تونس توكل للجيش أمن المدن

الجمعة 2015/03/20
تساؤلات عن سر القصور الأمني في مواجهة الإرهابيين

تونس - أوكلت الرئاسة التونسية مهمة حماية المدن إلى الجيش ومراجعة سياستها الأمنية في مواجهة المجموعات المتشددة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات لمواجهة تسلل العناصر الإرهابية إلى البلاد بعد الهجوم الذي كشف مجددا عن قصور أمني واستخباري في مواجهة الإرهابيين.

وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات إثر اجتماع “المجلس الأعلى للجيوش” و”المجلس الأعلى للأمن” الذي أشرف عليه الرئيس الباجي قائد السبسي وحضره رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزراء الدفاع والداخلية والعدل والقيادات العسكرية والأمنية.

وأوردت الرئاسة في بيان أن رئيس الحكومة قدم خلال الاجتماع “جملة من المعطيات تتعلق بالعملية الإرهابية (…) وذكر أن قوات الأمن تمكنت من إيقاف أربعة عناصر على علاقة مباشرة بالعملية، وإيقاف خمسة آخرين يشتبه في علاقتهم بهذه الخلية”.

وأضافت “أكد رئيس الدولة على أن (..) تونس شهدت تحولا نوعيا في العمليات الإرهابية من الجبال إلى المدن، وهو أمر يستوجب تعبئة عامة وتتطلب توخي سياسة أمنية استثنائية”.

وقال البيان إن “الاجتماع الاستثنائي (أسفر) عن جملة من الإجراءات” منها بالخصوص “مراجعة منظومة تأمين الحدود” و”مراجعة السياسة الأمنية بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية” و”القيام بإجراءات تأمين المدن الكبرى من طرف الجيش” و”تشريك المواطن في المنظومة الأمنية”.

وأعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد في مؤتمر صحفي أمس أنه سيتم تكثيف المراقبة في كل أرجاء البلاد، في المناطق السياحية وفي المنشآت العمومية وكل الأماكن الحساسة التي من شأنها أن تكون هدفا للإرهابيين.

وتساءل متابعون لمعركة تونس مع الإرهاب عن سر القصور الأمني وعجز السلطات عن إفشال العمليات المختلفة قبل تنفيذها.

ودأب المهاجمون المتشددون على مفاجأة قوات الأمن والجيش التونسيين بعملياتهم ما يجعل أعداد الضحايا كبيرة خاصة في المواجهات التي حدثت في الجبال المحاذية للجزائر.

وعزا محللون سياسيون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هذا التقصير إلى إخفاق المؤسسة الأمنية في توفير الاستعدادات الكاملة لهذه المواجهة، وأن المسؤولين عنها مازالوا يتعاملون مع الإرهاب كما يتعاملون مع الجرائم الفردية التقليدية.

وأشاروا إلى أن العناصر الأمنية التي تقع في كمائن الإرهابيين لا تمتلك التجهيزات الضرورية لخوض معارك متكافئة ما يجعل الغلبة للمهاجمين الذين ينفذون عملياتهم ويختفون في الغالب دون خسائر تذكر.

وكشفت تقارير عن أن المهاجمين يحملان جنسية تونسية وهما حاتم الخشناوي وياسين العبيدي، وأن العبيدي أمضى وقتا في العراق وليبيا.

وأعلن رئيس الوزراء حبيب الصيد أن السلطات تعرفت على هوية المهاجمين، لكن انتماءاتهما لم تتضح بعد، مضيفا أن العبيدي كان تحت المراقبة الأمنية.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في تسجيل صوتي نشر على مواقع جهادية على الإنترنت الهجوم، مهددا بمزيد من الهجمات.

وقالت درة قعلول (رئيسة المركز الدولي للاستراتيجيات الأمنية والعسكرية) إنه لا يهم أن يكون تنظيم أنصار الشريعة هو الفاعل أو تنظيم داعش أو كتيبة عقبة بن نافع.

وأضافت في تصريح لـ”العرب” أن المهم هو كيف يمكن للسلطات التونسية أن تحمي البلاد من مثل هذه الهجمات؛ وهو ما يتطلب حسب رأيها تضافر الجهود خاصة ما تعلق برصد التحركات المشبوهة والتحرك بسرعة.

إقرأ أيضاً:

الكتائب المسلحة في تونس تغير استراتجيتها الهجومية لإرباك قوات الأمن

تونس من طاردة للإرهاب إلى مراح خصب لتفريخ الجهاديين

عملية باردو: هذا الفعل من ذاك المناخ

أنا باردو العالم سيزور تونس هذا الصيف

1