تويتر قوة تغيير وقرار في الخليج بشهادة الوزراء

عكست مشاركة وزراء ومسؤولين خليجيين بارزين في ملتقى مخصص للنقاش حول موقع تويتر، الاهتمام الرسمي المتزايد بدور هذه الوسائط في دول الخليج.
الأربعاء 2016/04/20
مسؤولون مغردون

الرياض – أوضح وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال مشاركته في ملتقى مغردون الذي انطلق الاثنين في العاصمة السعودية الرياض، بتنظيم من مؤسسة مسك الخيرية السعودية، أن المسؤول يستشعر من خلال تويتر الإحساس بالمزاج العام، مؤكدا أن إقرار الإمارات قانون مكافحة العنصرية والكراهية في العام الماضي كان له تأثير في جعل بيئة التواصل الاجتماعي أكثر نقاء.

وقال الشيخ عبدالله “أعتقد أننا مع بداية تعاملنا مع تويتر، وصلنا إلى مرحلة من الحقد والكراهية والعنصرية التي يصعب التعايش معها، لكن المرحلة الثانية تتمثل في ما بعد (عاصفة الحزم)، التي بينت مدى قدرتنا وقوتنا في اتخاذ مواقف جدية”.

وطالب الوزير بإلغاء الحسابات الوهمية على الموقع الاجتماعي لأن البعض يستغلها للإساءة إلى الآخرين ومعتقداتهم وأديانهم، مضيفا أن هناك 90 ألف تغريدة تصدر عن حسابات تنظيم داعش الإرهابي بشكل يومي، بعضها من دول غربية، لم تتخذ أي إجراءات في حقها بسبب مزاعمهم بأنها “حرية رأي”.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن أهم ما يميز تويتر أنه مباشر، ومن دون أي حواجز، مضيفا أن المناخ في وسائل التواصل الاجتماعي “إيجابي؛ فكل مواطن يملك محطة إعلامية متكاملة من خلال استخدام وسائل التقنية المتاحة (تويتر وفيسبوك ويوتيوب)”. لكن الوزير أكد أن لكل مجتمع ضوابط يجب التقيد بها.

وقال الوزير السعودي “أعتقد أن ما يطرح في تويتر يعطيك الاتجاهات واهتمامات الناس، ولكن ليس بالدقة التي تخرج بها استطلاعات الرأي الرسمية”.

وبالنسبة إلى حظر تويتر أضاف “لا نستطيع إلغاء التواصل الاجتماعي، ولكن يجب علينا إيجاد آلية للتعامل معه، ووضع حد للتجاوزات. هناك جهود لعزل المستخدمين بشكل سيء، وتعزيز دور الإيجابيين. مسألة وقت للتعامل معه بشكل مناسب”.

وفي نفس السياق، أشار وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة إلى أن تويتر أزال كثيرا من الحواجز، وفتح أبوابا كثيرة موصدة، إذ مكن أي شخص يملك حسابا من التواصل مع المسؤول بشكل مباشر، كما أنه وضع الأجهزة الرسمية في حرج أمام مسؤوليهم.

وزير الخارجية الإماراتي أكد أن إقرار قانون مكافحة العنصرية والكراهية جعل بيئة التواصل الاجتماعي أكثر نقاء

من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الدفاع في دولة قطر خالد بن محمد العطية إن تويتر غيَّر الكثير من المفاهيم لديه، قائلا “العصفور جننا”. وأضاف “تويتر كسر جميع الحواجز العمودية؛ إذ أن الأمور في الوطن العربي كانت من الأعلى إلى الأسفل، لكنه حوَّلها إلى شكل أفقي”.

وشرح الوزير القطري “بعض الكتب تقول إن حربا تدور رحاها في العالم الافتراضي، من رأيي أنها مبالغة في نقل الواقع لأن معظم الشباب متحمس، وردة فعله في الغالب عن طريق الوسائل الاجتماعية”.

ورأى وزير شؤون الدولة في الكويت الشيخ محمد بن عبدالله المبارك الصباح أن إيجابيات تويتر أكثر من سلبياته، مشددا على ضرورة التعامل مع السلبيات، والعمل على تخطيها.

وعن مدى إمكانية التحكم في ضبط محتوى تويتر قال الشيخ عبدالله بن زايد “اليوم نحن أمام هجمة على دولنا، ومن خلال عمليات رصد، وجدنا أن خطاب الكراهية الصادر من الغرب أكثر من ذلك الصادر من دولنا. بعض الحسابات تصدر تغريداتها من الغرب، ولا يمكننا إغلاقها بسبب رد الجهات الغربية التي تعتبر ذلك حرية رأي”.

ويرى وزير الخارجية البحريني أنه “ليس من الممكن ضبط تويتر، وليس من الضروري أن نهتم بضبطه.. إذا استمررنا في التفكير في كيفية ضبطه فنحن نضيع وقتنا”. ويؤكد أن “المهم التمسك بما لدينا من ثوابت قائمة على الاحترام والتقدير والأخلاق العالية والدين، فإذا نجحنا في ذلك لن نخشى تويتر، ولن نحتاج إلى ضبطه”.

ويرى وزير الدولة لشؤون الدفاع في دولة قطر أن تويتر يعكس الرأي العام، شرط أن “تكون الحسابات غير وهمية؛ لأن الوهمية يتم توظيفها لخدمة هدف ما”. وأضاف “يجب ألا نصل إلى مرحلة الغلق بسبب اختلاف وجهات النظر”.

ومن جانبه يعتبر وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة “الجهاز الأمني هو المخول لملاحقة من يكسر القانون، ولكن هذا لا يمنع أي شخص من التعبير عن رأيه، ولكن هناك حدودا يجب ألا يتجاوزها مثل التعدي على الآخرين، أو التحريض على العنف، أو الدعوة إلى التحريض على أفكار هدامة”.

يذكر أنه خلال الجلسة الرئيسية فاجأ الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد السعودي الجميع بحضور الملتقى.

ومثل الملتقى وتصريحات المسؤولين الخليجيين محور نقاش المغردين في دول مجلس التعاون على تويتر.

19