تونس: مُتشدد دينياً يطعن يهودياً جنوب شرق البلاد

الثلاثاء 2014/04/15
الأمن التونسي يتخذ اجراءات أمنية مشددة تزامنا مع اقتراب احتفالات كنيس الغربية

تونس- أقدم تونسي على طعن يهودي بآلة حادة في جزيرة "جربة" بجنوب شرق تونس العاصمة، في حادثة قد تؤثر على الإحتفالات السنوية لليهود التونسيين بكنيس "الغريبة" في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية التونسية، في بيان لها إن الأسعد التونسي (38 عاما) "اعتدى" بواسطة سكين على المدعو موريس البشيري (60 عاما) بمدينة "جربة" من محافظة مدنين، ما تسبب له بإصابات مُختلفة في الجسم وتم إسعافه وغادر المستشفى بعد ذلك.

ولم توضح وزارة الداخلية ديانة المدعو موريس، وإكتفت بالإشارة في بيانها إلى أن الأجهزة الأمنية إعتقلت المُعتدي، حيث أثبتت التحقيقات الأولية أن الأمر "لا يتعدى مجرد إعتداء لا خلفية له".

وفي المقابل أكدت مصادر متطابقة أن المُعتدي معروف بفكره المُتطرف، وأن المعتدى عليه يهودي ويسكن في "الحارة الكبيرة" حيث يتجمع يهود جزيرة جربة التونسية.

ووصفت الإعتداء بـ"المدبر بإعتبار أن المُعتدي كان يرصد حركات المعتدي عليه".

ولفت مراقبون إلى أن الحادثة تزامنت مع الذكرى 12 للتفجير "الإرهابي" الذي إستهدف كنيس"الغريبة" اليهودي بجزيرة "جربة"، حيث يتواجد أكبر عدد من اليهود فيها.

ولا يُستبعد أن يؤثر ذلك، على الإحتفالات السنوية ليهود تونس المُرتقب تنظيمها في منتصف شهر مايو المقبل، وهي إحتفالات تُعول وزارة السياحة التونسية عليها لتنشيط القطاع السياحي الذي يشكو من مصاعب متنوعة.

وكانت وزيرة السياحة التونسية آمال كربول أعلنت في وقت سابق أن مراسم الحج اليهودي السنوي إلى كنيس "الغريبة" بجزيرة "جربة" الذي يُعد واحدا من أقدم المعابد اليهودية في أفريقيا ستجري فعالياته خلال الفترة ما بين 13 و18 مايو المقبل.

ودعت كربول في تصريح الجالية اليهودية "إلى القدوم بأعداد كبيرة، مثل كل عام، إلى كنيس "الغريبة" الذي تعرض في 11 أبريل من العام 2002، إلى هجوم إنتحاري بشاحنة غاز، تبناه تنظيم"القاعدة"، أسفر في حينه عن مقتل 21 شخصا منهم 19 سائحا ألمانيا.

وكان يصل إلى جزيرة "جربة" سنويا أكثر من 4 آلاف يهودي من مختلف الدول للمشاركة بالإحتفالات التي تعقب عيد الفصح، لكن عددهم تراجع بشكل لافت بعد الإطاحة بنظام بن علي بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

ويُشار إلى أن عدد اليهود في تونس يُقدر بنحو 2000 شخص يعيش نصفهم في جزيرة "جربة"، بينما يعيش حوالي 400 يهودي في العاصمة تونس، والباقون موزعون في أنحاء البلاد.

1