تويتر العربي: إصلاح التعليم سر القضاء على داعش

الجمعة 2015/02/06
تدارك التعليم المختطف من قبل المتشددين أصبح ضرورة وفق المغردين

القاهرة / الرياض- استهجن ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي دعوة الأزهر إلى تطبيق الحرابة، معتبرين أن هذا الفكر لا يختلف عن فكر داعش. وقال مغردون إن مواجهة هذه الأفكار التي نماها التعليم أصبحت ضرورة.

أثار البيان الصادر عن شيخ الأزهر أحمد الطيب والذي طالب بالقصاص من عناصر “داعش” بقتلهم وصلبهم وتقطيع أوصالهم استنادا إلى الحكم الشرعي، جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة تويتر.

وسأل البعض عن السبيل لمحاربة جوهر الفكر “الداعشي” إذا كانت الطريقة المعتمدة ستكون من صنو أفعاله اللاإنسانية. وشدد الأزهر على أن الإسلام حرم “التمثيل بالنفس البشرية بالحرق أو بأي شكل من أشكال التعدي عليها حتى في الحرب مع العدو المعتدي”.

وانتقد مغردون تناقض الأزهر الذي يدعو إلى “قتل وصلب وتقطيع أيدي وأرجل إرهابيي تنظيم داعش، ويقول في الآن نفسه إن الإسلام حرم التمثيل بالجثث سواء بالحرق أو بأي طريقة أخرى!”.

وطبق تنظيم داعش نفسه حد الحرابة على مواطنين في المدن السورية والعراقية التي يسيطر عليها وعلى مقاتلين في صفوفه أدانهم بالسلب والنهب. ورفض مغردون فتوى الأزهر مؤكدين “لم يبق إلاّ أن نشرب من نهر الجنون ونرتاح”. وقال معلق “أكاد لا أصدق كل هذا الجنون”.

وتساءلت ناشطة مصرية “من ضغط على الأزهر حتى يخرج هذه الفتوى الغبية، رغم أن الأزهر منذ شهر رفض أن يدخل في لعبة التكفير مع تنظيم داعش”. وأضافت “فتوى الصلب أوقعت الأزهر في كمين ونتيجة الفتوى قد ينضم شباب إلى التنظيم”.

مغردون انتقدوا المناهج التعليمية ومنابر بعض المساجد في الدول العربية التي أنتجت داعش

وكتب مغرد ساخرا “الأزهر بيكحلها عماها..!” الأزهر يدعو إلى “قتل وصلب وتقطيع أيدي وأرجل إرهابيي #داعش”.. طيب، ماذا تفعل داعش غير هذا؟”. وقال مغردون “بعضهم يؤكد أن ما صرح به الأزهر نص شرعي لكن داعش يرفع في وجوهنا النص نفسه. فهو يعتبر دولته دولة الإسلام. وقال مغرد “داعش والأزهر يتماثلان في الفكر، لكن الأزهر يدرس أفكار داعش، ثم يتبرأ من الدواعش!”.

وقال آخر “لأنتقد الهمجية الحل أن أصبح همجيا؟ ولأنتقد القتلة الحل أن أصبح قاتلا؟ لأظهر جرم داعش الحل أن أكون مجرما مثلهم يا شيخ الأزهر؟”.

من جانب آخر، اتفق مغردون أن تنظيم داعش تنظيم ديني فكري يجب أن يحارب بالفكر أولا، فالحل العسكري قد يقضي على عناصره الآن لكنه لا يضمن خروج الملايين منهم في وقت لاحق. وأثار مغردون عرب وسعوديون خاصة مشكلة التعليم الذي أنتج داعش.

وفي التسجيل، الذي عرضه تنظيم “داعش” لحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، استعان معدوه بفتوى لابن تيمية، أحد أبرز المراجع الفكرية للحركات الوهابية منذ قرون، وكأنها السند الشرعي لعملية إحراقه.

وأعاد بعض المغردين على تويتر الإشارة إلى أبحاث دينية صادرة من جامعات حكومية في السعودية، مثل البحث الذي يحمل عنوان “التحريق بالنار” والموجود على موقع إحدى الجامعات السعودية وجاء فيه أن رجال الدين اختلفوا في فعل التحريق وفي هوية من يتعرض للإحراق، سواء من الأعداء أو المجرمين، ويورد البحث أيضا مناقشة لمعنى حديث النبي بأن التحريق لا يكون إلا من الله بالقول: “قال المهلب: ليس هذا النهي على التحريم بل على سبيل التواضع”.

وتشير كتب أتباع الوهابية إلى أن ابن تيمية يقول “يمثل بالكفارِ إذا مثلوا بالمسلمين معاملة بالمثل”.

وعلَّقت مغردة على تويتر بالقول “ألا يوجد من علماء المسلمين من يرد على هؤلاء وهرطقاتهم، فهم ما فتئوا ينالون من شيخ الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب دون حُجة صحيحة”.

أما مغرد آخر فاقترح غاضبا “بقي أن يقولوا نحرق كتب ابن تيميه لأجل ثورة دينية”. ودشن مغردون هاشتاغ “#براءة ابن تيمية من داعش أكدوا فيه “ابن تيمية شيخ الإسلام ومن أعلام الأمة وهو بمنزلة عظيمة في العلم والتعليم”.

مغردون يتفقون على أن المناهج التعليمية ومنابر بعض المساجد في بعض الدول العربية هي من أنتجت داعش

ويتفق مغردون على أن “المناهج التعليمية ومنابر بعض المساجد في بعض الدول العربية هي من أنتجت داعش واستغلت دول الغرب الوضع لصالحها لحلب ثروات تلك الدول”.

وأكدوا “محاربة داعش وفكرها يبدأ بشن حرب على المناهج التعليمية في الخليج التي تدرس الفكر المتطرف”. وقال مغرد “حاكموا التعليم والشيوخ والإسلام أولا لتحاكموا داعش”.

وفي نفس السياق اقترح مغردون سعوديون على وزير التعليم الجديد “إعادة النظر في المناهج وإلا سنرى مأساة #داعش تحرق الطيار الأردني مرة أخرى وحينها قد يكون الطيار سعودياً”.

وقال مغرد "داعش تستشهد بابن تيمية في جواز التعذيب والتنكيل بالخصوم ! ابن تيمية يا وزارة التعليم؟! ابن تيمية “شيخ الإسلام؟!”. وقال آخر “يجب أن نقر بأن أشباه داعش، وإن كانوا قلة؛ مازالوا متواجدين بيننا بل إن تواجد معظمهم في أهم قطاع وهو التعليم، مما يشكل خطرا على فكر أبنائنا”.

وقال آخرون إن “كل أفعال داعش من تلك الكتب التي صدرت في حقبة التسعينات وبداية الألفية، فشكرا يا محمد العريفي وعدنان العرعرور”. واقترحوا “تدارك التعليم المختطف من قبل المتشددين والمتطرفين الذين تلاعبوا بفكر وثقافة الشعب فنحن الذين أنجبنا #داعش“.

19