تونس: عاطلون عن العمل يقتحمون مقر ولاية سيدي بوزيد

الثلاثاء 2017/01/10
مدينة المكناسي تعيش عصيانا مدنيا منذ 12 يوما

سيدي بوزيد (تونس)- اقتحم عشرات العاطلين الذين يطالبون بتوظيفهم في القطاع العام مقر ولاية سيدي بوزيد (وسط) الثلاثاء قبل ان تخرجهم منه الشرطة بالقوة وتوقف بعضهم.

وتجمع حوالي 40 شخصا قدموا من معتمدية المكناسي التابعة لولاية سيدي بوزيد، امام مقر الولاية ورددوا شعارات طالبوا فيها بوظائف، ثم اقتحموا البناية بعد خلع أحد أبوابها. وأضاف ان الشرطة اخرجت هؤلاء بالقوة وأوقفت نحو 10 منهم.

وقال عبدالحليم حمدي عضو التنسيقية المحلية للحراك الاجتماعي بالمكناسي إن من اقتحموا الولاية هم خريجو جامعات طالت بطالتهم ويطالبون الحكومة بتوفير فرص عمل لهم.

وأضاف "تعيش المكناسي عصيانا مدنيا منذ 12 يوما، من أجل تحقيق ثلاثة مطالب هي تفعيل اتفاقيات سابقة مع السلطات تقضي بتشغيل عاطلين من خريجي الجامعات وتسوية وضعية عمال الحظائر، ومباشرة ناجحين في مناظرة توظيف بمنجم فوسفات المكناسي عملهم".

وقال مراد المحجوبي والي سيدي بوزيد للصحافيين ان تشغيل منجم الفوسفات في المكناسي تعطل لأن أصحاب الارض التي يقع فيها المنجم رفضوا بيعها بالمبالغ المالية التي اقترحتها السلطات. وتوقع الوالي ان يتم اطلاق سراح المحتجين الموقوفين في وقت لاحق.

وتعيش تونس هذه الأيام على وقع جملة من الاحتجاجات في مناطق مختلفة من البلاد. وتتزامن هذه التحركات مع اقتراب الذكرى السادسة لاندلاع الانتفاضة التي أدت إلى سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

كما احتج العشرات من الطلبة القدامى “المفروزين أمنيا”، الخميس الماضي، أمام مقر الحكومة بالعاصمة للمطالبة بتطبيق اتفاق قديم مع السلطات يقضي بتوفير فرص عمل لهم.

و”المفروزون أمنيا” هم طلبة قدامى كانوا معارضين سياسيا لنظام الرئيس زين العابدين بن علي، ونشطوا نقابيا داخل الجامعة، فتم حرمانهم من التمتع بالعمل في الوظائف الحكومية.

والجمعة، اندلعت احتجاجات في مدينة مكثر التابعة لمحافظة سليانة، نفذها عدد من الشبان المطالبين بتنفيذ الوعود التي أطلقتها السلطات منذ سنة 2011.

وتعاني تونس وهي الناجي الوحيد من دول "الربيع العربي"، ازمة اقتصادية واجتماعية حادة بسبب تراجع معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع نسب البطالة التي تتجاوز 15 بالمئة.

1