تونس.. خلافات بين قادة الأحزاب حول مرشح رئاسة الحكومة

الجمعة 2013/11/01
تونس تترقب اسم رئيس الحكومة الجديد

تونس- بدأت في تونس الجمعة مباحثات بين قادة الأحزاب السياسية لاختيار رئيس حكومة مستقلة ستحل محل الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية التي تواجه أسوء أزمة سياسية منذ وصولها إلى السلطة نهاية 2011.

وسيتم الاعلان غدا السبت عن اسم رئيس الحكومة بحسب الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية القوية) الذي يرعى منذ الجمعة الماضي أول مفاوضات مباشرة بين المعارضة وحركة النهضة على أساس "خارطة طريق" طرحها في 17 سبتمبر الماضي بهدف إخراج البلاد من الأزمة السياسية.

واندلعت هذه الأزمة اثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز 2013، وقد ازدادت تأججا بعد قتل سلفيين مسلحين عناصر من الجيش والأمن، وتفجير انتحاري نفسه الأربعاء أمام فندق في ولاية سوسة السياحية (وسط شرق).

وأوردت وسائل الاعلام المحلية ومسؤولون حزبيون أن أربعة شخصيات تتسابق على خلافة الإسلامي علي العريض رئيس الحكومة الحالية، وهي أحمد المستيري (88 عاما) ومحمد الناصر (79 سنة) إضافة إلى الاقتصاديين الشهيرين مصطفى كمال النابلي (65 سنة) وجلول عياد (62 سنة).

وكان النابلي محافظ البنك المركزي التونسي وقد أقاله الرئيس التونسي المنصف المرزوقي من منصبه صيف 2012. أما عياد فقد شغل حقيبة المالية في ثاني حكومة تشكلت في تونس بعد الاطاحة في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وتحدثت إذاعة "موزاييك إف إم" الخاصة عن "خلافات" بين قادة الأحزاب السياسية حول اختيار رئيس الحكومة الجديد.

وقالت إن "الجبهة الشعبية" (ائتلاف لأكثر من 10 أحزاب علمانية) اعترضت على ترشيح أحمد المستيري في حين دعمته حركة النهضة الإسلامية و"الحزب الجمهوري" و"التكتل" اليساريان.

والمستيري من قدماء رجال السياسة في تونس وقد سبق له تولي عدة مناصب وزارية في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي كان أول رئيس يحكم تونس بعد استقلالها عن فرنسا سنة 1956.

وأضافت الاذاعة أن حركة النهضة اقترحت التصويت في المجلس التأسيسي (البرلمان) على المرشحين إلى رئاسة الحكومة إلا أن حزب العمال (يساري)، و"نداء تونس" (وسطي) أكبر حزب معارض في البلاد، رفضا هذا المقترح وهددا بالانسحاب من المفاوضات في حال اللجوء إلى البرلمان.

والسبت الماضي أعلن حسين العباسي الأمين العام للمركزية النقابية بدء العد التنازلي لتطبيق "خارطة الطريق" التي طرحها في 17 سبتمبر الماضي اتحاد الشغل، واتحاد أرباب العمل (أوتيكا) وعمادة المحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان .

وتنص خارطة الطريق التي قبلت بها المعارضة وحركة النهضة، على تقديم رئيس الحكومة الحالي على العريض استقالة حكومته "في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني (المفاوضات المباشرة)" على أن تحل محلها "حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة".

كما تنص على تشكيل "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" التي ستتولى تنظيم الانتخابات العامة القادمة "في أجل أسبوع واحد" من تاريخ الجلسة الأولى للمفاوضات وإصدار قانون انتخابي "في أجل أسبوعين" من تاريخ الجلسة الأولى للمفاوضات و"تحديد (تاريخ) المواعيد الانتخابية في أجل أسبوعين من إنهاء تركيز هيئة الانتخابات".

ويتعين بحسب الخارطة أن يصادق المجلس التأسيسي على الدستور الجديد لتونس "في أجل أقصاه أربعة أسابيع (من تاريخ الجلسة الأولى للمفاوضات) بالاستعانة بلجنة خبراء تتولى دعم وتسريع أعمال إنهائه وجوبا في الأجل المشار إليه".

وأعلنت وزارة السياحة اليوم رصد "موازنة خاصة" لتجهيز كامل فنادق البلاد بكاميرات مراقبة، وذلك إثر تفجير انتحاري نفسه الأربعاء أمام فندق بمنطقة سياحية في ولاية سوسة (وسط شرق) في حادثة لم تخلف ضحايا باستثناء الانتحاري.

وقال وزير السياحة جمال قمرة في مؤتمر صحفي إن الوزارة "حثت أصحاب الفنادق على تجهيزها بكاميرات المراقبة" ورصدت "ميزانية خاصة" (لم يكشف عن حجمها) لتمكينهم من اقتناء هذه المعدات.

ويوجد في تونس نحو 800 فندق حسب احصائيات اعلنتها وزارة السياحة في وقت سابق.

وحاول الانتحاري دخول الفندق من بابه الخلفي إلا أن الحراس منعوه وطاردوه عشرات الامتار حتى الشاطئ حيث فجر نفسه.

وقال وزير السياحة إن كاميرات المراقبة في الفندق الذي حصلت امامه العملية الانتحارية سجلت "الفيلم الكامل للارهابيين الذين اقتربوا" من الفندق.

وأضاف أن ثمانية سياح فقط من نزلاء هذا الفندق غادروا تونس وعادوا الى بلدانهم، في حين فضل 12 آخرون التوجه الى فنادق أخرى في تونس.

وأوضح أنه "حتى اليوم لم نسجل إلغاء الحجوزات السياحية (المسبقة) نحو تونس" لكنه لفت الى ان "نسق (وتيرة) الحجوزات" نحو بلاده "تقلص" منذ امس.

وأعرب عن الأمل أن تتجاوز بلاده خلال "أسابيع" تداعيات العملية الانتحارية على القطاع السياحي.

وتساهم السياحة بنسبة 7 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي في تونس، وتشغل نحو 400 الف شخص.

1