تونس.. مصطفى الفيلالي يرفض الترشح لرئاسة الحكومة

الجمعة 2013/12/13
\"البيئة السياسيّة غير الواضحة هي السبب في رفض المنصب\"

تونس – رفض السياسي التونسي البارز مصطفى الفيلالي قبول الترشح لمنصب رئيس الحكومة التونسية القادمة خلفاً لعلي العريض، بعد تسريب معلومات حول حصول توافق بين الفرقاء السياسيين على تعيينه رئيسا للوزراء.

وقال الفيلالي لإذاعات محلية تونسية إن "عامل السنّ وضخامة المسؤوليات والبيئة السياسيّة غير الواضحة هي السبب في رفضه لهذا المنصب".

وأضاف عضو المجلس القومي التأسيسي لسنة 1956 والوزير الأسبق في عهد الزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، صباح الجمعة أنه "رفض تولي منصب رئاسة الحكومة القادمة رغم التوافق حول شخصه وتلقيه اليوم لاتصالات من الأطراف المشاركة في الحوار الوطني".

ونقلت وكالة الانباء التونسية الرسمية عن الفيلالي قوله إنه "ابلغ الرباعي الراعي للحوار وعددا من رؤساء الأحزاب بقراره رفض المنصب".

وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية في البلاد) حسين العباسي أعلن مساء الخميس انه تم التوصل إلى توافق بشأن اسم رئيس وزراء تونس الجديد، مضيفا أن التسوية التي تم التوصل إليها ستعرض الجمعة.

وأعلن العباسي أبرز وسيط في الأزمة السياسية التونسية أنه "بعد اجتماعنا توصلنا إلى إتفاق سيتم عرضه" الجمعة.

وكان الأمين العام للمركزية النقابية يتحدث إثر اجتماع ضم حزب النهضة الإسلامي الحاكم وأبرز أحزاب المعارضة.

ومن المقرر أن يتم عرض الاتفاق الجمعة على باقي الأحزاب السياسية في جلسة للحوار الوطني الذي انيط به إخراج تونس من أزمة سياسية عميقة تتخبط فيها منذ اغتيال النائب محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي.

ولم يدل العباسي بأي تفاصيل بشأن طبيعة الاتفاق في الوقت الذي لم تتمكن فيه النهضة والمعارضة منذ بدء المفاوضات في مستهل أكتوبر الماضي من الاتفاق على الشخصية المستقلة التي ستكلف رئاسة الحكومة التونسية الجديدة.

والاتفاق على اسم رئيس الوزراء أمر مهم لإخراج تونس من الأزمة.

وكانت حركة النهضة قبلت التخلي عن رئاسة الحكومة شرط أن يتم ذلك بالتوازي مع تبني الدستور الجديد للبلاد الذي تجري صياغته منذ عامين وان يتم تحديد جدول الانتخابات القادمة.

وشددت المعارضة من جهتها على تعيين شخصية مستقلة تتولى تشكيل حكومة غير مسيسة قبل التصويت على مشروع الدستور.

وأدت هذه الأزمة أيضا إلى تراجع الاقتصاد التونسي. وتعددت في الأسابيع الأخيرة عمليات التوقف عن العمل والاضرابات والتظاهرات التي كان بعضها عنيفا، وكان الفقر أحد أهم دوافع ثورة 2010-2011.

وتعاني تونس أيضا من تنامي الحركة الإسلامية المتطرفة المسلحة المتهمة خصوصا باغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وتتهم المعارضة اسلاميي النهضة الذين يديرون الحكومة بالتراخي في التصدي للمجموعات الإسلامية المتطرفة.

1