تونس: تفكيك خلية إرهابية ضمت عنصرا عائدا من سيناء

الخميس 2016/04/28
الخلية كانت تسعى إلى تكوين خلية مسلحة بجهة المهدية

تونس- قالت وزارة الداخلية التونسية إنها فككت خلية ارهابية تتكون من ثلاث عناصر أحدهم عائد من شبه جزيرة سيناء المصرية.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه تم الكشف عن العناصر الارهابية بجهة المهدية على الساحل التونسي جنوب شرق العاصمة، وكانوا يقومون بتدريبات على استعمال سلاح الكلاشنكوف كما يعملون على صنع وتصليح أسلحة تقليدية، بالإضافة إلى تنفيذ مخططات تخريبية.

وأفادت بأن الكشف عن هذه الخلية بدأ إثر عودة أحد عناصرها مؤخرا من مصر، وبإيقافه والتحري معه اعترف بتبنيه للفكر التكفيري منذ سنة 2011، ليتحول إثر ذلك إلى سيناء المصرية حيث بايع ما يسمى بتنظيم داعش بالتنسيق مع عدد من العناصر الإرهابية الموجودة هناك.

وقالت إن العنصرين الآخرين اعترفا بتخطيطهما للالتحاق بأحد التنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر، كما أكدا سعيهما إلى تكوين خلية مسلحة بجهة المهدية قبل أن يتم إيقافهم، مما حال دون تنفيذ مخطّطهم.

يذكر أن وزير الداخلية التونسي الهادي مجدوب كان أعلن في جلسة استماع أمام لجنة الأمن والدفاع في البرلمان عن مثول حوالي 1400 شخص أمام القضاء بتهمة الانتماء الى تنظيم ارهابي.

وتسعى تونس التي تصاعد فيها "العنف الجهادي" إلى محاربة "التطرف" الذي انتشر بين الشباب وفي السجون، وبات يمثل تحديا كبيرا للبلاد التي شهدت خلال عام واحد أربع هجمات دامية ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد وخصوصا السياحة.

كما هيمنت التهديدات الإرهابية التي تتربص بدول المنطقة المغاربية على ضوء تنامي مخاطر تنظيم ”داعش” بعد تمدده في ليبيا، على الدورة السادسة لاجتماع وزراء داخلية دول اتحاد المغرب العربي، التي انتهت أعمالها الاثنين بتونس العاصمة.

حيث اعتبر وزير الداخلية التونسي في كلمة ألقاها خلال ترئسه للجلسة الختامية للاجتماع وزراء داخلية دول اتحاد المغرب العربي الذي انتهت أعماله الاثنين بتونس العاصمة، أن "هذا الاجتماع يندرج في ظرف أمني حساس تعيشه المنطقة المغاربية، وجوارها الإقليمي، ترتبت عنه العديد من المخاطر منها ظاهرة الإرهاب”.

ولفت في كلمته إلى أن الاجتماع “ينسجم مع روح ومضمون معاهدة مراكش لسنة 1989، وخاصة منها الفصول التي تنص على أن “كل اعتداء تتعرض له دولة من الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي هو اعتداء على الدول الأعضاء الأخرى، وأن كافة الدول الأعضاء تتعهد بعدم السماح بأي نشاط أو تنظيم فوق ترابها يمس حرمة تراب أي منها أو استقرار نظامها”.

وحذر من أن ظاهرة الإرهاب وانتشار التطرف الديني “تزداد تناميا وانتشارا وخطورة على المستوى المغاربي وفي الجوار الأفريقي القريب وكذلك في الامتداد الجغرافي في ساحات تبدو بعيدة من حيث المسافة ولكنها قريبة بحكم الأهداف والتعاون والتأثير العقائدي التكفيري بين الجماعات المتشددة”.

وشارك في هذا الاجتماع، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الحبيب بن يحيى، ووزراء داخلية كافة دول الاتحاد المغاربي، الذي يتألف من خمس دول هي إلى جانب تونس كل من المغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا.

وأقر المشاركون في هذا الاجتماع تشكيل 4 فرق عمل متخصصة، لمقاومة “الإرهاب والجريمة المنظمة، والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، والمخدرات والمؤثرات العقلية، وللدفاع المدني”.

وكان لافتا أن ليبيا التي يُنظر إليها على انها أحد أبرز الأماكن التي تمكن فيها تنظيم داعش من التمدد والتوسع، قد شاركت في هذا الاجتماع بنائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالسلام كاجمان، والعارف صالح الخوجة المرشح لمنصب وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج.

1