تويتر: أيها البغدادي لا تزر وازرة وزر أخرى

الجمعة 2014/08/29
داعش تفبرك صورة ساخرة لأوباما تحاكي مشهد الصحفي فولي الذي ذبح

بغداد - حرب أعصاب تقودها داعش ضد الأميركان من خلال إغراق تويتر بصور مروعة قابلها أمس توسل من أم صحافي مهدد بالذبح، ناشدت البغدادي “لا تزر وازرة وزر أخرى”.

صدم الأميركان أمس عندما تبين أن حرب تويتر ضد الحسابات المتطرفة لم تنجح فقد أغرق تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تويتر بتهديدات للولايات المتحدة ضمن حملة جديدة استخدم فيها الصحفي الأميركي، ستيفن سوتلوف، المختطف في سوريا منذ عام، كأداة ضغط حيث هددت "داعش" بأن مصيره مرهون بقرار الرئيس أوباما إيقاف قصف مواقعها في العراق.

وكانت تقارير تحدثت عن توجّه "جهاديي"تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بعد غلق العديد من حساباتهم على تويتر إلى استخدام شبكة دياسبورا الاجتماعية وذلك بعد حملات أمنية بدأت تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها على التنظيمات الإرهابية لمنعها من التسويق والترويج لفكرها عبر الإنترنت، ومن ثم عرض عملياتها الانتحارية وإعداماتها على مواقع التواصل.

ورغم الحظر الذي فرضه تويتر على التنظيم فإن داعش تمكن من اختراق الهاشتاغات التي يستعملها الأميركان بكثرة.

ومن خلال هاشتاغ #ٍStevensHeadinObamasHands، أوعزت "داعش" لمناصريها ومتابعيها في تويتر بنشر صور مروعة وتحذيرات تقول إن سوتلوف سوف يتم ذبحه.

وقال ناشط أميركي "إن أعضاء التنظيم دون شك، يمتلكون الذكاء الكافي للتلاعب بهذه الأمور المعقدة فنيا، واختراق صفحات التواصل واستغلالها للترويج لقضيتهم وتوجيه تهديدات لأعدائهم أيضا".

وأجابه جهادي على تويتر "فات آوان الحجب، الدولة الإسلامية امتلكت تويتر".

وتضمنت إحدى الرسائل صورة ساخرة لأوباما معدلة بنظام فوتوشوب، ظهر فيها وهو يرتدي الملابس السوداء ويحمل السلاح على كتفه وتظهر خلفه رايــة داعــش، وهــو ممسك بياقة الصحفي الأميركي المحتـجز ستيفن سوتلوف، وهــو راكــع على الأرض مرتديا اللباس البرتقالي، في صورة تحاكي مشهد الصحفي الأميركي فــولي، الــذي ذبــح قبـل أيـام على يـد مسلـح بريطـاني مـن داعـش.

واشتملت حملة داعش أيضا على تغريدات مفبركة وصور مع إرشادات للنشر باللغتين العربية والإنكليزية.

فيما انطلقت الحملة أساسا باللغة العربية من خلال منتدى إلكتروني تابع لداعش يدعى "المنبر"، حيث كان التنظيم ينشر ويعرض فيه التعليمات والبيانات حول عملياته العسكرية.

وكان ستيفن سوتلوف قد اختطف في عام 2013 في سوريا، حيث كان مراسلا لكل من مجلة "التايم"، "ورلد آفيرز"، "ناشونال انترست" و"كريستيان ساينس مونيتور".

وفي الأسبوع الماضي، أطلقت عائلته عريضة تدعو الرئيس باراك أوباما "لإنقاذ حياته، والقيام بكل ما هو ممكن".

وشغلت أمس رسالة وجهتها والدة هذا الأخير إلى زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي رواد السوشيال ميديا في أميركا والعالم العربي.

وقالت والدة الصحافي في فيديو وجهته للبغدادي "اسمي شيرلي سوتلوف، وابني ستيفن بين يديك. ستيفن صحافي سافر إلى الشرق الأوسط لتسليط الضوء على معاناة المسلمين على أيدي الطغاة. ستيفن ابن وفي وبار بأبويه وجده وجدته. إنه رجل شريف يتوق دوما إلى مساعدة الضعفاء".

وتابعت “تعلمت الكثير عن الإسلام، لقد تعلمت أن الإسلام يعلم الناس أن "لا تزر وازرة وزر أخرى"، فلا يوجد لدى ستيفن أي قدرة للتأثير على نشاطات الحكومة الأميركية، إنه صحافي بريء".

وقد كان سوتلوف ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمدنيين أسرى في النزاعات، كصور الأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين.

وتضامن أميركان وعرب على مواقع التواصل الاجتماعي مع الأم المكلومة منتقدين داعش أو "متوسلين" على طريقة الأم "لا تزر وازرة وزر أخرى".

19