تونس والجزائر ومصر يؤكدون أهمية حل الخلافات الداخلية في ليبيا

الاثنين 2017/02/20
عدم الإستقرار في ليبيا يغذي النشاط الإرهابي في المنطقة

تونس - أكد وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر الاثنين أن حالة الجمود لا يمكن أن تستمر في ليبيا ، لا سيما وأن الوضع في هذا البلد بدأ يلقي بظلاله على دول المنطقة.

وجاء ذلك في بيان مشترك للوزراء الثلاثة تلاه وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي عقب لقائهم الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الاثنين في قصر قرطاج الرئاسي لعرض نتائج مشاوراتهم أمس الأحد.

واحتضنت تونس الأحد والاثنين اجتماعا لوزير خارجيتها مع نظيره المصري والوزير الجزائري المساهل، وجرى في ختامه الإعلان عن مبادرة وزارية ثلاثية لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا.

وارتكزت المبادرة، على 5 مرتكزات تضمنت مواصلة السعي الحثيث لتحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا دون إقصاء في إطار حوار ليبي بمساعدة من الدول الثلاثة وبرعاية الأمم المتحدة، والتمسك بسيادة الدولة الليبية ووحدتها الترابية وبالحل السياسي كمخرج وحيد للازمة الليبية على قاعدة الاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات في المغرب بتاريخ 17 ديسمبر 2015 .

وأوضح الجهيناوي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه المصري سامح شكري والجزائري عبد القادر مساهل، إن المشاورات التي يقودها الوزراء الثلاثة تستهدف تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين بهدف حل الخلافات الداخلية.

وقال الجهيناوي إن "ضررا بالغا لحق بليبيا" بسبب تعطل العملية السياسية، بجانب انعكاسات الوضع الداخلي على دول الجوار، فيما يتعلق بملفات الأمن والإرهاب والهجرة.

وأشار إلى "أن حالة الجمود في ليبيا لا يمكن أن تستمر".

وقال وزير خارجية مصر سامح شكري "نحن نريد وحدة الرؤية للتوصل إلى حل ليبي ليبي".

وتسعى الوساطات بالأساس إلى تقريب المسافات بين رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج والمشير خليفة حفتر الذي تسيطر قواته على قسم كبير من شرق ليبيا.

وأفاد الجهيناوي بأن حفتر سيلتقي خلال أيام الرئيس الباجي قايد السبسي في تونس.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل في المؤتمر الصحفي "مستقبل ليبيا يهم الليبيين، نحن مع حوار ليبي بعيدا عن أي ضغط".

وأضاف مساهل "عدم الاستقرار في ليبيا ووجود جماعات إرهابية والجريمة والمنظمة يشكل خطرا على بلداننا".

وأشار إلى أن الهدف من العملية السياسية هو تأسيس مؤسسات ليبية قوية وعادلة.

وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود ثلاث حكومات، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما "الوفاق الوطني" المدعومة من المجتمع الدولي، و"الإنقاذ"، إضافة إلى "المؤقتة" بمدينة البيضاء، والتي انبثقت عن مجلس نواب طبرق.

وتقدم الرئيس التونسي بمبادرة لحل الخلاف الليبي تركز على جهود التوصل إلى تعديلات توافقية لاتفاق الصخيرات تشمل كل الفرقاء، ورفض أي تدخل عسكري في ليبيا وضمان وحدة المؤسسات الليبية بما في ذلك الجيش.

وقال الوزير التونسي الجهيناوي إن البلدان الثلاثة ستبدأ سلسلة مشاورات في الفترة المقبلة تضم كل الأطراف الليبية الرئيسية دون أن يعطي مواعيد محددة لهذه اللقاءات وأشار إلى أن تونس ستدعو خليفة حفتر القائد العسكري في شرق ليبيا في الأيام القليلة المقبلة.

1