تونس تقاوم تباطؤ الاقتصاد بوعود بمواصلة الإصلاحات

الثلاثاء 2013/10/22
اصلاحات اقتصادية جديدة في ظل الأزمة المالية الخانقة

تونس- واصلت الحكومة التونسية تقديم الوعود بإجراء اصلاحات اقتصادية في ظل أزمة اقتصادية وسياسية خانقة، في وقت تواجه فيه مطالبات من المقرضين الدوليين بخفض دعم الوقود ومواد أساسية أخرى وخفض الإنفاق الحكومي.

قال رئيس الوزراء التونسي علي العريض إن نمو اقتصاد بلاده يتباطأ بسبب الأزمة السياسية في البلاد.وتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي في العام الحالي نحو 3 بالمئة، لكنه تعهد بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية متوقعا أن تساهم هذه الإصلاحات في تقليص عجز الميزانية خلال العام المقبل إلى 6 بالمئة.وهذه هي المرة الثالثة التي تخفض فيها تونس توقعاتها للنمو في العام الحالي نزولا من نسبة 4.5 بالمئة ثم الى 4 بالمئة ثم 3.6 بالمئة.

وبموجب اتفاق بين المعارضة العلمانية والحكومة بقيادة الإسلاميين ستستقيل الحكومة خلال ثلاثة أسابيع، لتفسح المجال أمام تشكيل حكومة انتقالية جديدة تقود البلاد لانتخابات العام المقبل.

ولم تبادر الحكومة بوضع خطة اقتصادية واضحة المعالم والأهداف من أجل إنقاذ مؤسسات يقوم عليها الاقتصاد التونسي بل اكتفت ببعض التدخلات هي أقرب إلى المسكنات منها إلى المعالجة الناجعة، ما عمق الأزمة، على حد تعبير الخبير الاقتصادي بوجمعة الرميلي. وقال العريض في مقابلة ضمن قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط في مكتبه بالقصبة في تونس أمس إن الإصلاحات الاقتصادية ستستمر في تونس.

وشدد على أن "إصلاحاتنا التي بدأناها في خصوص تقليص الدعم وزيادة كفاءة تحصيل الضرائب متواصلة بلا شك، إضافة إلى إصلاحات مناخ الاستثمار في تونس من خلال المصادقة قريبا على قانون جديد للاستثمار."

وتابع العريض أن "الإصلاحات يجب أن تستمر لأنه بدون إصلاحات لا يمكن تحقيق أهداف الثورة وتحقيق نمو مرتفع والخروج إلى اقتصاد قوي يوفر مزيدا من فرص العمل."

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات ستؤتي ثمارها نهاية العام المقبل وفي 2015 متوقعا أن تمكن من التحكم في العجز وتقليصه إلى ستة بالمئة في 2014 مقارنة مع 6.5 كانت متوقعة سابقا.

وعلى عكس مصر التي أجبرتها الاضطرابات السياسية على تجميد الإصلاحات تمضي تونس قدما في رفع الضرائب وتقليص الدعم الحكومي إضافة إلى قرارات ضريبية صارمة.

وتسعى تونس إلى طمأنة المقرضين الدوليين عبر حزمة من الإجراءات بينما تواجه ضغوطا من صندوق النقد الدولي الذي وافق على قرض بقيمة 1.7 مليار دولار للإصلاح الاقتصادي وخفض الدعم. وقالت وزارة الصناعة الشهر الماضي إنها ستوقف الدعم بنسبة 50 بالمئة للشركات الكثيفة الاستهلاك للطاقة.

وفي عام 2014 سترفع الحكومة الضرائب على الشركات المصدرة بشكل كلي إلى 10 بالمئة. وتعهد وزير المالية بتجميد رفع الرواتب السنة المقبلة إضافة إلى خفض الإنفاق الحكومي بنسبة خمسة بالمئة في إطار سياسة تقشفية.

10