تويتر أمام القضاء بسبب الدعاية لداعش

السبت 2016/01/16
الدخول الحر لتويتر تكتيك يستخدمه الجهاديون

سان فرانسيسكو- رفعت أرملة أميركي قتل مؤخرا في اعتداء في الأردن، شكوى هذا الأسبوع ضد شبكة تويتر متهمة إياها بأنها استخدمت كوسيلة دعاية شجعت “التنامي الكبير” لتنظيم داعش.

وتتهم الأرملة في الشكوى التي قدمتها الأربعاء لمحكمة أوكلاند بفلوريدا (غرب) الاتحادية، تويتر بتقديم “دعم مادي” للجهاديين من خلال منحهم “وصولا حرا” لموقعها لنشر رسائلهم وتجنيد عناصر وجمع أموال. وأوضحت المشتكية أن “هذا الدعم المادي كان حيويا في تنامي تنظيم الدولة الإسلامية ولتمكينه من شن هجمات إرهابية”.

وكان زوج المشتكية وهو مدرب في مركز للشرطة في الأردن قتل في نوفمبر 2015 مع مدرب آخر جنوب أفريقي بيد شرطي أردني لا تزال دوافعه الحقيقية مجهولة. وأكدت المشتكية أنه “من دون تويتر لم يكن من الممكن أن يحقق تنظيم الدولة الإسلامية هذا التنامي الكبير في السنوات الأخيرة”.

في المقابل قالت مجموعة تويتر إن الشكوى “لا أساس لها”. وأضاف المتحدث باسمها “نحن مثل باقي العالم روعنا بالفظاعات التي تنفذها مجموعات متطرفة وآثارها على الإنترنت”.

وتابع المتحدث “أن التهديدات العنيفة والترويج للإرهاب لا مكان لهما على تويتر كباقي المواقع الاجتماعية وقواعدنا واضحة في هذا الشأن”. وأوضح أن تويتر تعول على فريق تحقيق في حسابات وتغريدات تمجد العنف وتعمل في هذا الصدد بالتعاون مع وكالات استخبارات.

وكان موظفون في تويتر تلقوا تهديدات بالقتل من تنظيم داعش لإغلاقهم حسابات على صلة بالتنظيم. لكن الدخول الحر لتويتر يتيح لمستخدم تم تعليق حسابه أن يسجل مجددا باسم آخر وهو تكتيك يستخدمه الجهاديون.

وتمثل الذئاب المنفردة، التي تجند عن طريق الإنترنت محور عمل تنظيم داعش خارج مناطق سيطرته. وفي سياق متصل، قال خبير أميركي إن الحرب ضد تنظيم داعش تجري على الإنترنت تماما كما تجري في ميدان المعركة.

وحدّث تويتر بداية الشهر، قواعده المتعلقة بالسلوك الحاقد، في خطوة قد تقود إلى إلغاء آلاف الحسابات المرتبطة بتنظيم داعش. وفي سياق متصل، كشفت دراسة أميركية شارك في إعدادها معهد “بروكينغز” أن نحو 50 ألف حساب على موقع تويتر يناصر أصحابها تنظيم داعش. ولفتت الدراسة إلى أن العدد الحقيقي لمناصري التنظيم الإرهابي، الذين تم رصدهم في الأشهر الثلاثة الأخيرة، أكبر من العدد المُعلن في العام الماضي.

19