تويتر خارج السيطرة: ماذا فعل المغردون

للمرة الثانية خلال 24 ساعة، توقف موقع تويتر الاجتماعي عن العمل بسبب “أخطاء تقنية” ما فتح المجال للتكهن بسبب العطب. وقال موقع تقني بريطاني إن تنظيم داعش يقف وراء الأمر.
الأربعاء 2016/01/20
الترميم ضروري قبل التصدع

لندن- يوم عصيب آخر واجهته شركة تويتر أمس عندما توقف موقعها الاجتماعي عن العمل عبر معظم المنصات لأكثر من ساعتين. ولم يتمكن العديد من مستخدمي الشبكة حول العالم من تسجيل الدخول إلى الحسابات الشخصية لوجود مشكلة تقنية.

أظهرت شاشة الموقع عند محاولة تصفحه “هناك خطأ تقني شكرا لملاحظتك، سنقوم بإصلاح الخلل وإعادة الأمور إلى طبيعتها”. ولم تكشف تويتر عن سبب المشاكل التي تسببت في توقف خدماتها بشكل مفاجئ، وهو التوقف الذي استمر لأوقات متفاوتة حول العالم، وذلك حسب ما أشار إليه مستخدمون للخدمة على شبكات اجتماعية أخرى.

وبدأت المشكلة في الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش، حين أبلغ مستخدمون في بريطانيا خصوصا، وأوروبا عموما، بتوقف الخدمة، بحسب موقع IBTIMES. كما أبلغت اليابان عن أعطال لكن المستخدمين في دول آسيوية أخرى قالوا إن خدمة تويتر تعمل بشكل طبيعي. كما أبلغ مستخدمون من الدول الأسكندنافية وأسبانيا وجنوب أفريقيا عن أعطال.

وعند الساعة التاسعة والنصف، لم يستطع المغردون في معظم البلدان حول العالم، كاليابان والولايات المتحدة الأميركية والشرق الأوسط، التغريد. وأظهرت صفحة API على تويتر، والخاصة بالمطورين، مشاكل في أغلب أجزاء الموقع.

وبحسب “الاندبندنت” البريطانية، فإنّ الموقع عانى من مشاكل ليلا، بينما تم التبليغ عن انقطاع في خدمة الموقع قبل 19 ساعة من توقّفه. ويعد هذا الخلل هو الثاني الذي يشهده الموقع خلال 24 ساعة، فقد تعرض لتوقف مفاجئ من قبل حوالي نصف ساعة، وفقا لما أكده عدد من المستخدمين، قبل أن يعود إلى العمل مرة أخرى.

ويعد تويتر من أحد أشهر الشبكات الاجتماعية ووسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في العالم العربي. وتلقى الموقع أكثر من 200 شكوى خلال الدقائق الخمس الأولى من تعطل الموقع. وقال موقع “داون ديديكتر”، إن العطل يأتي في وقت لعب فيه تويتر دورا فعالا في عدة أحداث عالمية.

تويتر يعد من أحد أشهر الشبكات الاجتماعية ووسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في العالم العربي، وتلقى الموقع أكثر من 200 شكوى خلال الدقائق الخمس الأولى من تعطله

من جانبه، نشر موقع “إكسبرس” البريطاني تقريرا أمس يثير الكثير من التخوفات حول الأعطال التي يتعرض لها موقع تويتر في الفترة الأخيرة، والتي قد تنم عن وجود محاولات لاختراق الموقع الأكثر شهرة واستخداما في العالم من قبل قراصنة تنظيم داعش، خاصة بعد توعد التنظيم منذ فترة طويلة بالنيل من مؤسس الموقع والقضاء عليه.

وكان التنظيم هدد العام الماضي بتصفية مؤسس الشبكة الاجتماعية والعاملين في الشركة، ردا على إغلاق الموقع لمجموعة من الحسابات التابعة لأعضاء التنظيم. ودعا التنظيم أنصاره إلى “ضرب تويتر ومصالحه في كل مكان، بما في ذلك الأشخاص والمباني والمقرات”.

وتأتي هذه التهديدات بعد أن تراجعت شعبية التنظيم على موقع تويتر بعد نجاح الأخير في إيقاف عشرات الآلاف من الحسابات التي كان يستغلها التنظيم بشكل كبير في حربه الدعائية.

من جانب آخر، نشر مغردون تغريدات ساخرة ارتبطت بتوقف تويتر أمس. وأبرز ما جاء فيها “يا إلهي، كان هذا مخيفا، كدت أستخدم فيسبوك أثناء توقف الموقع”. وقال معلق “عند توقف تويتر فقدت كل الاتجاهات في الحياة”. فيما تهكم مغرد “عند توقف تويتر تمكنت من إنجاز فروضي المنزلية أخيرا، لذلك لم يزعجني الأمر كثيرا”.

وسخر آخر “عندما توقف تويتر كدت أحظى بمحادثة طبيعية مع أناس حقيقيين”. وقالت مغردة “تعطل تويتر لساعتين هذا الصباح فأصبح عنوانا لنشرات الأخبار وأثار الاستياء!”. وكتب معلق “لم يوضح سبب الخلل، هل هو قرصنة أو عملية تخريب، أو فيروسات على الخوادم؟ وهل هناك خطر على حسابات المشتركين في الموقع؟”.

وتأتي هذه الأعطاب في وقت يصارع فيه الموقع الاجتماعي على جبهات عدة، وهناك قلق دائم في نيويورك ولدى المستثمرين في وول ستريت الذين يرغبون في رؤية المستخدمين الجدد.

ولم يعد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت يهتمون كثيرا بتويتر الذي تضاءلت مكانته أمام إنستغرام وسناب تشات وواتسآب وغيرها. ويبلغ عدد مستخدمي تويتر 500 مليون مستخدم منهم 320 مليون مستخدم نشط.

وبالتأكيد، فبالنسبة لمنصة اجتماعية دعمت قادة دوليين ونجوما رياضيين، بين أعضائه، يجب أن تكون هناك وسيلة ما لإيجاد مستقبل مشرق لشركة تويتر وميزانها المصرفي. ويدرك جاك دورسي الرئيس التنفيذي لشركة تويتر أنه في حاجة إلى التفكير في إنشاء تويتر جديد دون أن يحل في الوقت ذاته تويتر الحالي.

19