تونس تمنع سياح يحملون الجنسية الإسرائيلية من دخول أراضيها

الثلاثاء 2014/03/11
السياح الإسرائيليون منعوا من دخول تونس لعدم استيفائهم الشروط القانونية

تونس- أبدت وزارة الداخلية التونسية تكتما حول أسباب منع سياح إسرائيليين من دخول الأراضي التونسية خلال رحلة بحرية كما أبدت تحفظا على تحديد جنسياتهم بشكل صريح لوسائل الإعلام.

وأصدرت الداخلية بيانا مقتضبا ليل الاثنين/الثلاثاء ذكرت فيه أن 14 سائحا لم يتمكنوا من الدخول للتراب التونسي لعدم استكمالهم لـ"الإجراءات القانونية اللازمة".

وكانت وسائل إعلام محلية تناقلت خبر منع 20 سائحا إسرائيليا لدى وصولهم أمس الأول لميناء حلق الوادي بتونس العاصمة على متن سفينة "نورفيجيان جادي" التابعة لشركة "نورفيجيان كروز لاين" الأميركية.

ولم يسمح للركاب الإسرائيليين بالنزول من السفينة على عكس باقي السياح اليهود غير الحاملين للجنسية الإسرائيلية.وامتنعت الوزارة الثلاثاء عن تقديم أي إيضاحات لتأكيد جنسية السياح وطبيعة الإجراءات القانونية غير المستوفاة.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية الرائد محمد علي العروي في ساعة متأخرة من ليل الإثنين، إن منع السياح المذكورين من دخول الأراضي التونسية يعود لـ"عدم استيفائهم الشروط القانونية الخاصة بدخول التراب التونسي".

ولم يوضح العروي جنسية هؤلاء السياح وما كان ينقصهم من إجراءات قانونية، واكتفى بالإشارة إلى أن المنع تم أمس في ميناء حلق الوادي بالضاحية الشمالية لتونس العاصمة.

وفي المقابل، أوضحت شركة "نورفيجيان كروز لاين" التي نظمت هذه الرحلة البحرية في بيان وزعته في وقت سابق، أن السلطات التونسية منعت عددا قليلاً من السياح من حاملي الجنسية الإسرائيلية من دخول تونس أثناء توقف السفينة "نورفيجيان جادي" الأحد في ميناء حلق الوادي بتونس العاصمة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن السلطات التونسية منعت 20 سائحاً إسرائيلياً كانوا على متن سفينة سياحية من النزول في ميناء حلق الوادي، وأجبرتهم على البقاء في السفينة، في حين تم السماح للركاب اليهود غير الحاملين للجنسية الإسرائيلية بدخول البلاد.

من ناحيتها، أكدت مسؤولة في وزارة السياحة التونسية أن الآمر يتعلق بـ"مشكلة إجرائية" وقالت "لم يكونوا يحملون تأشيرة دخول".ولا تقيم تونس علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن الجانبين تبادلا فتح مكاتب اتصال في عام 1996 قبل أن تقرر السلطات التونسية غلقه احتجاجا على سياسة إسرائيل القمعية ضد الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

لكن القرار لم يحد من الحركة السياحية للجاليات اليهودية باتجاه معبد الغريبة الشهير بجزيرة جربة والذي يؤمه سنويا أكثر من خمسة آلاف زائر يهودي بما في ذلك مئات الإسرائيليين.

وبعد ثورة يناير عام 2011 بدأت منظمات قومية عربية من المجتمع المدني في تونس تضغط بشكل صريح لمنع أي تطبيع مع إسرائيل كما تدعو إلى تجريمه في الدستور الجديد.

وتعتبر هذه المسألة حساسة في تونس على غرار معظم الدول العربية حيث يمنع تطبيع العلاقات مع إسرائيل.وتقيم تونس علاقات وثيقة مع الفلسطينيين وكانت مقرا خصوصا من 1982 إلى 1994 لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

1