تونس تمنع 5 آلاف جهادي من السفر إلى سوريا

الأربعاء 2013/08/07
بن جدو سبق أن هدد بالاستقالة في حالة التدخل في عمله

تونس – أعلن وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو (مستقل) أمس الثلاثاء أن أجهزة الأمن منعت نحو خمسة آلاف جهادي تونسي من السفر إلى سوريا واعتقلت عشرات المورّطين في تسفير «جهاديين» تونسيين إلى هذا البلد.

وقال الوزير التونسي خلال جلسة عامة نظمها المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) لمساءلة الحكومة حول الأوضاع الأمنية في البلاد إن أجهزة الأمن تمكّنت منذ مارس الماضي إلى اليوم من «منع قرابة خمسة آلاف شاب تونسي من السفر إلى سوريا وتفكيك شبكات التسفير»، مضيفا أن أجهزة الأمن أحالت 50 من المورطين في تسفير «جهاديين» تونسيين إلى سوريا على القضاء الذي أصدر بحقهم بطاقات إيداع بالسجن.

ومع ذلك فإنّ وزير الداخلية التونسي لم يكشف عن هذه الجهات المورّطة في تسفير «جهاديين» تونسيين إلى سوريا، غير أنّ المعارضة والعديد من وسائل الإعلام التونسية تتهم دولة قطر بتمويل تلك الشبكات. وفي هذا السياق، كانت جريدة «الشروق» اليوميّة التونسية قد كشفت، في 15 مارس الماضي، أن شبكات تجنيد الجهاديين التونسيين وإرسالهم إلى سوريا تحصل من دولة قطر على «عمولة بمبلغ 3000 دولار أميركي عن كلّ شاب تونسي يتمّ تجنيده».

كما أكّدت أن عددا من الجمعيات الإسلاميّة المتخفّية وراء الأنشطة الحقوقية والخيرية تبيّن تورّطها في هذا المجال وهي «تحصل على أموال ضخمة من دولة قطر لدعم أنشطتها عبر أموال تصلها نقدا داخل حقائب عبر نقاط حدودية حساسة وحيوية مثل مطار تونس/ قرطاج الدولي».

وأعلن وزير الداخلية التونسي، في تصريحات صحفية نشرت في وقت سابق، أنه «من الصعب إحصاء» أعداد التونسيين الذين تمّ تسفيرهم إلى سوريا «لأن الكثير منهم يغادرون البلاد خلسة أو بطرق لا تشد الانتباه»، مضيفا أنّهم «حين يعودون نقوم بتسجيل محاضر (ضدّهم) ويبقون تحت المراقبة (الأمنية) بهدف حماية أبنائنا وشعبنا». وقد سبق أن كشف عدد من مسؤولي وزارة الداخلية التونسية أنّ الجهاديين التونسيي يدخلون إلى سوريا عبر تركيا التي يصلون إليها في رحلات جوية تنطلق إمّا من تونس أو ليبيا المجاورة. وكشف «جهاديون» عائدون من سوريا أن «الآلاف» من التونسيين يُقاتلون القوات النظامية السورية وأن من بينهم فتيات يقمن بـ»جهاد النكاح».

وفي 19 أبريل الماضي أعلن الشيخ عثمان بطيخ، وكان حينها مفتي تونس قبل أن يتمّ عزله، أن 16 فتاة تونسية «تمّ التغرير بهن وإرسالهن» إلى سوريا من أجل «جهاد النكاح» الذي اعتبره «بغاء» و»فسادا أخلاقيا». ويُرجّح أن يكون المفتي الشيخ عثمان بطيخ قد أقيل من منصبه بسبب انتقاداته اللاذعة التي وجّهها إلى الحكومة، التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، وخاصّة في ما يتعلق بالصمت إزاء مهادنة السلطة للجماعات الإسلاميّة المتشدّدة وكذلك بسبب سعيها الدؤوب إلى أخونة المجتمع التونسي. وهذا فضلا عن إدانته الصريحة لـ»جهاد النكاح» وتجنيد الشباب التونسي للسفر إلى سوريا.

ويذكر أنّ نور الدين الخادمي وزير الشؤون الدينية التونسي قد تعرّض إلى انتقادات واسعة بعد الكشف عن شريط فيديو شجّع فيه الشباب التونسي على نصرة السوريين، وذلك في خطبة جمعة ألقاها قبل تشكيل حكومة النهضة الأولى في جامع «الفتح» وهو أحد أبرز جوامع العاصمة التونسية الذي أصبح معقلا للسلفيين الجهاديين في تونس.

2