تويتر شاهد على فشل ساسة مصر

الأربعاء 2013/12/11
حسابات كثيرة تحولت إلى منصات إطلاق الشائعات

لندن- أكدت دراسة أجريت في جامعة بريطانية أن وسائل التواصل الاجتماعي في مصر تحولت إلى ساحة لنشر الشائعات والتحريض والمعلومات المغلوطة خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وكانت أيضا مؤشرا على فشل مرسي وبعض معارضيه مثل محمد البرادعي والفريق أحمد شفيق في التعامل مع وسائل الإعلام.

وأشارت الدراسة إلى أن مرسي فشل في التواصل مع الشعب عبر حسابيه على تويتر وفيسبوك، حيث كان نشاطه محدودا خلال فترة البحث الأولى، وكان معدوما في الثانية، مما أدى إلى خسارته فرصة مهمة في التواصل مع الشعب وخاصة في الثلاثين من يونيو عندما كان ملايين الشباب ومعظمهم من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يحتجون ضده ويطالبون بإنهاء حكمه.

ولم يستفد مرسي من نظرية إعلامية سياسية تقول إن الزعماء الذين يعيشون حياة سياسية طويلة هم أولئك الذين يجيدون تقديم الأحداث السياسية من وجهة نظرهم ويستخدمونها لصالحهم.

ولم يكن محمد البرادعي أفضل كثيرا من مرسي رغم أنه أول سياسي مصري يستخدم تويتر في التواصل مع الشعب المصري وكان حتى وقت قريب- يتربع على عرش نشطاء تويتر في مصر بأعلى عدد من المتابعين.

فقد أحجم البرادعي عن نشر التغريدات في المناسبتين وحتى عندما استقال من منصبه كنائب للرئيس لم يشرح موقفه لمتابعيه.

أما أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق فقد استخدم تويتر بشكل مفرط خلال فترة اختطاف الجنود، وذلك على عكس المعتاد حيث أن شفيق يقضي شهورا دون أن يكتب تغريدة واحدة ومنها على سبيل المثال الفترة من أغسطس إلى نوفمبر الماضيين، الأمر الذي يثير ارتياب المتابعين خلال الأحداث الكبيرة، فهذا النشاط المفرط يفسر على أنه يرمي فقط إلى تحقيق أهداف سياسية لخصمه محمد مرسي.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك حسابات كثيرة تحولت إلى منصات إطلاق الشائعات والمعلومات المغلوطة والتحريض والبروباغندا لصالح طرف سياسي ضد آخر، منها على تويتر حساب شفيق وحساب الناشط السياسي حازم عبد العظيم وعلى فيسبوك صفحة "مكافحة العلمانية".

وقالت الدراسة إن هذا النشاط يساهم في زيادة الاستقطاب السياسي في مصر وأزمة الثقة بين الأطراف السياسية ويعرقل أي مساع للمصالحة.

والدراسة التي أجراها الصحفي والباحث المصري أحمد الشيخ وحصل بموجبها على درجة الماجستير في الإعلام التنموي من جامعة ويستمينستر البريطانية.

19