تونس تنشد العبور من بوابة زيمبابوي بأمم أفريقيا

تبدأ المنتخبات العربية، مباريات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات الإثنين، بمواجهتين حاسمتين لمنتخبي تونس والجزائر أمام زيمبابوي والسنغال على الترتيب، حيث يتنافسان على انتزاع البطاقة الثانية خلف السنغال الذي ضمن التأهل إلى الدور التالي كأول عن المجموعة الثانية.
الاثنين 2017/01/23
اتجاهان مختلفان

فرانسفيل (الغابون) - يخوض الجاران تونس والجزائر، الاثنين، مباراتيهما الأخيرتين في المجموعة الثانية من كأس الأمم الأفريقية في حال متناقضة، إذ تحتاج الأولى إلى نقطة للتأهل إلى ربع النهائي، بينما تأمل الثانية في حصول معجزة. وتقام المباراتان مساء، وتجمعان الجزائر والسنغال في مدينة فرانسفيل، وتونس وزيمبابوي في ليبرفيل عاصمة الغابون التي تستضيف البطولة القارية الـ31 حتى الخامس من فبراير.

وضمنت السنغال تأهلها عن المجموعة، إذ تتصدرها برصيد ست نقاط بعد فوزها في مباراتيها الأوليين (على تونس وزيمبابوي بنتيجة واحدة 2-0). أما تونس، فتحتل المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط (خسارة أمام السنغال وفوز على الجزائر 2-1).

وتتساوى الجزائر وزيمبابوي برصيد نقطة واحدة في المركز الثالث، وتتقدم الجزائر بفارق هدف واحد فقط، علما أن مباراة المنتخبين في الجولة الأولى من هذه المجموعة، انتهت بالتعادل 2-2. وتبدو تونس في مباراتها مع زيمبابوي، في الموقع الأفضل، إذ تحتاج إلى نقطة واحدة فقط لضمان التأهل إلى ربع النهائي. في المقابل، تبدو المهمة شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الجزائر، إذ أن تأهلها مرهون بخسارة تونس، وفوزها على السنغال بفارق أهداف أكبر من ذلك الذي يسجل في المباراة الأخرى.

وتدخل تونس المباراة في وضع معنوي جيد بعد الفوز على غريمتها الجزائر 2-1، بهدفين لعيسى مندي (50 د خطأ في مرمى فريقه) ونعيم السليتي (66 د من ركلة جزاء) مقابل هدف لسفيان هني (90 د+1 د). إلا أن التشكيلة التونسية قد تفتقد الحارس أيمن المثلوثي، حسب ما أعلن مدرب المنتخب هنري كاسبرجاك.

وقال المدرب الفرنسي من أصل بولندي “المثلوثي مصاب حاليا ونعمل على تعافيه. لا يمكنني القول بنسبة 100 بالمئة ما إذا كان سيلعب”، علما أنه تعرض لإصابة في الشوط الثاني من المباراة مع الجزائر. وكان كاسبرجاك اعتبر بعد الفوز على الجزائر، أن تونس قادرة على الذهاب بعيدا في الكأس القارية التي أحرزت لقبها للمرة الأولى والأخيرة عام 2004.

وقال “بعد خسارتنا أمام السنغال، جاء ردنا أمام الجزائر بأفضل طريقة”، معتبرا أن مواصلة المنتخب مسيرته تتطلب “أن يبقى كما هو، على صعيد التصرف والالتزام التكتيكي والبدني والفني”. وستكون المباراة بين تونس وزيمبابوي، الأولى بينهما أفريقيا، علما أن الثانية تشارك للمرة الثالثة في كأس الأمم الأفريقية، وهي خرجت في المرتين السابقتين من الدور الأول. واعتبر مدربها كاليستو باسوا أن “اللعب بعد الخسارة (أمام السنغال 0-2 في مباريات الجولة الثانية من المجموعة) سيكون صعبا بالتأكيد. في كل الأحوال طلبت من اللاعبين أن نبقى إيجابيين”.

شروط الكاف لحسم المتأهلين حال تساوي النقاط
انتهت الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية بالغابون، وانطلقت الأحد الجولة الثالثة والأخيرة من هذا الدور، والحاسمة للتأهل للدور ربع النهائي من البطولة. ونصت لائحة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “الكاف”، في ما يتعلق بالصعود من دور المجموعات في حال تساوي الفريقين في عدد النقاط، على الآتي:

1 - الاحتكام لفارق المواجهات المباشرة بين المنتخبين.

2 - اللجوء إلى فارق الأهداف، بين المنتخبين، خلال دور المجموعات، في حالة التعادل.

