تويتر صنع أسطورة إيبولا فهل يدمرها

الاثنين 2014/10/20
مغردون: مافيا تستغل الأوبئة والأمراض المعدية لتحقيق صفقات تجارية ضخمة

لندن - "أخطر كارثة إنسانية في جيلنا" المتمثلة في فيروس إيبولا، الذي حصد أرواح 4555 شخصا حتى الآن تلقى اهتماما بالغا على المواقع الاجتماعية لكن ماذا لو كان هذا الفيروس من صناعة "مافيا الأدوية"، مثلما يقول نشطاء على تويتر.

هلع واستنفار على المواقع الاجتماعية وخاصة تويتر بسبب فيروس إيبولا الذي وصف بأنه “أخطر كارثة إنسانية في جيلنا”.

وباتت أخبار إيبولا تلقى اهتمام العالم أجمع سواء واقعيا أو افتراضيا على مواقع التواصل الاجتماعي. ولعل هذا الاهتمام هو ما أدى إلى اكتشاف تغريدة على تويتر تعود إلى يوم 31 يوليو 2007، و"تتنبأ" بقدوم إيبولا.

وقد لقيت تلك التغريدة تداولا واسعا من قبل مستخدمي الموقع وحظيت بـ50 ألف إعادة خلال ساعات. أما المغرد المجهول فهو شخص يُدعى “paigevieyra” قام بكتابتها قبل سبع سنوات. أما ما زاد في غموضها فهي أنها التغريدة الوحيدة لهذا المغرد “الشبح”.

ونشرت التغريدة “اليتيمة” عام 2007 باللغة الإنكليزية: “preparing for ebola to arrive” أي”استعدوا لإيبولا إنه آتٍ”، لتثير هذه الجملة البسيطة تساؤلات عشرات الآلاف من المغردين على مستوى العالم، أولا لكونها تغريدة وحيدة في الحساب المذكور، وثانيا لعدم وجود تعليق واحد عليها منذ تم نشرها وحتى يوم اكتشافها، مما يعني عدم الاهتمام بها وقت نشرها.

سرّ هذا المستخدم الذي تنبأ بوصول وباء “إيبولا” لم يعرفه أحد بعد، وهو ما خلق جدلا كبيرا داخل موقع تويتر، فقد شبهه البعض بالمنجم الفرنسي نوستراداموس الذي عاش خلال القرن الـ16، ونشر مجموعات من تنبوءات في كتابه Propheties (النبوءات)، بالأحداث التي اعتقد أنها سوف تحدث في زمانه وإلى نهاية العالم الذي توقع أن يكون في عام 3797.

بينما قال البعض الآخر إن الأمر لا يعدو أن يكون مجرّد نكتة بسيطة أو صدفة، خاصة وأن أول حالات الإصابة بوباء إيبولا تعود إلى عام 1976 في الكونغو بالقرب من نهر يدعى إيبولا.

واستشهد مغرّد آخر بخبر منشور على صحيفة “الواشنطن بوست” الأميركية في نفس العام الذي كُتبت فيه التغريدة، يتناول ظهور تسع إصابات مؤكدة بمرض إيبولا الذي وصفته بالمميت، محذّرة من انتشاره في العالم في السنوات المقبلة.

واختلفت تغريدات مستخدمي تويتر بشأن تلك التغريدة، حيث اتّهم البعض صاحبها بأنه قد يكون وراء ظهور هذا المرض.

إلا أن الأكيد أن حالات مرضية ظهرت عام 2007 في الكونغو، وبالتالي لا تبدو تلك التغريدة منفصلة فعلا عن أرض الواقع في حينه، وإن لم يكن إيبولا قد تحول بعد إلى ما يشبه “الكابوس” كما في أيامنا. غير أن مغردين انتقدوا خطابات التهويل السائدة على المواقع الاجتماعية.

في فرنسا مثلا، كتبت أمهات أنهن امتنعن عن إرسال أولادهن إلى المدارس “خوفا عليهم”. وفي الولايات المتحدة شهدت بعض المناطق انخفاضا في نسبة الحركة التجارية وحركة المطاعم. كما أثارت دعوات عنصرية، طالبت بإيقاف الرحلات الجوية إلى البلدان الأفريقية والتوقف عن استقبال الأفارقة، جدلا واسعا على المواقع الاجتماعية.

وتصدى نشطاء لحالة الهلع، مطالبين المغردين بالتصدي لها وإيقافها. وأكد بعضهم “لا تستمعوا إلى الأصوات الهستيرية في الإعلام إنهم غير مسؤولين”.

وتداول مغردون سيناريوهات حول وجود مافيا تسعى لاستغلال الأوبئة والأمراض المعدية لتحقيق صفقات تجارية ضخمة نتيجة الاختبارات وتجربة اللقاحات والأدوية لإيقاف انتشار تلك الأمراض.

وكتب أحدهم “هذا يذكرني بإنفلونزا الخنازير والدواجن والسارس، عندي إحساس أن مافيا الأدوية هم صناع تلك الفيروسات، والبداية طبعا مع البؤساء في أفريقيا”. وقال معلق “لا بأس من التضحية بكثيرين لإثراء قليلين”.

19