تونس تقيم أياما دولية للخزف الفني بمشاركة عشرين بلدا

أيام قرطاج الدولية للخزف الفني في دورتها التأسيسية تعنى بما هو إبداعي وفني، فضلا عن الجانب التجاري والترويجي لأعمال العارضين.
الأربعاء 2019/09/04
المتحف الوطني بباردو يفتح أروقته للتجارب المبتكرة

تتواصل حتى الثامن من سبتمبر الجاري في مدينة الثقافة بالعاصمة تونس والمركز الوطني للخزف الفني سيدي قاسم الجليزي علاوة على المتحف الوطني بباردو، فعاليات الدورة التأسيسية لأيام قرطاج الدولية للخزف الفني التي انطلقت في الحادي والثلاثين من أغسطس الماضي، بمشاركة أزيد من عشرين دولة من مختلف قارات العالم.

 تونس – خلال افتتاح الدورة التأسيسية لأيام قرطاج الدولية للخزف الفني التي تستضيفها مدينة الثقافة بالعاصمة تونس حتى الثامن من سبتمبر الجاري، أعلن، السبت، محمد زين العابدين، وزير الشؤون الثقافية التونسية، عن بعث متحف للخزف الفني المعاصر بتونس، وهو المشروع الذي قال عنه محمد حشيشة، مدير الأيام، “أخيرا تحوّل المشروع الذي طالما حلم به الخزافون والحرفيون والمبدعون في مجال فن الخزف إلى حقيقة”.

وفي حفل الافتتاح الذي حضرته عدة شخصيات تونسية وأجنبية وبعثات دبلوماسية علاوة على الفنانين المشاركين في الدورة الأولى للأيام قال وزير الشؤون الثقافية التونسية “أعلن بكل فخر عن بعث متحف للخزف الفني المعاصر بتونس، وذلك كدعم من الدولة التونسية ووزارة الثقاة للمبدعين في هذا القطاع الفني، مع حرصنا الشديد على توفير كل إمكانيات إنجاح الدورة التأسيسية لمهرجان قرطاج الدولي للخزف الفني”.

وسجلت الدورة التأسيسية مشاركة أكثر من عشرين دولة من مختلف القارات في العالم، وتم تقسيم الفضاء العلوي لمدينة الثقافة إلى أروقة كانت بمثابة معارض لأعمال العارضين من فنانين وحرفيين وباعثين من بلدان عربية وغيرها بالشراكة مع بعض الجهات التونسية (الداخلية) المشهورة بالخزف الفني، وهي: نابل والمكنين (شمال شرق) وقلاّلة (جنوب) وسجنان والكاف (شمال غرب).

والهام في أيام قرطاج الدولية للخزف الفني في دورتها التأسيسية أنها تعنى بما هو إبداعي وفني، فضلا عن الجانب التجاري والترويجي لأعمال العارضين. وقد ألقت خصوصية التظاهرة بظلالها على الفضاء الذي احتضن حفل الافتتاح على نحو أصبحت فيه مدينة الثقافة أشبه بمخابر للخزافين والحرفيين. وهو ما عملت عليه هيئة المهرجان والجهات المشاركة في تنظيمه وفي مقدمتها وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية بتونس، وذلك من خلال إبراز أهمية الخزف وإمكانيات المبدعين في المجال، من حرفيين وفنانين، عبر تحويله من مادة ومجال استعمالي إلى مجال فني وإبداعي، خاصة أن ما تزخر به تونس من كفاءات في المجال من مختلف الأجيال كفيل بتدعيم وتعزيز موقع تونس على المستويين العربي والعالمي لتتحوّل تونس إلى سوق فنية عالمية على غرار الصين الرائدة في هذا المجال.

وبعد الافتتاح الرسمي للدورة الأولى من أيام قرطاج الدولية للخزف الفني، مساء السبت، احتضن المتحف الوطني بباردو، صبيحة الأحد، حفل افتتاح ثانيا لهذا المهرجان النوعي بحضور محمد حشيشة، مدير الدورة ومدير المركز الوطني للخزف الفني سيدي قاسم الجليزي، ومهدي نجار مدير عام الوكالة الوطنية لإحياء التراث والتنمية الثقافية بتونس، وعدد من الخزافين الحرفيين والفنانين التشكيليين من تونس ومن بلدان عربية وأجنبية من المشاركين في الدورة.

وتضمنت المحطة الثانية لمهرجان الخزف معرضا للأعمال المشاركة في المسابقة الدولية للخزف الفني باعتبارها من أسس هذا المهرجان في دورته التأسيسية، وتقدر قيمتها بعشرين ألف دينار (حوالي 6.9 ألف دولار)، ويشارك فيها عدد كبير من المختصين في المجال من عدة بلدان، رغم أن العدد الأكبر من المتنافسين على الجائزة من تونس، إذ تتصدّر أعمالهم المعرض المقام في الفضاء الأرضي بالمتحف الوطني في باردو.

ومن التونسيين المشاركين في المسابقة تحضر كل من: ريم حمزة ونهاية الفوسفاتية وليندا عبداللطيف وكمال الكشو وعبدالسلام الشرفي ورضا بن عرب وبلحسن الكشو، ليأتي المصريون في المركز الثاني في قائمة المشاركين في نفس المسابقة بستة خزافين، ليكون كل هؤلاء إلى جانب المتنافسين من الجزائر والعراق والأردن وإيران وتركيا والبرازيل والولايات المتحدة وأوكرانيا وإسبانيا وجورجيا.

تونس

وقد تزامن انطلاق هذا المعرض مع يوم الأحد، الذي يكون فيه المتحف الوطني بباردو مفتوحا للتونسيين مجانا، ممّا أضفى حركية غير معتادة على الفضاء، خاصة أن الأعمال المعروضة والمشاركة في المسابقة الدولية للخزف الفني تتقاطع كلها رغم اختلاف المضامين والمواضيع والمواد المستعملة، عند خاصية الجمالية والإبداع والتميز. وهو ما أجمع عليه أغلب الفنانين والحرفيين الحاضرين في المعرض.

وتجدر الإشارة إلى أن المعرض سيتواصل إلى غاية الثامن من سبتمبر الجاري، موعد الإعلان عن نتائج المسابقة، خاصة أن هيئة أيام قرطاج الدولية للخزف الفني اختارت لجنة تحكيم تضم خبراء دوليين في المجال من تونس ومن بلدان عربية وأجنبية.

فيما تتواصل بقية أنشطة المهرجان بمدينة الثقافة والمركز الوطني للخزف الفني سيدي قاسم الجليزي بالمدينة العتيقة لتونس العاصمة حتى اختتام الأيام، أيضا، في الثامن من الشهر نفسه.

16