3 - اللجوء إلى أكبر عدد من الأهداف، في حال تساوى كلا المنتخبين في فارق الأهداف.

4 - إجراء قرعة لحسم المتأهل للدور الثاني، في حال التساوي في كل ما سبق.

5 - إذا تساوت 3 منتخبات أو أكثر من إثنين، يتم اللجوء إلى نفس القواعد السابقة.

مهمة صعبة

في المباراة الأخرى من المجموعة، تبدو الجزائر في وضع لا تحسد عليه بعد الخسارة أمام تونس، إذ يواجه رياض محرز، أفضل لاعب أفريقي لعام 2016، وزملاؤه، حسابات معقدة إذا ما أرادوا التأهل. وبات مصير المنتخب الجزائري في البطولة التي يبحث عن لقبه الثاني فيها بعد 1990 على أرضه، غير متعلق بنتيجته فقط، إذ يحتاج إلى الفوز على السنغال التي تخوض المباراة وهي ضامنة للتأهل، ويحتاج أيضا إلى فوز زيمبابوي على تونس لإقصائها من المنافسة.

ونظرا للتساوي في النقاط بين الجزائر وزيمبابوي، على المنتخب العربي الفوز على السنغال بفارق أكبر من الأهداف من ذلك الذي قد تحققه زيمبابوي أمام تونس، لكي يستطيع التأهل إلى ربع النهائي.

وتطبق في كأس الأمم الأفريقية، في حال التساوي بالنقاط، قاعدة المواجهات المباشرة، تليها قاعدة فارق الأهداف، ثم الأفضل هجوما. ولم يخف مدرب الجزائر البلجيكي، جورج ليكنز، سخطه من الخسارة أمام تونس، لا سيما وأن الهدفين جاءا من خطأين دفاعيين.

وقال بعد المباراة “أنا كمدافع سابق لا أستطيع أن أتقبل ذلك لا سيما الهدف الثاني حيث كنا نهاجم وفجأة من هجمة معاكسة تهتز شباكنا”، مضيفا “عندما تقدم هديتين في الشوط الثاني، لا يمكنك أن تفوز”. وإضافة إلى هدف مندي خطأ في مرمى فريقه، ارتكب المدافع الأيسر فوزي غلام خطأ فادحا إثر هجمة مرتدة، عندما حاول إعادة الكرة إلى حارس مرماه من منتصف الملعب، فاستغلها التونسي وهبي الخزري المنطلق من الخلف، وكسب من هذه الهجمة ركلة جزاء سجل منها نعيم السليتي الهدف الثاني في المباراة.

وتعد هذه المباراة ثانوية بالنسبة إلى الأخيرة التي ضمنت تأهلها لربع النهائي، وتسعى لإحراز لقبها الأفريقي الأول في تاريخها، وتبقى أفضل نتيجة لها في العرس القاري حلولها وصيفة للكاميرون في 2002. والتقت الجزائر والسنغال مرتين في كأس الأمم الأفريقية، الأولى في دور الأربعة عام 1990 وفازت الجزائر 2-1 في طريقها إلى اللقب، والثانية عام 2015 في غينيا الاستوائية، وفازت الجزائر 2-0.

التمسك بالبقاء

ورفض البلجيكي جورج ليكنز، المدير الفني للمنتخب الجزائري، الخوض في مستقبله مع الفريق، مطالبا بمنحه المزيد من الوقت لتنفيذ برنامج عمله وجعل الخضر منتخبا كبيرا في الفترة المقبلة. ويواجه ليكنز خطر الإقالة من منصبه، بعد الأداء المتواضع لمحاربي الصحراء في بطولة أمم أفريقيا المقامة حاليا بالغابون. وتتذيل الجزائر المجموعة الثانية مناصفة مع زيمبابوي بنقطة واحدة، بينما تتصدر السنغال المجموعة بست نقاط أمام تونس الوصيفة التي تمتلك ثلاث نقاط.

وقال ليكنز في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة أمام السنغال “عندما لا تفوز لا تكون سعيدا، صعب جدا تقبل الهزيمة وأنا أكره الخسارة. الجميع مسؤول، لست شابا حتى أتملص من المسؤولية، لدينا فريق جيد بإمكانه أن يصبح منتخبا كبيرا. شيئا فشيئا سنعود إلى المستوى المطلوب، سنواصل العمل وأنا أثق في العمل الذي أقوم به”.

وأضاف “التحدي صعب، ليس في ظرف شهرين يمكن تغيير كل الأشياء. المنتخب سيفوز في المستقبل. لا أؤمن بالمعجزة وإنما فقط بالعمل الذي أقوم به وما يقوم به من حولي، أنا أفكر دوما في العمل والتحضير للمباراة المقبلة”.

22