تونس تقترب من تدشين حزمة مشاريع جديدة لإنتاج الطاقة الشمسية

مستثمرون من أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا يشاركون في مزاد لإنتاج الطاقة شمسية كجزء من برنامج بقدرة الطاقة المتجددة إلى 3500 ميغاواط من الشمس والرياح بحلول 2030.
الخميس 2019/06/13
الاستثمار الشامل في طاقة المستقبل

لشبونة - كشفت تونس أمس أنها ستعلن عن الشركات الفائزة في مناقصات كانت قد طرحتها لبناء محطات للطاقة الشمسية.

ونسبت وكالة رويترز لوزير الصناعة والطاقة سليم الفرياني قوله إن بلاده “بصدد اختيار الفائزين في مزاد امتيازات طاقة شمسية بقدرة 500 ميغاواط بحلول سبتمبر المقبل”.

ووجهت تونس خلال العامين الأخيرين بوصلتها باتجاه استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة البديلة للتغلب على النقص الحاصل في الإنتاج وتقليص فاتورة استيراد الطاقة.

وقال الفرياني، على هامش منتدى الطاقة الأفريقي في العاصمة البرتغالية لشبونة، إن “16 مرشحا على القائمة القصيرة سيقدمون عروضهم النهائية للحكومة الشهر القادم”.

وأوضح أن معظم المستثمرين المهتمين من أوروبا لكن البعض من أميركا الشمالية وآسيا.

ورجح أن يبدأ الفائزون في إنتاج الطاقة الشمسية في غضون 12 إلى 18 شهرا من الإعلان، واصفا المزاد بالطموح.

وقال إن “المزاد سيغيّر قواعد اللعبة لأننا سنعزز إنتاج الطاقة في تونس من خلال طاقة صديقة للبيئة.. إنه توجه عالمي”.

سليم الفرياني: نعتقد أن هدفنا يمكن تحقيقه أسرع بكثير قبل حلول 2030
سليم الفرياني: نعتقد أن هدفنا يمكن تحقيقه أسرع بكثير قبل حلول 2030

والمزاد جزء من برنامج أكبر أطلقته الحكومة التونسية التي تتوقع الوصول بقدرة الطاقة المتجددة إلى 3500 ميغاواط من الشمس والرياح بحلول 2030، وهو ما سيلبي 30 بالمئة من الطلب المحلي على الكهرباء.

لكن الفرياني أصبح يعتقد أن بوسع تونس أن تمضي إلى أبعد من ذلك. وقال “عندما وضعنا هدف 3500 ميغاواط كنا حريصين وحذرين لكن اليوم، في ضوء سرعة التحرك الحالية، رأينا الوتيرة تتسارع”.

وتابع قائلا “إذا واصلنا المضي قدما فيمكننا إنجاز ما هو أكثر بكثير.. نعتقد أن هدفنا يمكن تحقيقه أسرع بكثير من 2030”.

ويقول خبراء إن توجه تونس نحو الطاقة البديلة يأتي في ظل اتساع العجز في توفير الطاقة، إذ ارتفعت واردات الطاقة خلال السنوات الست الأخيرة بنحو 45 بالمئة، مع انخفاض في معدل إنتاجها، الذي من التوقع أن يصل إلى ما دون 15 بالمئة بحلول 2030.

وأكدوا أن الحكومة مجبرة على تحفيز قطاع الطاقة البديلة للضغط على كلفة إنتاج الكهرباء، وذلك انسجاما مع ما جاء في موازنة العام الحالي، وذلك بهدف الحد من الإخلال الذي يسبّبه ذلك على التوازنات المالية للبلاد، والتي تشكو عجزا متفاقما منذ سنوات.

وتستهدف تونس إنتاج قرابة 16 غيغاواط من الطاقة البديلة لمواجهة النقص الحاصل في الطاقة الكهربائية بكلفة استثمار تقدر بنحو سبعة مليارات دولار مما سيمكن الدولة من توفير قرابة 13 مليار دولار من قيمة الفاتورة الاستهلاكية الإجمالية للبلاد.

وعلى مدار العقدين الماضيين، لم تستطع تونس بناء قدرة طاقة متجددة بأكثر من حوالي 300 ميغاواط، معظمها من الرياح والطاقة الكهرومائية.

ووفق البيانات الرسمية، فإن حجم الإنتاج من الطاقة البديلة لا يزيد حاليا عن نحو 4 بالمئة من حاجيات البلاد، أي ما يعادل 148 ميغاواط فقط.

وحتى في ظل عدم حل مشاكل اقتصادية، مثل التضخم والبطالة المرتفعين، أكد الفرياني أنه منذ تحولت تونس للديمقراطية في 2011، استطاع البلد إعادة بناء الثقة في أوساط المستثمرين في شتى القطاعات، وبما يتجاوز قطاع السياحة التقليدي.

وقال إن “العالم الديمقراطي حريص للغاية على رؤية تونس كقصة نجاح في هذا الجزء من العالم.. الاقتصاد مسألة ثقة، نحتاج إلى ثقة المستهلكين وإلى ثقة المستثمرين أيضا”.

وأقر الفرياني بأن الاضطرابات في ليبيا أثرت على قطاع الطاقة المحلي، لكنه قال إن على تونس أن “تواصل التحرك” وإنها “منفتحة على الأعمال”.

10