تونس: عدم دستورية عطلة الموظفين خلال الانتخابات

الخميس 2018/01/25
معارضو القانون يعتبرونه يتعارض مع الدستور

تونس - أقرت الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين في تونس بعدم دستورية مشروع قانون جديد يتعلق بمنح عطلة استثنائية لموظفي القطاع العام الذين يرشحون للانتخابات.

وقال حيدر بن عمر، الكاتب العام للهيئة الوقتية، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الأربعاء، إن الهيئة قررت التصريح بعدم دستورية مشروع القانون رقم 78 لسنة 2017 المتعلق بمنح عطلة استثنائية لموظفي القطاع العام في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية والبلدية بعد قبول الطعن فيه شكلا ومضمونا.

وقدم نواب من كتلتي الديمقراطية والحرة لمشروع تونس وآخرون مستقلون عريضة لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، في 8 يناير الحالي للطعن في قانون منح عطلة للموظفين الذين يرشحون للانتخابات.

كما طالب النواب “بعدم دستورية مشروع القانون برمته وإسقاطه”. واعتبرت العريضة أن فصول القانون “مخالفة للدستور” التونسي.

ويرى المعارضون للقانون أنه يكرس عدم احترام مبدأ المساواة بين المواطنين والتمييز بينهم، من خلال منح امتيازات للبعض منهم فقط واستثناء البقية من هذا الإجراء.

واعتبروا أن قانون منح عطلة للموظفين المرشحين لخوض المنافسات الانتخابية خلال الحملات يشرّع لإهدار المال العام من خلال تمويل المرشحين من الأموال العمومية، إلى جانب أنه يضر بالدوائر الحكومية من خلال تعطيل عملها وإفراغها من الكفاءات.

وافتتح البرلمان التونسي أعماله للعام الحالي بالمصادقة، في 2 يناير، على مشروع قانون يمنح موظفي القطاع العام المرشحين لخوض الانتخابات التشريعية أو الرئاسية أو المحلية عطلة خاصة مدفوعة الأجر طيلة مدة الحملة الانتخابية.

ويرى أعضاء مجلس نواب الشعب الذين صوتوا على القانون أنه يكرس حياد مؤسسات القطاع العام ويعطي المرشحين هامشا من الاستقلالية للعمل أثناء الحملة الانتخابية.

وقالت فاطمة المسدي، النائبة بالبرلمان عن حركة نداء تونس، في تصريح سابق لـ”العرب”، إن مبدأ المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات الذي أقره الدستور “هو ما يشرع لتمكين الموظفين من عطلة مدفوعة الأجر في حال ترشحوا للانتخابات”.

4