تونس: تنظيم داعش يتبنى قتل جندي في منزله

الأحد 2016/11/06
المجموعات الإرهابية تتمركز في جبل مغيلة

تونس- تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الاحد قتل جندي تونسي قبل ساعات في منزله قرب جبل مغيلة، أحد أبرز معاقل الجهاديين في وسط غرب تونس. وأوردت وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية "اغتيال جندي تونسي السبت على ايدي مقاتلين من الدولة الاسلامية بجبل مغيلة في القصرين غربي تونس".

وكان التلفزيون الرسمي اعلن مساء السبت اغتيال جندي بأيدي "مجموعة من الأفراد" داخل منزله، مشيرا إلى أنه لم يعرف عدد المهاجمين وهوياتهم. ويعمل الجندي في الثكنة العسكرية في مدينة مدنين جنوب تونس وكان في عطلة بمقر سكن أهله.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع بلحسن الوسلاتي إن وحدات الجيش والحرس الوطني بدأت عمليات البحث عن هؤلاء. ولم تدل وزارة الدفاع بأي تعليق. وتواجه تونس منذ 2011 خطر جماعات جهادية نفذ عناصرها اعتداءات وهجمات اودت بحياة عشرات الشرطيين والعسكريين والمدنيين والسياح الاجانب.

ووفقا لرواية شهود عيان من جيران منزل عائلة الجندي بمنطقة الثماد من مدينة سبيبة بمحافظة القصرين، فإن المجموعة المسلحة فاجأت العسكري بإطلاق النار عليه. وتتبع منطقة الثماد مدينة سبيبة القريبة من جبل مغيلة أحد الأماكن التي تتمركز بها المجموعات الإرهابية ويمتد على مساحات واسعة تشمل محافظتي القصرين وسيدي بوزيد".

وشهدت منطقة الثماد والمناطق القريبة من جبل مغيلة أكثر من عملية مداهمة من قبل مجموعات مسلحة وذلك للحصول على المؤن دون أن تقوم بقتل أي أحد. وتتمركز في جبل مغيلة مجموعات إرهابية تقول بعض التقارير انها تتبع لتنظيم داعش وهي مجموعة منشقة عن كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمتمركزة في الجبال التي تمتد غرب جبل مغيلة وهي سمامة والشعانبي والسلوم.

وتبنت جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الكثير من هذه الهجمات. لكن الهجمات الكبرى التي استهدفت متحف باردو في العاصمة وفندقا في ولاية سوسة، وحافلة للامن الرئاسي في قلب العاصمة موقعة 72 قتيلا عام 2015، تبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي 7 مارس شن عشرات المتطرفين هجمات متزامنة على منشآت أمنية في بن قردان المدينة الواقعة على الحدود مع ليبيا. وأشارت حصيلة رسمية الى مقتل 13 عنصرا من قوات الامن وسبعة مدنيين في الهجمات، فيما قتل 55 متطرفا في الرد الأمني عليها.

ولم تتبن اي جهة الهجمات، لكن السلطات التونسية اكدت انها كانت تهدف الى اقامة "امارة" لتنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة. ويقاتل الاف التونسيين في صفوف مجموعات جهادية في ليبيا وسوريا والعراق. وادت كل هذه الهجمات الى اضعاف الاقتصاد التونسي الذي دخل في ازمة منذ اطاحت ثورة مطلع 2011 نظام الرئيس زين العابدين بن علي.

ومنذ تصاعد عمليات مكافحة الارهاب بعد 2011 سقط العشرات من العسكريين في مسالك مفخخة وكمائن وهجمات مباغتة في مناطق جبلية على الحدود الغربية مع الجزائر. ويتصدر التونسيون بحسب تقارير دولية، مراتب متقدمة في عدد الجهاديين الذين يقاتلون ضمن التنظيمات المتشددة في الخارج أبرزها تنظيم داعش.

1