تونس: حزب التحرير السلفي يرفض مراجعة خطه السياسي

الجمعة 2016/08/19
الحزب يرفض مدنية الدولة

تونس - اعتبر حزب التحرير السلفي قرار تعليق نشاطه من قبل القضاء التونسي نوعا من الظلم المسلط عليه.

وقال عضو المكتب الإعلامي للحزب، عمادالدين حدوق، إن “قرار تعليق نشاط الحزب لمدة 30 يوما الصادر عن المحكمة الابتدائية بتونس، هو ‘إذن ولائي ومنفرد لقاض لم يحترم مبدأ المواجهة بين طرفي النزاع”، مشيرا إلى أن حزبه سيقوم بالإجراءات الإدارية اللازمة، لإزالة ما أسماه “الظلم المسلط على حزب التحرير، من خلال الاعتداء على مقره الرئيسي ومحاولات عرقلة نشاطه”.

وأعلنت المحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء، تعليق نشاط حزب التحرير السلفي مدة شهر، وذلك لمخالفته القوانين والدستور.

وجاء حكم المحكمة بعد دعوى رفعتها رئاسة الحكومة التونسية في أبريل الماضي، وذلك لإخلال الحزب ببنود الدستور وامتناعه عن مراجعة خطه الفكري والسياسي الذي لا يؤمن بمدنية الدولة.

وكما كان متوقعا، جدد الحزب، الأربعاء، رفضه القوانين السائدة والنظام القائم وتمسكه بإقامة دولة الخلافة وإرساء قوانين ودساتير مستمدة من الشريعة الإسلامية.

ولا يعترف حزب التحرير السلفي، الذي تحصل على رخصة العمل السياسي سنة 2012 في ظل حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية، بالدستور. كما يعارض النظام الديمقراطي وينادي بدولة الخلافة وبتطبيق صريح للشريعة.

وارتفعت في تونس الأصوات المطالبة بضرورة التصدي للأحزاب والجمعيات التي لا تعترف بمدنية الدولة، معتبرة أن بروز هذه الأجسام في المشهد العام التونسي ساهم بشكل كبير في انتشار الفكر المتطرف وأن القضاء عليها يعتبر خطوة مهمة في حرب تونس ضد الإرهاب.

وسبق قرار المحكمة القاضي بتعليق نشاط الحزب لمدة شهر، قيام وزارة الداخلية بمنع الحزب من عقد مؤتمره في يونيو الماضي رغم صدور حكم قضائي يتيح له ذلك.

وفي ظل تمسك حزب التحرير بعدم مراجعة توجهاته السياسية، لا يستبعد مراقبون أن يتم خلال الفترة القادمة حل الحزب بشكل نهائي.

4