تونس تنتظر انتخابات تشريعية ورئاسية هامة

الاثنين 2014/06/16
الانتخابات الرئاسية ستشهد منافسة قوية

تونس - قال رئيس لجنة الانتخابات في تونس الاثنين، ان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اقترحت اجراء الانتخابات البرلمانية في 26 اكتوبر المقبل والجولة الاولى للانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر في أحدث خطوات الانتقال للديمقراطية الكاملة في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي.

وقدم شفيق صرصار، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المواعيد المقترحة الاثنين للمجلس التأسيسي الذي من المتوقع على نطاق واسع أن يصدق عليها خلال الاسبوع الحالي بعد أن انهى السياسيون كل الخلافات حول الانتخابات نهاية الاسبوع الماضي.

وقال صرصار لوكالة رويترز "مقترحنا الذي نقدمه للمجلس التأسيسي هو اجراء انتخابات برلمانية في 26 اكتوبر والدورة الرئاسية الاولى في 23 نوفمبر على ان تجرى الدورة الثانية للرئاسية في 28 ديسمبر 2014".

واضاف ان تسجيل الناخبين سيبدأ انطلاقا من 23 يونيو الحالي. وتحديد تاريخ للانتخابات من شأنه ان يعيد الثقة للمستثمرين في الاقتصاد التونسي المنهار.

وتتوقع تونس ان يصل عجز الميزانية في 2014 الى ثمانية بالمئة رغم بدء الحكومة خططا لخفض الانفاق وبدء حزمة اصلاحات اقتصادية.

وبدأ التحول السياسي المضطرب في كثير من الأحيان في تونس بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي وألهمت ثورات "الربيع العربي" في المنطقة.

وبعد ذلك تمكنت تونس من تشكيل حكومة انتقالية والمصادقة على دستور حظي بالاشادة ووصفه الغرب بأنه نموذج للانتقال الديمقراطي في المنطقة المضطربة.

وقال مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي ان الاعلان النهائي عن تاريخ الانتخابات لن يتجاوز نهاية هذا الاسبوع على أقصى تقدير.

وقال صرصار ان من المرجح اعتماد هذه المواعيد لانه ليس هناك متسع من الخيارات الاخرى في ظل ضغط الوقت.

ومع اقرار دستور جديد وتشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد نحو انتخابات تحقق تونس تقدما ملحوظا في المسار الديمقراطي على عكس الكثير من بلدان المنطقة المضطربة.

لكن تهديدات جماعات اسلامية متشددة هي أبرز التحديات التي تواجه تونس في مسيرة الانتقال الديمقراطي.

وفازت حركة النهضة الاسلامية في انتخابات 2011 وكونت حكومة مع حزبين علمانيين، لكن اغتيال اثنين من المعارضين العلمانيين دفع البلاد الى أزمة سياسية حادة انتهت باستقالة هذه الحكومة واستبدالها بحكومة كفاءات.

ومن المتوقع ان تؤدي الانتخابات الى فوز حركة النهضة الاسلامية ومنافسها حزب نداء تونس اللذين توصلا لاتفاق يسمح باقرار الدستور وتشكيل حكومة انتقالية حتى الانتخابات المقبلة. وبينما تحتفظ النهضة بقاعدة جماهيرية واسعة فان نداء تونس اصبح ينظر اليه على انه قاطرة المعارضة العلمانية في تونس.

لكن الانتخابات الرئاسية قد تكون أشد شراسة بين عدة متنافسين بارزين من بينهم رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي وهو زعيم نداء تونس والرئيس الحالي منصف المرزوقي ونجيب الشابي القيادي بالحزب الجمهوري والمعارض البارز لنظام بن علي اضافة للهاشمي الحامدي زعيم تيار المحبة الذي حقق قبل ثلاث سنوات مفاجأة مدوية بعد ان حل حزبه ثانيا في الانتخابات البرلمانية في 2011.

ومن المرجح ايضا ان يكون مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي من بين المرشحين البارزين للمنصب. ولم تحسم حركة النهضة بعد موقفها النهائي بخصوص الانتخابات الرئاسية سواء بدعم مرشح من خارجها او ترشيح احد قياداتها للمنصب.

1