تويتر لمستخدميه: أنا أتجسس لأجل حكوماتكم

طلبات الإفصاح عن بيانات حسابات تويتر حول العالم زادت بواقع 52 في المئة عن العام الماضي، غير أن تويتر تؤكد أن "الأمر طبيعي" في ظل انتشار الموقع، وهو ما لم يعجب المستخدمين الذين وصفوا الموقع الاجتماعي بـ"المتجسس" بسبب "تسليم معلوماتهم للحكومات".
الجمعة 2015/08/14
تقارير الشفافية التي تكشف عنها بعض الشبكات الاجتماعية تخضع للقوانين الأميركية

واشنطن – أوضح تقرير الشفافية الذي نشرته شبكة التواصل الاجتماعي تويتر، يوم الأربعاء، أن طلبات الكشف عن بيانات المستخدمين من قبل الحكومات تزايدت في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن “هذا ليس بغريب مع انتشار تويتر وتزايد أعداد المستخدمين”.

وينشر موقع تويتر تقريره سنويا عن الشفافية منذ عام 2012، واعتاد أن يصدر تقريرين للشفافية في كل عام لتوضيح الكثير من المعلومات، ومنها مدى سعي الحكومات وراء معلومات وطلبها بشكل رسمي من الموقع الاجتماعي الشهير.

وقال التقرير إن إدارة تويتر تلقت 4363 طلبا للكشف عن معلومات الحسابات بزيادة 52 % عن نفس الفترة من العام الماضي، تجاوبت مع نحو 80 % منها. وتم طلب معلومات المستخدمين في العام الماضي حوالي 2871 مرة، بينما تم طلبها العام الحالي حتى الآن 4363 مرة.

وسيطرت الولايات المتحدة الأميركية على أكثر من 50 % من إجمالي الطلبات، بواقع 2436 طلبا. وتليها تركيا بـ718 طلبا.

وفي هذا السياق صرح بورتشاك أونصال، وهو محام تركي في تقنية المعلومات، لصحيفة تركية أن النتائج أظهرت أن تركيا متأخرة بدرجات كبيرة للغاية عن ديمقراطيات الدول الغربية ودول مثل روسيا وباكستان ومصر التي تنتقدها حكومتنا كثيرا، وذلك في موضوع حريات الصحافة والتعبير عن الرأي واستخدام الوسائط الرقمية”.

ولفت إلى أسباب إغلاق تويتر في عام 2014، بسبب ادعاءات الفساد والرشوة “التي يحق للشعب أن يحصل على أخبار متعلقة بها والتي تعد إحدى المهام الرئيسية للصحافة”، وأكد المحامي أن هذا التقرير يكشف أن إجراءات إغلاق تويتر وحذف بعض المنشورات كانت تهدف إلى تحقيق أغراض أخرى أكثر من كونها حماية للحقوق الشخصية للمواطنين كما يُزعم.

وفي بريطانيا ارتفعت طلبات الحصول على بيانات شخصية عن مستخدمين في موقع تويتر إلى ما يزيد على الضعف.

إدارة تــويتر تـلقت 4363 طلبا للكشف عن معلومات الحسابات بزيادة 52 % عن نفس الفترة من العام الماضي

وقالت شركة تويتر إن “وكالات حكومية والشرطة البريطانية تقدمتا بـ299 طلبا للحصول على بيانات شخصية في الفترة بين يناير ويوليو مقارنة بـ116 طلبا في الستة أشهر الماضية”.

وأضافت أنها رفضت كل الطلبات التي تتعلق بقضايا، مثل بيانات تشهير أو محتوى غير مسموح بنشره.

وقالت إيما كار، مديرة منظمة بيغ براذر ووتش “بفضل تقارير الشفافية لشركات الإنترنت، نعلم أن الشرطة تحصل بالفعل على بيانات بوتيرة أكبر بكثير من دول أخرى”.

وأضافت “يتعين على الحكومة نشر تقاريرها للشفافية بصورة استباقية، والكشف عن حجم الطلبات المقدمة، وعدد الطلبات المرفوضة والأسباب وراء رفضها”.

يذكر أن موقع تويتر قام بإعادة تصميم صفحة “تقرير الشفافية”، ووسّع نطاقه ليشمل العلامات التجارية والخصوصية، فضلا عن حقوق المؤلف.

وكشف ازدياد طلبات الإزالة بسبب حقوق (الملكية الفكرية)، كالتأليف والنشر بنسبة 26%. ويوضح التقرير أيضا أن هناك حوالي 1391 تطبيقا تم إنهاء وجودها تماما، لأنها تتعدى على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بتطبيق “Periscope” للبث المباشر على تويتر.

في بريطانيا ارتفعت طلبات الحصول على بيانات شخصية عن مستخدمين في موقع تويتر إلى ما يزيد على الضعف

عربيا، قامت السعودية وللمرة الأولى بتقديم طلبات لأجل الكشف عن معلومات 110 حسابات وتم التجاوب مع 5 % فقط منها.

كما ورد اسم 5 دول عربية أخرى في التقرير قامت بتقديم أقل من 10 طلبات وهي لبنان، قطر، سلطنة عمان، الكويت، الإمارات. وذكر التقرير أن الكويت والإمارات تقدمتا أيضا بطلبات من أجهزة قضائية وأمنية لإيقاف حسابات على الموقع، ولم يتجاوب الموقع معهما.

وأثار تقرير الشفافية من تويتر اهتمام المغردين على ذات الموقع. فمنهم من أكد أن “الميدان الافتراضي موقع للبحث والتحري، من أجل التوثق من معلومات قد تفيد الأجهزة الأمنية وتدلها إلى خلايا إرهابية نائمة، طالما صار الإرهاب سمة العصر الحديث”.

وفي هذا السياق غرد أحدهم على تويتر “الاستجابة لكل طلب محق، من أجل الحصول على المعلومة”.

من جانب آخر، انتقد مغردون على الموقع الاجتماعي الأمر ووصفه بعضهم بالخيانة. وكتب مغرد “تويتر لم ولن يكون مكانا لنشر خزعبلاتك السرية، تقرير الشفافية الأخير يكشف تزويد الدول بأي معلومات تطلبها”. ووصفه آخر “تويتر المتجسس الرقمي”.

فيما كتب معلق “تقارير الشفافية الخاصة بالشركات التقنية أصبحت لا تعنيني، طبيعي في كل تقرير جديد أن تزيد الضغوط الحكومية على الشركات”.

وقال مغرد آخر “هذه أول مرة توافق شركة تويتر على طلبات الكويت، رغم أنها تقدمت في السنوات السابقة بطلبات لم تتم الاستجابة لها”.

يُذكر أن الشركات الأميركية الكبرى مثل تويتر وفيسبوك وغوغل تقوم دوريا بإصدار تقارير الشفافية التي تكشف فيها عن عدد الطلبات التي تلقتها للحصول على بيانات تتعلق بمستخدمين، إلا أن القوانين الأميركية تمنع الشركات من نشر مجموعة محددة من المعلومات عن هذه الطلبات. ما دفع تويتر إلى مقاضاة الحكومة الأميركية العام الماضي.

19