تونس: قصف معاقل جهاديين غرب البلاد

الأحد 2015/03/01
الأجهزة العسكرية تكشف من عمليات التمشيط لتعقب العناصر الارهابية في جبل الشعانبي

تونس - قصف الجيش التونسي بشكل مكثف مساء السبت جبل الشعانبي غرب البلاد والجبال القريبة منه حيث تتحصن جماعات متطرفة مسلحة.

وذكرت تقارير اعلامية استنادا الى مراسلين بجهة القصرين ان الجيش التونسي بدأ قصفا مركزا لعدد من المواقع التي يشتبه بتحصن مجموعات ارهابية بها في جبال الشعانبي والسلوم والسمامة. وبدأ القصف مساء السبت واستمر حتى ساعات الليل.

وتتمركز في الشعانبي أساسا جماعات تنتسب لكتيبة عقبة ابن نافع الذراع العسكري لتنظيم انصار الشريعة المحظور والمصنف "ارهابيا".

وكثفت الأجهزة الأمنية والعسكرية من عمليات التمشيط لتعقب العناصر الارهابية اثر مقتل 4 عناصر من الأمن في هجوم بمنطقة بولعابة التابعة لولاية القصرين قبل أقل من أسبوعين.

ويعتبر الهجوم أحدث عملية ضمن سلسلة من الهجمات الارهابية التي ينفذها مسلحون والتي اوقعت العشرات من القتلى في صفوف الأمن والجيش منذ 2011.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية كشف في تصريحات له نشرت السبت ان ما بين 80 و100 عنصر ارهابي تونسي وأجنبي يتحصنون في الجبال بجهة القصرين والكاف وجندوبة غرب تونس.

وقال المتحدث محمد علي العروي إنه بحسب المعطيات الاستخباراتية فإن عدد الارهابيين المتحصنين في جبال القصرين والكاف وجندوبة يتراوح بين 80 و100 عنصر بين تونسيين وأجانب بينهم عناصر قيادية وأمراء مطلوبين للمصالح الأمنية والقضائية التونسية والجزائرية.

وتقوم وحدات أمنية وعسكرية منذ 2013 بعمليات تمشيط مستمرة في الجبال الغربية قرب الحدود الجزائرية.

وتسببت الجماعات المسلحة منذ ذلك التاريخ في مقتل أكثر من 80 عسكريا ورجل أمن في هجمات مباغتة و بألغام أرضية.

وقال العروي في تصريحات صحفية إن زعيم تنظيم أنصار الشريعة سيف الله بن حسين والملقب "أبو عياض" والقيادي الآخر في التنظيم أحمد الرويسي متورطان في التخطيط لضرب تونس انطلاقا من التراب الليبي وهما ما يزالان يمثلان خطرا على البلاد.

كما أوضح المتحدث إن قرابة 1200 جهادي تونسي يقاتلون في بؤر التوتر في الخارج، أساسا في سوريا، مشيرا الى مقتل حوالي 700 وعودة أكثر من 500 الى تونس.

وقال العروي: "العائدون هم خطر حقيقي يهدد تونس والبلدان الاقليمية ويمثلون قنابل موقوتة وهم تحت المراقبة".

يشار إلى أن الجيش التونسي كان قد عزز من انتشاره على الحدود الشرقية مع ليبيا كما دفع بأسلحة مضادة للطائرات وطائرات حربية في ظل انتشار الفوضى في البلد الجار وتزايد نفوذ الجماعات المسلحة المنتسبة لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم (داعش).

1