تويتر الكويتي يؤدب تجار السمك

الخميس 2015/08/27
مغردون يحاربون غلاء الأسعار بوسائل التواصل الاجتماعي

الكويت – أجبرت مقاطعة شعبية نظمها مواطنون كويتيون على مواقع التواصل الاجتماعي شركات الصيد والتجار على تخفيض أسعار الأسماك المحلية التي ارتفعت خلال الآونة الأخيرة بشكل مبالغ فيه.

وانطلقت الحملة التي اتخذت شعار “خلوها تخيس” -أي دعوها تفسد- على موقع تويتر ذي الشعبية الكبيرة في الكويت وسرعان مع تجاوبت معها قطاعات واسعة من المواطنين والمقيمين وانتقلت إلى الغالبية العظمى من السكان عبر الرسائل المجانية لتطبيقات الهواتف الذكية مثل واتسآب وفايبر وذلك بعد أن وصل سعر سمك الزبيدي المفضل لدى الكويتيين إلى 15 دينارا (نحو 50 دولارا) للكيلوغرام الواحد، ما يعني أنه بات يلامس السعر الذي وصل إليه برميل النفط في الأسواق العالمية.

وفي مؤشر على قوة الحملة تراجع سعر الزبيدي إلى ما دون عشرة دنانير في “سوق شرق” بالعاصمة والذي يعتبر أكبر سوق لبيع الأسماك في الكويت حيث تراجعت أعداد رواد السوق واشتكى البائعون من قلة الزبائن وضعف الطلب.

وأمس نشر حساب خدمة الكويت نيوز على تويتر تغريدة جاء فيها “بشرى للمواطنين وصل سعر الكيلوغرام من الزبيدي إلى خمسة دنانير مع استمرار المقاطعة”.

وكتبت مغردة “الشعب في الدول المتقدمة يربي التاجر بإقباله على شراء البضاعة أو رفضها، أدّب الأرجنتينيون تجار البيض والبريطانيون تجار الحليب. لا تستهينوا بالحملة”.

وكتب مغرد “لو تستمر (الحملة) أسبوعا إضافيا يمكن أن تنزل الأسعار أكثر وأكثر”.

مغردة أخرى كتبت أن الأسعار لا تزال مرتفعة لا سيما أسعار الزبيدي وقالت “العائلة الكويتية هل يكفيها كيلوغرام أو اثنان؟ (بالقطع) لا يكفي.. بكم نشتري؟”.

وأضافت أن هذه الأسعار يمكن أن يشتري بها المواطن “سوارا من الذهب أفضل”.

يذكر أن أسباب ارتفاع الأسعار إلى هذا الحد يعود إلى قيام خفر السواحل بحجز نحو مئة سفينة صيد من أصل مئة وستين ما دفع إلى انخفاض المعروض من الأسماك وبالتالي ارتفاع الأسعار.

ويقول كويتيون إن تغيب الجهات الرقابية ممثلة في وزارة التجارة عن مراقبة الأسعار سيدفعهم إلى تنظيم حملات مماثلة بعد نجاح هذه المقاطعة في تحقيق أهدافها.

وكان لآخرين رأي آخر. وكتب مغرد “صدق أحد الساسة حين قال: إن حملة #خلوها تخيس لمقاطعة الأسماك هدفها سياسي. اليوم سمك وغداً غنم وشوية شوية قلب نظام الحكم”.

19