في 2016.

وتؤكد تونس منذ اشهر انها تعاني آثار الفوضى في ليبيا المجاورة حيث ادى الصراع بين فصائل مسلحة متناحرة الى ظهور تنظيم الدولة الاسلامية.

وبدأت الصيف الماضي بناء سياج حدودي بطول 200 كلم.

وتقول السلطات ان آلافا من التونسيين في العراق وسوريا وليبيا يقاتلون ضمن مجموعات متطرفة. وكانت اكدت ان منفذي اعتدائي باردو وسوسة تدربا على استخدام السلاح في ليبيا.

وقالت وزارة الداخلية في بيان ان "المادة المتفجرة التي استعملت في العملية (..) هي مادة سام تاكس وهي نفسها التي تم إستعمالها بالنسبة لبعض الأحزمة الناسفة التي وقع حجزها سنة 2014 والتي كانت مهربة من التراب الليبي".

خطير جدا

تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الاعتداء الذي وقع الثلاثاء في احد الشوارع الرئيسية في العاصمة التونسية غير بعيد من مقر وزارة الداخلية واستهدف حافلة للامن الرئاسي.

وقال التنظيم ان منفذ الاعتداء، واسمه "ابو عبد الله التونسي"، تمكن من دخول حافلة تقل بعض عناصر الامن الرئاسي في شارع محمد الخامس وسط العاصمة التونسية "وعند وصوله الى هدفه فجر حزامه الناسف".

واقر رئيس الحكومة الحبيب الصيد ان الاعتداء يشكل ضربة مؤلمة جديدة لتونس وانه من نوعية اخطر.

واوضح ان اعتداءي باردو وسوسة كان هدفهما ضرب الديمقراطية الوليدة في تونس والسياحة التي هي من اعمدة الاقتصاد، اما اعتداء الثلاثاء "فقد استهدف احد رموز الدولة (..) وزعزعة اركان الدولة (..) وهذا خطير جدا".

ودعت الصحف التونسية وهي لا تزال تحت تاثير الصدمة، الاربعاء الى المقاومة و"فلسفة جديدة" لمحاربة "الارهاب".

ونظم موكب تابين وطني لضحايا الاعتداء في قصر قرطاج اكد خلاله الباجي قائد السبسي امام مئات الحاضرين وبينهم اسر الضحايا ال 12 المكلومين، "ان تونس ستنتصر على الارهاب".

وعبرت العديد من الدول عن دعمها لتونس. وقال البيت الابيض ان "الارهابيين يسعون الى استخدام الخوف والعنف لضرب التقدم المهم الذي حققه التونسيون".

ووجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "شخصيا" رسالة دعم الى قائد السبسي وذلك اثناء محادثة هاتفية.

1