تونس.. مناورات النهضة انتهت وليس أمامها سوى التسليم بشروط المعارضة

الأحد 2013/09/29
النهضة تخشى سقوط نظامها في تونس

تونس – حاولت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، خلال الأشهر الأخيرة، أن تخرج من عنق الزجاجة الذي وضعت نفسها فيه عبر المناورة والتهرب من الالتزامات والتعهدات التي قطعتها على نفسها في الحوار مع المعارضة والوسطاء، ووجدت نفسها أخيرا تقبل بكل شروطهم.

وأعلنت أمس قبولها بخارطة طريق تقدم بها اتحاد الشغل وعدد من المنظمات لحل الأزمة السياسية المشتعلة في البلاد.

وتعيش حركة النهضة وحزب "المؤتمر" الشريك لها في الحكم، الذي يتزعمه الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي، ضغوطا كبيرة من داخل المجتمع المدني والقوى الفاعلة فيه، فضلا عن ضغوط خارجية تحث على تجنيب تونس أن تتحول إلى فضاء للفوضى ما يجعلها مكانا خصبا للتنظيمات المتشددة التابعة للقاعدة أو المقربة منها.

وتوصل الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يتقدم المنظمات الراعية للحوار الوطني، وهي هيئة المحامين ومنظمة الأعراف والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى اتفاق مع الائتلاف الحاكم الذي تقوده النهضة لوضع مبادرته موضع تنفيذ.

وجاء في بيان للمنظمات الراعية للحوار "تبعا للموقف الوارد علينا والذي نص صراحة على قبول حركة النهضة بمبادرة الرباعي وتفعيل محتواها، وأمام هذه التطورات تعلن المنظمات الراعية للحوار عن ارتياحها تجاه ما تم التوصل إليه".

وأشارت المنظمات إلى أنها "تدعو الجميع إلى الدخول في مشاورات إجرائية لتحديد موعد انطلاق الحوار الوطني وتعمل على أن يكون في غضون الأسبوع القادم".

وأصدرت النهضة بيانا أمس قالت فيه إنها "تؤكد مجددا قبولها بمبادرة المنظمات الراعية للحوار.. والدخول فورا في الحوار على قاعدتها من أجل تفعيل محتواها".

وأضافت "إنها تجدد دعوتها لكل الأطراف إلى تجاوز خلافاتها بالحوار والبحث عن التوافقات".

ومنذ الأربعاء خرجت مسيرات في عدة مدن تونسية ضمت نقابيين ونشطاء من المجتمع المدني وأنصار المعارضة بهدف الضغط على الائتلاف الحاكم للقبول بخارطة الطريق التي تقدم بها اتحاد الشغل بمعية المنظمات الراعية للحوار الوطني.

وقال قياديون في الاتحاد إنهم سيوقفون المسيرات بمجرد القبول بخارطة الطريق.

وتساند أغلب أطياف المعارضة المنضوية تحت لواء جبهة الإنقاذ الوطني مبادرة رباعي الوساطة بينما ما يزال موقف النهضة غامضا بين القبول والرفض.

1