تونس: عدم دعوة المجلس الأعلى للقضاء إلى الانعقاد سبب الأزمة

الخميس 2017/01/19
الخروج من الأزمة

تونس - قالت المحامية لدى التعقيب والعضوة بالمجلس الأعلى للقضاء العدلي، سعيدة الشابي “إن إحجام الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ورئيس الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي خالد العياري، عن دعوة المجلس الأعلى للقضاء إلى الانعقاد هو السبب الحقيقي للأزمة الحالية”.

وأفادت خلال ندوة صحافية، الأربعاء، بتونس العاصمة، حول أسباب أزمة المجلس وتداعياتها، بأن رئيس الهيئة لم يعقد الجلسة الأولى وفقا لما يقتضيه الفصل 73 من القانون الأساسي للمجلس.

وأشارت إلى أن العياري كان يرغب في التمديد له على رأس المحكمة لبلوغه سن التقاعد، وفق تقديرها، منتقدة ما اعتبرته “اهتمام رئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي وبقية الأعضاء بسد الشغورات عوضا عن الدعوة إلى انعقاد المجلس”.

وعن إشكالات الشغورات، ذكرت الشابي أن الشغور الوحيد كان يتعلق بمنصب وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب، كاشفة أن الهيئة الوقتية قد رشحت رئيس المحكمة العقارية والعضو بالهيئة، رضوان الوارثي لهذا المنصب بالإضافة إلى ترشيح فوزية بن علية لخطة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.

وبينت الشابي أن الحل للخروج من الأزمة يتمثل في اللجوء إلى السلطة التشريعية الحالية لتنقيح الفصل 73 الوارد بالأحكام الانتقالية المضمنة بقانون المجلس والفصل 36 الذي نص عليه في باب الأحكام الدائمة.

وينص الفصل 73 على أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحيل القائمة النهائية للمرشحين والفائزين عن كل مجلس قضائي بعد انقضاء آجال الطعون أو صدور أحكام باتة في شأنها في أجل 48 ساعة إلى رئيس الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي.

أما الفصل 36 فينص على أن المجلس يعقد أولى جلساته بدعوة من رئيسه الذي يضبط جدول أعماله، أو بطلب من ثلث أعضاء المجلس، ولا تكون جلسات المجلس قانونية إلا بحضور ثلثي أعضائه. وفي صورة عدم توفر النصاب تعاد الدعوة إلى انعقاد جلسة أخرى في أجل لا يقل عن ثلاثة أيام ولا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ الجلسة الأولى على ألا يقلّ عدد الحضور عن النصف.

ومن جانبه أقر أحمد صواب بأن وضع القضاء اليوم أصبح كارثيا أكثر مما هو عليه في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، قائلا “لا يمكن لرئيس الحكومة أن يصادق على الترشيحات التي قدمتها الهيئة في نوفمبر الماضي باعتبار استنادها إلى الفصل 14 من قانون الهيئة والفصل 148 من الدستور”.

وأشار إلى أن غياب نص قانوني صريح يجيز ممارسة الاختصاص يحول دون تمكن أي سلطة سواء كانت رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية من إمضاء قرارات الترشيح الصادرة عن هيئة القضاء العدلي سيما تلك المختلف بشأنها بين القضاة وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء.

4