تويتر طاولة مفاوضات بين فلسطين وإسرائيل

الاثنين 2016/04/11
كبير المفاوضين صائب عريقات لم يغب عن المفاوضات "التويترية"

رام الله - بدأت حقبة جديدة من المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين عندما أبدى رئيس السلطة الفلسطينية، عبر أثير التلفزيون الإسرائيلي، استعداده للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “في أي وقت”.

وبعد وقت قصير، رد بنيامين نتنياهو على دعوة الرئيس محمود عباس بتغريدة على تويتر “سمعت أن الرئيس عباس قال إنني إذا دعوته للّقاء فإنه سيأتي، أنا أوجّه الدعوة إليه مرة أخرى، سأفرغ جدول أعمالي هذا الأسبوع، وفي أي يوم يمكنه الحضور. سأكون هنا”.

ثم أردفت الخارجية الإسرائيلية بتغريدة أخرى موجّهة إلى الرئيس الفلسطيني بأن “الكرة الآن في ملعبك بعد أن دعاك رئيس الوزراء إلى المفاوضات”.

ولم يغب كبير المفاوضين، صائب عريقات، عن المفاوضات “التويترية”، وتساءل في تغريدة “التفاوض حول ماذا بالضبط؟”. ثم قصف بتغريدة أخرى “ليُكتب النجاح لأي مفاوضات لا بد من تطبيق الاتفاقيات الموقعة، وإنهاء النشاط الاستيطاني، وإطلاق سراح المعتقلين”.

لم تتأخر الخارجية الإسرائيلية بتغريدة “هل هذا يعني نعم، أم أنه مجرد عذر آخر لعدم استئناف الحوار من أجل السلام؟”.

ويؤكد خبراء إن ما يحدث يؤشر صراحة إلى خروج الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من قنواته القديمة، الإعلام التقليدي، إلى فضاء الإعلام الاجتماعي الذي يتميز بمخاطبة عدد أكبر من الناس.

يذكر أن المفاوضات التويترية بين الجانبين جذبت اهتمام المعلقين على الشبكات الاجتماعية.

وسخر مغردون أن كوكب الأرض “ضاق” بالمفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويبدي الفلسطينيّون نشاطا محموما على الشبكات الاجتماعية ووصل عددهم تقريبا إلى ما يزيد عن 2.5 مليون فلسطينيّ، حسب مؤسّسة “سوشيال ستوديو” غير الحكومية الفلسطينية وصدر في ديسمبر 2015، موزعين على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والفلسطينيين المقيمين في إسرائيل.

من جانبها، تعمل إسرائيل منذ أكتوبر الماضي مع بداية “موجة الطعن بالسكاكين” على مواجهة الفلسطينيّين في شبكات التّواصل الاجتماعيّ من خلال جملة من الإجراءات، أهمها تجنيد لما يقرب من 5 آلاف حساب وهمي على فيسبوك لمحاربة الفلسطينيين عبر هذه الشبكة، ممّن لديهم القدرة على اختراقها ويتقنون اللّغتين الإنكليزيّة والعربيّة، ومهمتهم اختراق الصفحات الفلسطينية وتدميرها، وتقديم بلاغات إلى إدارة فيسبوك ضد العديد منها واعتقال المحرضين على عمليات الطعن.

19