تونس: لعريض يتعهد بالاستقالة والنهضة تطالب بضمانات

الجمعة 2013/10/25
الأوضاع في تونس رهينة نجاح الحوار الوطني

تونس- طلبت حركة النهضة الإسلامية ضمانات من المعارضة قبيل استئناف جلسات الحوار الوطني بعد أن تقدم الجمعة رئيس الحكومة علي العريض بتعهد مكتوب بالاستقالة لرباعي الوساطة.

وحددت اللجنة الرباعية التي ترعى الحوار الوطني اليوم صباحا لانطلاق المفاوضات الرسمية بين الفرقاء السياسيين لبداية النظر في تطبيق خارطة الطريق لحل الأزمة السياسية.

لكن جبهة الانقاذ التي تضم أطياف المعارضة كانت أعلنت أمس تعليق مشاركتها ما لم يتقدم رئيس الحكومة بتعهد صريح ومكتوب باستقالة حكومته في غضون ثلاثة اسابيع مع انطلاق الحوار كما تنص على ذلك خارطة الطريق.

وكرر العريض مرارا شرط "تلازم كل المسارات التي تفضي الى استكمال المسار الانتقالي قبل استقالة الحكومة، اي انهاء الدستور وترتيبات الانتخابات".

لكن العريض أرسل تعهدا مكتوبا لرباعي الوساطة لم يتم الكشف عن تفاصيله.

وقال زياد العذاري النائب عن حركة النهضة لوسائل الاعلام بمقر وزارة حقوق الإنسان التي تحتضن جلسات الحوار "رئيس الحكومة قدم تعهدا مكتوبا وواضحا باستقالة الحكومة في الآجل المنصوص عليها بخارطة الطريق".

وأضاف "طلبنا ان تكون هناك ضمانات متبادلة. الآن على الطرف الآخر ان يتقدم بضمانات وان يعود النواب المنسحبون الى الملجس التأسيسي لاستكمال مهام المجلس".

وكان القيادي البارز في الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي أكد أمس ان النواب تعهدوا بأنه بمجرد تقديم العريض تعهدا صريحا ومكتوبا باستقالة حكومته في الآجال المنصوص عليها فإن النواب سيعودون مباشرة الى المجلس التأسيسي وسيبدأ الفرقاء على الفور في مناقشة حكومة الكفاءات البديلة.

يأتي ذلك فيما قال رئيس الوزراء التونسي السابق ورئيس حزب حركة "نداء تونس" المعارض الباجي قائد السبسي إن الجهات الخارجية تمتنع عن مساعدة تونس بوجود حكومة علي العريض، مشيرا إلى أن هذه الحكومة أصبحت "حكومة تصريف أعمال وفاقدة للشرعية".

وقال السبسي إن كامل المنظومة المنبثقة عن انتخابات 23 أكتوبر عام 2011، أي المجلس التأسيسي والسلطات المنبثقة عنه هي فاقدة للشرعية بعد انقضاء مدة السنة الواحدة المحددة لمهام المجلس.

ويشهد المسار الانتقالي في تونس تعثرا في ظل أزمة سياسية خانقة بين السلطة بقيادة حركة النهضة الإسلامية والمعارضة التي تطالب بتشكيل حكومة كفاءات غير حزبية لإدارة ما تبقى من المرحلة والإشراف على الانتخابات المقبلة.

وزادت حالة الاحتقان في البلاد مع تواتر الهجمات الإرهابية على قوات الأمن والجيش والتي أوقعت 10 قتلى في صفوفهم خلال أسبوعين، اضافة إلى توتر الأوضاع الاجتماعية في ظل غلاء المعيشة ونسب بطالة مرتفعة تصل حتى 50 بالمئة في المناطق الفقيرة.

وقال الباجي "كل يوم يمر مع استمرار بقاء هذه الحكومة يزيد في تدهور الاقتصاد والأوضاع في تونس".

وأضاف: "الجهات الخارجية مستعدة لمساعدة تونس. لكن بوجود هذه الحكومة لن يساعدونا لأنها لم تنجح في مقاومة الإرهاب".

ويسود خلاف بين الفرقاء السياسيين بشأن موعد استقالة الحكومة المؤقتة الحالية.

وفي حين تطالب المعارضة بتعهد صريح من العريض باستقالة حكومته في غضون ثلاثة أسابيع مع الانطلاق الرسمي للحوار الوطني، كما تنص على ذلك خارطة الطريق لرباعي الوساطة. فإن رئيس الحكومة اشترط استكمال كامل المسار الانتقالي التي تضمها الخارطة قبل الاستقالة.

ويطالب لعريض وجل قادة حركة النهضة بإنهاء الدستور الجديد بالمجلس التأسيسي واصدار القانون الانتخابي وتشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات وتحديد موعد للانتخابات المقبلة قبل انهاء مهام الحكومة الحالية.

وعلقت المعارضة مشاركتها في الحوار وقالت إنها تريد تعهدا صريحا وكتابيا من العريض بالاستقالة.

وقال السبسي "مصداقية هذه الحكومة عند الشعب انتهت. ومصلحة تونس تقتضي أن تغادر هذه الحكومة".

1