تونس والجزائر للبحث عن لقب أفريقي طال انتظاره

الأربعاء 2015/01/14
ليكنز: نحن بصدد إعادة بناء الفريق واستعادة هيبتنا

نيقوسيا - يطمح المنتخب التونسي إلى محو خيبة أمله في النسخة الأخيرة من نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، وذلك عندما يخوض غمار النسخة الثلاثين في غينيا الاستوائية من 17 يناير إلى 8 فبراير المقبل.

وكان المنتخب التونسي حامل اللقب مرة واحدة عام 2004 على أرضه، خرج بخفي حنين في النسخة التاسعة والعشرين في جنوب أفريقيا بعدما استهلها بفوز على الجزائر 1-0، لكنه مني بخسارة أمام ساحل العاج بثلاثية، قبل أن يتعادل مع توغو (1-1) ويودع مبكرا.

وحجز المنتخب التونسي بطاقته إلى النهائيات من مجموعة حديدية ضمت السنغال ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب وبوتسوانا.

وتصدرت تونس المجموعة بفارق نقطة واحدة أمام السنغال ومن دون أي خسارة، بيد أن أداءها لم يكن مقنعا خاصة في المباريات الأخيرة وتحديدا أمام بوتسوانا ما طرح علامات استفهام كثيرة حول دور المدرب البلجيكي الذي بات يدرك أكثر من أي وقت مضى أن أي تعثر قد يطيح به من الإدارة الفنية.

ودافع ليكنز، المدرب السابع لتونس منذ عام 2008 بعد استقالة الفرنسي روجيه لومير الذي قادها إلى اللقب القاري الوحيد في تاريخها، عن نفسه قائلا: “نحن بصدد إعادة بناء الفريق واستعادة هيبتنا”.

وأوضح عضو الاتحاد التونسي المكلف بشؤون المنتخب هشام بن عمران، أن منتخب بلاده يهدف إلى بلوغ المربع الذهبي.

وستكون المواجهة الأولى لتونس ثأرية أمام الرأس الأخضر التي كانت قد تغلبت عليها على أرضها في تونس 2-0 ضمن الجولة الأخيرة من تصفيات الدور الثاني لمونديال 2014.

منتخب الخضر إذا تجاوز هذه المجموعة الصعبة، سيكون قادرا على المنافسة وبقوة عن اللقب الأفريقي

وستلعب الرأس الأخضر دور “الحصان الأسود” في المجموعة الثانية التي تضم أيضا الكونغو الديموقراطية وزامبيا بطلة عام 2012.

ولا تختلف حال زامبيا عن تونس كونها تسعى بدورها إلى محو خيبة أملها في جنوب أفريقيا عندما جرّدت من اللقب التاريخي بخروجها من الدور الأول بثلاث تعادلات مع أثيوبيا ونيجيريا البطلة بنتيجة واحدة 1-1 وبوركينا فاسو الوصيفة 0-0.

في المقابل، تعوّل الكونغو الديموقراطية على نجاح أنديتها في مسابقة دوري أبطال أفريقيا.

وبالموازاة مع تونس، وقبل شهور قليلة فقط كان المنتخب الجزائري لكرة القدم قد حقق حلما طال انتظاره وتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور الثاني ببطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل بعد ثلاثة عقود من مشاركته الأولى في البطولة العالمية.

والآن، أصبح هدف الفريق هو تحقيق ما لم يحققه على مدار ربع قرن من الزمان وهو الفوز بلقبه الثاني في بطولة كأس الأمم الأفريقية، حيث سبق للفريق أن أحرز اللقب مرة واحدة سابقة عندما استضافت بلاده البطولة.

وعلى مدار أول 11 نسخة من البطولة الأفريقية، لم يشارك المنتخب الجزائري (محاربو الصحراء) إلا في نسخة واحدة وذلك في عام 1968 بأثيوبيا وخرج الفريق من الدور الأول.

ولكن المشاركة الثانية للفريق شهدت نجاحا جيدا في نسخة 1980، حيث فاز الفريق بالمركز الثاني. ومنذ هذه النسخة، أصبح المنتخب الجزائري (الخضر) حاضرا بشكل شبه منتظم في البطولة الأفريقية ولكنه لم يحرز اللقب سوى مرة واحدة عندما استضافت بلاده البطولة في عام 1990.

وعلى مدار فترات عديدة، كان المنتخب الجزائري من المرشحين البارزين لإحراز اللقب الأفريقي.

ومنح المونديال البرازيلي دفعة معنوية هائلة للخضر الذين عبروا إلى نهائيات كأس أفريقيا الثلاثين بعد تصدر مجموعته في التصفيات برصيد 15 نقطة من خمسة انتصارات وهزيمة وحيدة.

ولكن المنتخب الجزائري سيكون بحاجة إلى تقديم نفس المستوى الذي ظهر عليه في المونديال البرازيلي وربما تقديم مستوى أفضل إذا أراد العبور من مجموعة الموت التي تضم معه منتخبات غانا والسنغال وجنوب أفريقيا.

وإذا ما تجاوز منتخب الخضر هذه المجموعة الصعبة، سيكون قادرا على المنافسة وبقوة على اللقب في ظل غياب فرق أخرى عريقة مثل منتخبي مصر ونيجيريا حاملة اللقب الأخير وتراجع مستوى منتخبات أخرى مثل كوت ديفوار والكاميرون.

23