تونس تواصل تجميد علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق

الخميس 2014/03/06
الحكومة التونسية ترسل ممثلا إداريا لمعالجة ملف التونسيين العالقين في سوريا

تونس - قال وزير الخارجية التونسي، منجي حامد، إن بلاده لا تفكر في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام الحاكم في سوريا.

جاءت تصريحات وزير الخارجية التونسي، خلال مؤتمر صحفي، عقده أمس الأوّل بالعاصمة التونسية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي قام بزيارة رسميّة إلى تونس.

وأضاف حامد “لا نفكر في عودة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، لكن نفكر في الجالية التونسية الموجودة هناك”، مشيرًا إلى أن الوزارة تتواصل مع القنصلية التونسية بدمشق من أجل هذا الغرض.

يذكر أن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قرر في فبراير 2012، قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري وطرد السفير السوري من تونس، بسبب تزايد سقوط قتلى من المدنيين على يد القوات الحكومية، بحسب بيان صادر عن الرئاسة وقتها.

ولفت وزير الخارجية التونسي، إلى أن “الحل السياسي هو السبيل الوحيد للأزمة السورية”، مضيفا “كلنا أمل في تحكيم العقل بين الأطراف السياسية في سوريا للوصول لحل سلمي”.

ويقاتل تونسيون، توجهوا إلى سوريا عقب الثورة التي بدأت في منتصف شهر مارس سنة 2011، إلى جانب تنظيمات مسلحة، ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب تقارير صحافية.

ورغم أن وزارة الداخلية التونسية، لم تقدر عدد من يقاتلون من التونسيين في سوريا، إلا أن بعض التقارير تشير إلى الآلاف من المقاتلين.

وتولي حكومة مهدي جمعة، أولوية كبيرة لمواطنيها الذين يقاتلون في سوريا، حيث نبه جمعة في تصريحات صحفية سابقة إلى أن “عودة التونسيين الموجودين في سوريا تمثل خطرًا حقيقيًا على أمن البلاد”.

في المقابل، لقي قرار قطع العلاقات الديبلوماسيّة مع سوريا موجة من الانتقادات من قبل أحزاب معارضة ومن منظّمات حقوقيّة عديدة، وأدّى هذا القرار الحكوميّ إلى قطع السبل أمام الآلاف من التونسيين العالقين في سوريا، في ظل غياب تامّ للخدمات القنصليّة.

ومن المعلوم أنّ السلطات السوريّة كانت قد عرضت التعاون في إجلاء الرعايا التونسيين الموجودين على أراضيها، لكن عبر قنوات قانونية ورسمية.

وفي لقائه الإعلاميّ الأخير، أعلن رئيس الحكومة المهدي جمعة عن توجه إلى بعث تمثيل إداري في دمشق لمعالجة ملف التونسيين العالقين هناك، بالتشاور مع رئيس الدولة المؤقت الذي يتمتع بصلاحيات تحديد السياسات الخارجية للبلاد.

2