تويتر تتراجع: زعماء العالم ليسوا فوق القانون

الخطوة تأتي في الوقت الذي تواجه فيه وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا فيسبوك ضغوطا لسماحها لزعماء سياسيين بنشر بيانات كاذبة ومضللة.
الخميس 2019/10/17
تدابير عادلة من تويتر

واشنطن - قالت شركة تويتر الثلاثاء إن زعماء العالم “ليسوا فوق القواعد” المفروضة على منصتها الإلكترونية وقد تُحذف تعليقاتهم أو منشوراتهم في حال انتهاكها لشروط الاستخدام.

وفي بيان يهدف إلى توضيح سياساتها، قالت تويتر إنها تملك الحق في اتخاذ تدابير بشأن التغريدات المخالفة خصوصا تلك التي تشمل تهديدات بالعنف أو بنشر معلومات خاصة.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا فيسبوك ضغوطا لسماحها لزعماء سياسيين بنشر بيانات كاذبة ومضللة. وأوضحت كل من فيسبوك وتويتر أنهما لن تزيلا التعليقات “ذات المحتوى الإخباري” التي ينشرها هؤلاء.

وفي يونيو الماضي، دشنت تويتر علامة جديدة سيستخدمها الموقع لتعريف تغريدات السياسيين التي تخالف قواعده.

وقالت تويتر على مدونتها إنها سمحت في الماضي لبعض التغريدات المخالفة للقواعد بالبقاء على الموقع، لأنها كانت في مصلحة الزائرين. وأضافت الشركة أنها تدشن العلامة الجديدة “لتقدم المزيد من التوضيح في هذه الحالات” وتبين كيف اتخذ القرار.

ولم تشر الشركة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو من المغردين المعروفين بغزارة الإنتاج في هذا المضمار، أو إلى أي سياسي آخر. ولكنها قالت إن توفير مكان يمكن للزائرين أن يردوا فيه علنا على قادتهم، هو جزء من مهمتها.

وستطبق تويتر قواعدها فقط على التغريدات الصادرة عن الحسابات التي يتم التحقق منها للمسؤولين الحكوميين أو ممثليهم أو المرشحين إلى المناصب العامة. ويجب أن يكون للحساب أيضا أكثر من 100 ألف متابع.

وكانت تويتر أعلنت في يناير عام 2018 أنها لن تحجب حسابات زعماء العالم حتى لو كانت تصريحاتهم “مثيرة للجدل”، مقرة بالحاجة إلى دعم “حوار عام” بشأن القضايا السياسية.

الشركة لم تشر إلى الرئيس الأميركي
الشركة لم تشر إلى الرئيس الأميركي

وأتى إعلان تويتر في يونيو، بعد تغريدة للرئيس الأميركي لمّح فيها إلى استخدام الأسلحة النووية ما أثار انتقادات بأن موقع التواصل الاجتماعي يسمح بنشر تهديدات تدعو إلى العنف. 

واعتاد ترامب، الذي يملك 61 مليون متابع، على مهاجمة خصومه عبر تويتر، ولكن غالبا ما تقابل تغريداته بردود تشير إلى أنها تنتهك شروط خدمة موقع التواصل الاجتماعي الشهير.

وسبتمبر الماضي، أعفى موقع فيسبوك السياسيين من برنامج “فحص الحقائق”، قائلا إن جهوده لكبح الأخبار المزيفة والمعلومات الخاطئة لا تنطبق على السياسيين على مستوى العالم. وقالت الشركة إنها تستثني السياسيين من عملية التحقق من الحقائق التابعة لجهات خارجية، وإن هذه هي سياستها المتبعة منذ أكثر من عام.

وكتبت شركة تويتر في منشور على مدوّنتها الثلاثاء “نريد أن نوضح اليوم أن حسابات زعماء العالم ليست فوق سياساتنا بشكل كامل”. وأضافت أنها ستتخذ إجراءات في حق أي حساب “يروّج للإرهاب” أو “يحتوي على تهديدات واضحة ومباشرة” بالعنف وبنشر أي معلومات خاصة مثل عنوان منزل أو رقم هاتف. كما أن هذه التدابير ستشمل التغريدات التي تنشر صورا أو فيديوهات حميمة لأشخاص دون رضاهم، وأيضا المروجة للاستغلال الجنسي للأطفال.

وقد انتُقد موقع فيسبوك خصوصا لأنه سمح للرئيس الأميركي بنشر إعلانات يقول منتقدون إنها تضمنت معلومات فاضحة عن المرشح الديمقراطي جو بايدن.

18