تونس تكرّم مفكرها الراحل ألبير ممي

كتاب صادر عن دار الكتب التونسية يضم مجموعة من النصوص والشهادات كتبها ثلة من الأدباء والمثقفين والصحافيين عن المفكر ألبير ممي قبل وفاته وبعدها.
الأربعاء 2020/07/01
كاتب ينتصر للهامش

تونس – أصدرت دار الكتب الوطنية التونسية بالتعاون مع جمعية “تونس تجمعنا”، كتيبا باللغة الفرنسية يضم أبرز ما كُتب عن المفكر والكاتب التونسي الفرنسي الراحل ألبير ممي، الذي توفي في 22 مايو الفارط في باريس.

وجاء ذلك في سياق تنظيم تظاهرة أربعينيّة الفقيد ألبير ممي، في رحاب دار الكتب الوطنية في قاعة المحاضرات الطاهر حداد.

يضم هذا الكتيب الذي يمتد على 126 صفحة مجموعة من النصوص والشهادات التي كتبها ثلة من الأدباء والمثقفين والصحافيين والمدونين، عن ألبير ممي قبل وبعد وفاته، علاوة على مجموعة من الاقتباسات التي اشتهر بها في الوسط الثقافي.

كما يحتوي الكتيب على جملة من الصور الفوتوغرافية للفقيد بالإضافة إلى صور أخرى لمسقط رأسه في حي “حارة اليهود” بالمدينة العتيقة تونس، تعود إلى فترة الاستعمار الفرنسي.

وأكدت المديرة العامة لدار الكتب الوطنية رجاء بن سلامة التي أشرفت بدورها على تحرير مقدمة الكتيب بعنوان “نطرق أبواب المستقبل لتفتح”، على أن هذه التظاهرة تسعى إلى توثيق ونشر ما كتبه ألبير ممي إلى القراء فضلا عن تكريمه، مشيرة في كلمتها إلى أن هذه الأربعينيّة هي مقاومة “للكبت والإقصاء والتهميش”.

وحضر هذه المناسبة ثلة من الباحثين والأكاديميين التونسيين المهتمين بالتنوع والتعدد الثقافي والديني في المجتمع التونسي، إذ ينتمي ألبير ممي إلى الأقلية دينية عريقة في تونس باعتباره يهوديا ولد وترعرع في كنف عائلة يهودية.

وشارك في هذه التظاهرة أيضا مجموعة من الباحثين والباحثات الشبان في الأدب الفرنسي، حيث قدموا جملة من المداخلات وقراءات لأهم ما كتبه ممي.

وزين بهو قاعة المحاضرات بمعرض صور فوتوغرافية قديمة لحي حارة اليهود، الذي ولد فيه  ممي.

وجدير بالتذكير أن ألبير ميمي ولد سنة 1920 في حي حارة اليهود بالعاصمة التونسية خلال فترة الاستعمار الفرنسي في كنف عائلة يهودية متواضعة جدا.

انتقل إلى باريس سنة 1956 إثر استقلال تونس عن الاستعمار الفرنسي واشتغل أستاذا في علم الاجتماع في الجامعات الفرنسية، وكانت له أيضا تجربة في التدريس في الجامعات الأميركية في السبعينات من القرن الماضي.

تُعد مسيرة الفقيد مسيرة أدبية حافلة بالعديد من المؤلفات المتنوعة التي تطرح مسائل سياسية واجتماعية مهمة، منها مناهضة الاستعمار ومقاومة العنصرية والدفاع عن المهمشين.

من بين أهم مؤلفاته “تمثال الملح” (1953) و”صورة المستعمِر وصورة المستعمَر” (1957) و”العنصرية” (1994).

تُرجمت كتب ألبير ميمي إلى عدة لغات بانتظام في الصحافة الثقافية الفرنسية، وحصل على عدة جوائز منها جائزة الأكاديمية الفرنسية عام 2004.

15