تويتر أسقط حصانة سياسيي لبنان

الجمعة 2014/10/24
النائب اللبناني نقولا فتوش يثير استياء اللبنانيين

بيروت – أثارت واقعة اعتداء النائب اللبناني نقولا فتوش على موظفة بالضرب والشتم غضب مغردين على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدموا هاشتاغ #نائب_مدد_ايده لتوجيه انتقادات لاذعة إلى فتوش، مشيرين إلى أن فتوش كان أيضا النائب الذي تقدم بطلب التمديد للمجلس النيابي، وهو الأمر الذي اعتبروه اعتداء على الدستور اللبناني.

وفتوش محام ووزير سابق كان في قصر العدل بعبدا لتقديم شكوى في قسم شكاوى المحامين، لكن الموظفة في القسم منال ضو لم تمنحه أولوية وظلت منشغلة بطلبات أخرى، وهو ما لم يرق له، فشتمها وهجم عليها ليضربها، لكمة وجهها لها أصابت رقبتها.

ويبدو أن مصالحة سريعة جرت في المكان، ولم تتقدم الموظفة بأي شكاوى.

من جانبه، أشار فتوش “أنا من صنع السياحة في لبنان وأظهرت جماله ، فكيف يمكن أن اعتذر من منال ضو؟ ولو طلب مني القاضي كرم أن اعتذر لحطّمت الغرفة”.

ووجد المغردون اللبنانيون في الحادث فرصة لتوجيه انتقادات حادة إلى “الطبقة السياسية” وثقافة الحكم في البلاد.

وتحول هاشتاغ #نائب_مدد_ايده، منذ إطلاقه، الثلاثاء، إلى الهاشتاغ الأكثر تداولا في لبنان، وغرّد أحد المستخدمين في تويتر قائلا “قمة العار في بلدي، حين تضرب موظفة في مقر قصر العدل من قبل نائب محامٍ”، فيما قال آخر “الملايين غردوا ضدّك يا حضرة النائب، هل ستقيم لهم حفلة ضرب جماعي مثلا، كف كف وبعدها اعتذارات”.

من جهته، غرّد الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان “نقولا فتوش.. فعلتك دليل على نقصك”.

بموازاة ذلك، أطلق ناشطون في فيسبوك صفحة باسم “الحملة الوطنية لطرد نقولا فتوش من مجلس النواب”.

كما تم إطلاق صفحة أخرى حملت اسم “استنكار اعتداء نقولا فتوش على الموظفة منال ضو”.

وأطلق محامون لبنانيون عريضة بعنوان “عريضة من المحامين للنقابة لمحاسبة المحامي نقولا فتوش”، وعرّفوا عن دوافع إطلاق الحملة ضد النائب فتوش قائلين: “الإهانة لم تكن فقط للموظفة، الإهانة كانت لكل محام ينتظر دوره في الغرفة المخصصة للمحامين. أجبرت الموظفة على الاعتذار، لكن لا بد للزميل من الاعتذار من الزملاء على هذا التصرف، وإلا فلتتحرك النقابة وليكُن الأعضاء مسؤولين. إنها إهانة للمرأة وإهانة بحق الزمالة، ولا يجب أن تمر القصة مرور الكرام”.

19