تونس.. قائد السبسي يخشى إفراغ الحوار الوطني من محتواه

السبت 2013/10/12
السبسي: كل حوار لا يخلو من صعوبات

تونس - أعرب رئيس الحكومة التونسية الأسبق الباجي قائد السبسي الذي يرأس حاليا حزب «حركة نداء تونس» المعارض عن خشيته من تجويف الحوار الوطني في بلاده وإفراغه من محتواه، مُلوّحا باتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون إفشال هذا الحوار الذي يستهدف إخراج تونس من الأزمة التي تعصف بها منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي.

وأقرّ قائد السبسي، في مقابلة مع يونايتد برس انترناشونال، بأن الحوار الوطني الذي يرعاه رباعي منظمات المجتمع المدني في تونس بدا متعثرا وأن جلساته التمهيدية عرفت تجاذبات عطلت إلى حين السير الطبيعي لأعماله. يُذكر أنّ الحوار الوطني حول خارطة طريق للخروج من الأزمة السياسيّة الراهنة كان ثمار مبادرة اقترحتها كبرى المنظمات التونسيّة وهي كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (اتحاد النقابات العمالية)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والتقليدية (منظمة أرباب العمل)، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين (عمادة الأطباء)، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (أوّل منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان على الصعيدين العربي والأفريقي).

وقال زعيم أكبر حزب معارض في تونس إنّ «كل حوار فيه صعوبات باعتبار أن المطلوب هو التقريب بين وجهات النظر المتباعدة، وبالتالي من الطبيعي تسجيل بعض التعثر هنا أو التعطيل هناك، ولكن يُصبح هذا التعثر أو التعطيل غير طبيعي إذا لم نصل إلى حلول في الآجال والمواعيد المعقولة»، مُحذرا من أنّ إطالة أمد الحوار «ستتسبّب في تعميق الأزمة التي تعصف بالبلاد، بما يعني أن الخروج منها سيكون صعبا، وهو أمر لن يخدم مصالح البلاد والعباد».

وكان يُفترض أن تنطلق أمس الجمعة أولى الجلسات الفعلية للحوار الوطني لبحث آليات تنفيذ ما ورد في خارطة الطريق المُكملة لمبادرة الرباعي الراعي للحوار، غير أن عبدالستار بن موسى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أكد أن بدء الحوار الفعلي سيكون بعد عيد الأضحى.

ونصّت خارطة الطريق المكملة لمبادرة الحوار الوطني على أنه يتعيّن على المشاركين فيه الاتفاق على شخصية وطنية لرئاسة الحكومة الجديدة قبل اليوم السبت، أي بعد مرور أسبوع واحد على بدء الحوار، وذلك على أن تقوم هذه الشخصية بتشكيل حكومتها خلال أسبوعين أي قبل يوم 26 أكتوبر الجاري كحدّ أقصى، وهو نفس التاريخ الذي على الحكومة الحالية أن تقدّم فيه استقالتها.

كما نصّت أيضا على أنّ المجلس الوطني التأسيسي «يستأنف أشغاله، وينهي المهام الموكولة إليه وجوبا في أجل لا يتجاوز أربعة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني».

ورغم توقيع راشد الغنوشي رئيس حزب «حركة النهضة» الإسلامي الحاكم على وثيقة خارطة الطريق المذكورة، فإن الجلسات عرفت بعض الخلافات حول مسائل إجرائية لها صلة بالهيئة المستقلة التي ستُشرف على الانتخابات المرتقبة.

3