تونس لن تعترف بالبوليساريو

السبت 2013/12/07
العلاقات التونسية مع المغرب تشهد تطورا ايجابيا

تونس – نفت الخارجيّة التونسيّة، أمس، بشكل مطلق ما تمّ تداوله بشأن استعداد تونس للاعتراف بجبهة البوليساريو، مؤكّدة في بيان أصدرته للغرض أنّ ما نشرته صحيفة «السور» اليومية التونسيّة في هذا الاتجاه «لا أساس له من الصحّة وغير مطروح أصلا».

وقالت إنّ هذا الموقف ينبع من «رفضها التامّ لكلّ ما من شأنه أن يعكّر صفو هذه العلاقات القائمة على مبدإ الأخوّة والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية»، موضحة في الآن ذاته أنّ ما ذكرته نفس الصحيفة من «وجود أزمة تونسية مغربية في الأفق» هو «عار تماما عن الصحة».

وأضافت أنّ «العلاقات التونسية مع المملكة المغربية الشقيقة ومع بقية الدول المغاربية تشهد تطوّرا إيجابيا في جميع المجالات».

ويأتي هذا التكذيب ليضع حدّا لحالة «الصمت» التي اتّسمت بها السياسة الخارجيّة التونسيّة غالبا إزاء قضيّة الصحراء وجبهة «البوليساريو» التي تستضيفها الجزائر على أراضيها في مخيّمات «تندوف» جنوب غرب البلاد وتدعّمها بالمال والعتاد.

وكثيرا ما استشعرت وسائل الإعلام التونسيّة، خلال الفترة الأخيرة، تزايد ضغط الجزائر على الشأن السياسي الداخلي في تونس، وخاصّة في ظلّ الأزمة السياسيّة الخانقة التي تشهدها البلاد. كما أنّ هناك شعورا عاما بمدى حرج هذه المسألة بالنظر إلى تعاون الجزائر مع السلطات التونسيّة في ما يتعلق بمكافحة الجماعات الإرهابيّة المتحصّنة في جبال ومناطق حدوديّة بين البلدين.

ولذلك عادة ما يتحاشى السياسيّون التونسيّون الخوض في مسألة الصحراء، بهدف تجنّب إثارة ردود فعل جزائريّة. ومع ذلك لم يسبق للسلطات التونسيّة أن لمّحت لأيّ استعداد للاعتراف بكيان صحراوي مستقلّ.

وهو ما يمكن أن يُفهم أيضا من خلال تأكيد تونس على رفضها الكلّي تعكير «صفو العلاقات القائمة على مبدإ الأخوّة والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية»، بمعنى عدم المساس بالوحدة الترابيّة للمملكة التي تُعدّ الصحراء جزءًا لا يتجزّأ من أراضيها وسيادتها.

يذكر أنّ حزب «النهضة» الحاكم يحافظ على علاقات وثيقة بـ«العدالة والتنمية» الذي يقود الائتلاف الحاكم في المغرب. وهو من ثمّة لا يجرأ على ضرب علاقاته بنظيره المغربي، عبر الانقلاب على توجّه سياسي تونسي محايد يرفض المساس بالوحدة الترابيّة للمغرب.

والمعلوم أنّه ليس هناك في تونس أيّ تشكيك في مغربيّة الصحراء، لاسيّما أنّ الشعب التونسي لا يعرف في معظمه بوجود كيان يُسمّى بـ«الجمهوريّة الصحراويّة» الانفصاليّة، بما يعني استحالة إقدام السلطات التونسية على خطوة قد ترتدّ عليها بالوبال.

2