تونس: سجناء الحق العام والإرهابيون يقبعون في الزنزانة نفسها

الثلاثاء 2017/01/03
سجون تونس..إمكانيات محدودة

تونس – قال وزير العدل التونسي غازي الجريبي إن 160 عنصرا من العائدين من بؤر التوتر والنزاع، من جملة 1647 موقوفا ومسجونا، تتعلق بهم تهم إرهابية هم رهن الاعتقال ضمن سجناء الحق العام.

وأوضح الوزير، الاثنين، أن الإحصاءات المتوفرة لدى وزارة الداخلية تؤكد وجود 3 آلاف عنصر في بؤر التوتر، مبينا أن كل من تتعلق به شبهات أو قرائن حول مشاركته في عمل إرهابي سيتكفل به القضاء.

وبخصوص المخاوف من وضع المتهمين والمحكومين بقضايا الإرهاب مع سجناء الحق العام، أشار الجريبي إلى أنه يتم عزل القيادات الخطيرة في السجون ووضعهم في غرف انفرادية أو فيها عدد ضئيل من المساجين.

أما بقية مرتكبي جرائم الإرهاب فيتم توزيعهم على الوحدات السجنية، مؤكدا أن نسبتهم لا تتجاوز 15 بالمئة من جملة السجناء.

وردا على المطالب المنادية بتجميع الإرهابيين ومن تعلقت بهم شبهة مشاركة في عمل إرهابي في وحدات سجنية خاصة، قال الوزير إن سلبيات هذا الإجراء قد تكون أكبر من إيجابياته.

ويرى الوزير أن التجميع من شأنه أن يؤدي إلى تكوين خلايا جديدة في السجون أكثر خطورة، كما يؤدي إلى تكتلهم وهو ما من شأنه خلق مشاكل كبيرة على غرار الإضرابات والتمرد.

وأشار الجريبي إلى أن تجميع الإرهابيين المساجين في أماكن لوحدهم يتطلب وجود وحدات سجنية متطورة كثيرا، وهو الأمر الذي تفتقر إليه تونس، مؤكدا أن تفريقهم هو التصور الأقرب إلى الواقع.

ودعا وزير العدل غازي الجريبي خلال الجلسة إلى ضرورة مراجعة المنظومة الجزائية بما يمكن من معالجة المنظومة السجنية وتحسينها.

وأقر الجريبي في هذا الصدد بأن الوضعية الحالية لعدد من المؤسسات السجنية تشهد جملة من الصعوبات على مستوى الإمكانات المادية والموارد البشرية، قائلا إن العديد من المؤسسات تعرضت للهدم وللحرق إبان انتفاضة 14 جانفي.

ولفت الجريبي إلى أن الوزارة في انتظار إعادة تهيئة السجون وبناء وحدات سجنية جديدة، قائلا إن معالجة المؤسسة السجنية تتطلب مراجعة المنظومة الجزائية ككل.

4