تونس توجه ضربة قاصمة لكتيبة عقبة بن نافع بالقضاء على رؤوس الإرهاب

تمكنت قوات الأمن التونسية من إضعاف كتيبة عقبة بن نافع التي أعلنت ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية وذلك بالقضاء على أغلب قياداتها من بينهم جزائري تلاحقه السلطات منذ عشرين سنة. وتحاول الحكومة التونسية تطويق المجموعات المتشددة منذ الهجوم الأخير على سوسة والذي كانت له تداعيات سلبية على قطاع السياحة العصب الحي للاقتصاد التونسي.
الثلاثاء 2015/07/14
وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي: سننتصر في حربنا ضد الإرهاب

تونس - أكد وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي، أن قوات الأمن والجيش تمكنت من القضاء على معظم قيادات كتيبة عقبة بن نافع، خلال عملية أمنية نُفذت ضد عناصر إرهابية بجبال عرباطة بمحافظة قفصة جنوب تونس، الجمعة الفائت.

وفي مؤتمر صحفي عقده بثكنة العوينة للحرس الوطني بالعاصمة تونس أوضح الغرسلي “أن عملية قفصة مكنتهم من القضاء على قياديين في الصف الأول للكتيبة التي تقف وراء العمليات الإرهابية بتونس والهجمات ضد الأمن والجيش”.

وجاءت العملية الأمنية بعد نحو أسبوعين من الهجوم الإرهابي الذي نفذه مسلح على فندق سياحي بمحافظة سوسة وأدى إلى مقتل 38 سائحا من بينهم 30 بريطانيا، مما دفع بريطانيا إلى إجلاء رعاياها بحجة أن الإجراءات الأمنية غير كافية.

في المقابل، أفاد وزير الداخلية التونسي بأنه منذ هجوم سوسة تمكنت قوات الأمن من تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية النائمة التي كانت تستعد لهجمات جديدة وأن السلطات قبضت على 15 عنصرا يشتبه في ضلوعهم في هجوم سوسة.

ولم يقدم الوزير أي تفاصيل عن الهجمات التي كانت تحضر لها هذه الخلايا لكنه أشار إلى أن الهجمات كانت على وشك التنفيذ قبل أن تحبطها قوات الأمن.

وأوضح أن الوزارة نشرت حوالي 100 ألف رجل شرطة في أنحاء البلاد لتعزيز الحماية وبث الطمأنية في نفوس السياح والتونسيين على حد السواء.

وأكد الغرسلي “أنهم قضوا خلال عملية قفصة على 5 عناصر إرهابية أبرزها مراد الغرسلي المكنى بأبي البراء الذي خلف لقمان أبو صخر في قيادة التنظيم”، بعد مقتل الأخير في عملية أمنية مماثلة في مارس الماضي.

وكشف الوزير أنه خلال هذه العملية قتل قياديون بارزون من بينهم الجزائري وناس أبو الفتح الذي تلاحقه السلطات الجزائرية منذ 21 عاما بتهم تتعلق بالإرهاب.

وتعد كتيبة عقبة بن نافع امتدادا لداعش في تونس بعد أن أعلنت مبايعتها للبغدادي وتمثل خطرا حقيقيا على أمن واستقرار البلاد.

تونس تعتقل 15 عنصرا يشتبه في ضلوعهم في هجوم سوسة وتفكك مزيدا من الخلايا الإرهابية

ومعلوم أن هذه الكتيبة تعتبر البلاد التونسية دار حرب والتونسيين من “الكافرين” لذلك يجوز قتالهم والتنكيل بهم، غايتها إقامة دولة الخلافة والإطاحة بمؤسسات الدولة. وكتيبة عقبة بن نافع تعدّ أول تنظيم يتأسس في تونس وله ارتباط بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كما له علاقات وثيقة بكتيبة جزائرية متشددة تدعى الفتح المبين.

وتستقطب الكتيبة الشباب المتبني للفكر الجهادي الذي يتم إرساله إلى ليبيا لتقلي تدريبات عسكرية من أجل القيام بهجمات إرهابية في تونس فيما بعد.

ورغم تأكيد خبراء أن داعش تمكن من اختراق حدود تونس واستقطاب آلاف المقاتلين التونسيين إلى صفوفه، إلا أن وزير الداخلية أكد أنه لا يتوفر أي دليل على وجود تنظيم داعش على الأراضي التونسية.

وأوضح الغرسلي أن “وزارته لم تتأكد من وجود عناصر داعش في تونس”، مشيرا إلى أن هناك عناصر إرهابية تونسية أعلنت مبايعتها للتنظيم، وأن قوات الأمن تتابعهم وتلاحقهم فقط”.

وفي وقت سابق عبر تغريدات نشرت على حساب داعش في موقع تويتر، أعلن التنظيم تبنيه بعض العمليات الإرهابية في تونس، آخرها هجوم سوسة المسلح.

ويتصدر التونسيون، بحسب تقارير استخباراتية دولية، مراتب متقدمة في عدد الجهاديين الذين يقاتلون ضمن التنظيمات المتشددة في العراق وسوريا وليبيا والجزائر، وأبرزها تنظيما داعش وجبهة النصرة (الفرع السوري لتنظيم القاعدة).

ويسافر أغلب هؤلاء عبر الأراضي الليبية وتركيا ومنها ينطلقون إلى سوريا والعراق.

وكانت الداخلية التونسية قد ذكرت في فبراير الماضي أن عدد الجهاديين التونسيين في بؤر التوتر بالخارج يتراوح ما بين 2500 و3000 من بينهم أكثر من 500 عنصر عادوا إلى البلاد، وقد أحيل عدد منهم إلى القضاء في حين يخضع آخرون إلى المراقبة الأمنية.

ومنعت السلطات التونسية في مارس 2013 أكثر من 12 ألف شاب من السفر لشبهة الالتحاق بمناطق القتال خارج البلاد.

2