تونس في منتصف الطريق لتطبيق حق الحصول على المعلومة

الأربعاء 2017/11/29
الصحافي محرك أساسي لتفعيل قانون الوصول إلى المعلومة

تونس - قالت حميدة البور، مديرة معهد الصحافة في تونس، إن حجب المعلومة من أكثر الانتهاكات التي يتعرّض لها الصحافيون في تونس، وإنه رغم تطور التشريعات لضمان حق النفاذ للمعلومة وتركيز “هيئة النفاذ للمعلومة”، فإن تونس لا تزال في منتصف الطريق، وأن الصحافي هو محرك أساسي لتفعيل قانون الوصول إلى المعلومة والدفاع عن ذلك الحق.

وجاءت تصريحات البور خلال ورشة للمصادر الصحافية والتوثيق، تحت عنوان “أي دور للصحافيين في مسار تفعيل حق النفاذ إلى المعلومة”.

وأضافت البور أنه لا يمكن الحديث عن سقف عال لحرية التعبير وعن تطور للصحافة التونسية ما لم يصل أهل المهنة إلى مصادر الخبر بمرونة وسهولة وما لم يتمكنوا من الحصول على المعلومة في الوقت المناسب، لأن المعلومة تضيع غالبا في الحيّز الطويل للحصول عليها من المصادر المناسبة.

وسلّط اللقاء الضوء على إبراز دور الإعلام والمجتمع المدني في مسار تفعيل حق الوصول إلى المعلومة ومناصرته لترسيخه في العقلية التونسية عبر التوعية بما يضمن تقليص الهوّة بين الجانب النظري القانوني والجانب العملي الفعلي وبما يقطع مع الموروث السياسي والثقافي القائم على سياسة التعتيم وحجب المعلومة، وفق البور.

وبحثت الورشة مفهوم حق الوصول إلى المعلومة وتطوره، والإطار القانوني الوطني المنظم له، وناقشت الآليات الكفيلة بضمان نجاعة عمل “هيئة النفاذ للمعلومة” التي مازالت بصدد الإعداد وتنظيم عملها وبحث سبل تفعيل دورها في بناء ثقافة المساءلة والمحاسبة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحق في الحصول على المعلومة لدى المواطنين.

ومن جهته اعتبر عماد الحزقي، رئيس “هيئة النفاذ للمعلومة” أثناء مداخلته حول “حق النفاذ إلى المعلومة ودور الهيئة”، أن القانون التونسي في مجال الوصول إلى المعلومة من أكثر التشريعات تطورا في العالم، باعتبار أنه ارتقى بحق الوصول إلى المعلومة إلى الحق الدستوري وأوجد آليات قضائية لتطبيقه ووسّع صلاحيات الهيئة للقيام بدورها كجهة تحكيمية ورقابية لكل ما هو متعلّق بالحصول على المعلومة.

كما تعمل الهيئة على نشر ثقافة الوصول إلى المعلومة، والقيام بتقييم دوري حول مدى تكريس ذلك الحق ومدى التزام الهياكل المحمولة عليها بالنشر التلقائي والاستباقي للمعلومة، إلى جانب البت في الدعاوي المتعلقة بعدم الوصول إلى المعلومة وإصدار قرارات بمثابة الأحكام القانونية القابلة للاستئناف أمام المحكمة الإدارية .

وأكد الحزقي أن عمل الهيئة ليس له أي مفعول رجعي للطلبات والدعاوى المقدمة منذ إصدار المرسوم عدد 41 لسنة 2011 والمتعلق بالوصول إلى الوثائق الإدارية العمومية.

وبدوره أوضح نجيب المكني، مسؤول برنامج النفاذ إلى المعلومة بمنظمة المادة 19، أن الأولوية بعد وضع القانون وتركيز الهيئة تحتم وضع آلية واضحة وقابلة للتطبيق لتنفيذ ذلك القانون الجديد بما في ذلك إخضاع مجالاته للاختبار، إما حسب اختبار الضرر الجسيم وإما الضرر بالمصلحة العامة مع توفير ضمان حماية المبلّغين عن المعلومة في ظل قيود واجب التحفظ والسر المهني.

18