تونس تكشف جبل التجاوزات المالية

رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية في تونس يكشف وجود العديد من الإخلالات التي تسببت في خسائر مالية كبيرة قد تصل إلى الملايين من الدينارات.
الجمعة 2018/04/13
الهيئة رصدت أكثر من 4 آلاف عملية مشبوهة في 2017

تونس- أظهرت إحصائيات حديثة نشرتها الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية في تونس مدى التجاوزات المالية الكبيرة التي تنخر القطاع العام. ورصدت الهيئة، التابعة لرئاسة الدولة، أكثر من 4 آلاف عملية مشبوهة طيلة العام الماضي تتعلق بالتصرف المالي والإداري في المؤسسات الحكومية.

وقال رئيس الهيئة، كمال العيادي، خلال مؤتمر صحافي، إن “الهيئة تعهدت العام الماضي بتقديم 108 تقارير رقابة، شملت مجموعة من مؤسسات القطاع العام وكذلك الوزارات، رصدت خلالها 4039 إخلالا”.

وأوضح خلال استعراض تقرير الهيئة السنوي الرابع والعشرين للعامين 2016 و2017 أن “التجاوزات تسببت في خسائر مالية كبيرة قد تصل إلى الملايين من الدينارات”، لكنه لم يفصح بالتفصيل عن حجمها الحقيقي.

وأشار العيادي إلى أن هذه التجاوزات شملت العديد من المجالات من بينها حوكمة الموارد البشرية والمصاريف والحصول على مستحقات الدولة وأنظمة المعلومات، إلى جانب سوء إدارة مناقصات القطاع العام.

ولدى الهيئة منظومة رقابة شاملة تضم 19 مفتشية من مختلف الوزارات و3 هياكل رقابة عامة ودائرة المحاسبات وهياكل التدقيق في المؤسسات العمومية. وعالجت الهيئة 2730 تجاوزا حتى الآن بعد متابعة التقارير الرقابية، وقدمت توصيات في شأنها للهياكل التي خضعت للرقابة.

وكان شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، قد قال الأسبوع الماضي خلال ندوة عقدها في مدينة القيروان إن “ربع المناقصات العامة تذهب لجيوب الفاسدين”.

وأعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد أواخر مايو الماضي عن إطلاق حملة لمكافحة الفساد، وقامت السلطات بموجب قانون الطوارئ باعتقال 10 رجال أعمال وعدد من كبار ضباط الجمارك والمهربين المتورطين بتهم تتعلق بالفساد.

واحتلت تونس المركز الـ74 من بين 180 بلدا، العام الماضي على مؤشر الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، في حين جاءت في المركز السادس بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

10