تونس: مواقف متباينة من استخدام قانون الطوارئ في ملاحقة الفاسدين

الخميس 2017/06/01
أمن البلاد أولا وأخيرا

تونس - أبدت منظمات ناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان قلقها من استخدام الحكومة لقانون الطوارئ في ملاحقة الفاسدين.

وبدأت الحكومة التونسية حملة ايقافات ضد رجال أعمال متورطين في الفساد في خطوة لقيت تأييدا من أغلب الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لكنها أثارت أسئلة بشأن استخدام قانون الطوارئ في هذه الحملة.

وقالت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب إن مقاومة الفساد لا بد أن تكون في نطاق محاكمات عادلة تحترم فيها أحكام الدستور وحقوق الدفاع واتّباع الإجراءات الجزائية العادية والمحاكمة أمام المحاكم المدنية مع احترام قرينة البراءة.

وكانت قوات خاصة أوقفت في 23 من مايو الماضي رجل الأعمال المعروف شفيق جراية المرتبط بعلاقات واسعة مع السياسي الليبي عبد الحكيم بلحاج المحسوب على الإسلاميين. وأعقب ذلك إيقافات أخرى شملت سبعة من رجال الأعمال ومديرا للأمن السياحي.

ويحقق القضاء العسكري مع جراية ومدير الأمن السياحي صابر العجيلي في قضية ترتبط بالمساس بأمن الدولة.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد أعلن في الرابع والعشرين من مايو الحالي بداية "الحرب على الفساد" في تونس متعهدا بمواصلتها "حتى النهاية".

وأخضعت وزارة الداخلية الموقوفين للإقامة الجبرية عملا بقانون الطوارئ الساري في البلاد منذ التفجير الإرهابي، الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي في 24 نوفمبر 2015 وكان قد خلف 12 قتيلا في عملية تبناها تنظيم داعش.

كما أعلنت لجنة مصادرة حكومية قرارا بمصادرة أملاك الموقوفين لجنيهم أرباحا طائلة بطرق غير قانونية.

كان مستشار رئيس الحكومة رضا السعيدي صرح بأن الايقافات لها سند قانوني وأن اللجوء إلى قانون الطوارئ سيسمح بتفادي إجراءات قضائية أكثر تعقيدا واستنزافا للوقت.

وقالت وزارة الداخلية إن قرار الإقامة الجبرية إجراء ذي صبغة تحفظية ومحدد الزمن أملته الضرورة في إطار حماية الأمن العام ومكافحة الفساد، وينتهي بانتهاء حالة الطوارئ.

يمنح قانون الطوارئ وزير الداخلية صلاحيات موسعة من ضمنها “حظر التجوال ووضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية، وتحجير الاجتماعات، ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، وتفتيش المحلات، دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء”.

كما يعطي القانون المحافظ صلاحيات استثنائية مثل فرض حظر تجوال على الأشخاص والعربات ومنع الإضرابات .

ويخوّل دستور تونس لسنة 2014 لرئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ بحسب الفصل 80 الذي يدعو رئيس الجمهورية إلى اتخاذ التدابير التي تحتّمها الحالة الاستثنائية للبلاد في بيان موجه للشعب التونسي وهو ما قام به الرئيس الباجي قائد السبسي في 4 يوليو 2015.

1