تويتر متنفس الأتراك للحديث عن تفشي كورونا

الاعتقال مصير من يكسر حظرا إعلاميا تفرضه السلطات على الحديث عن تفشي كورونا.
الخميس 2020/03/26
البقاء في المنزل ترف لا يناسب الفقراء

رغم الاعتقالات، انضم صحافيون أتراك إلى مغردين على موقع تويتر تحدوا التعتيم الإعلامي الذي تفرضه السلطات على الحديث عن تفشي فايروس كورونا في تركيا.

أنقرة - لجأ صحافيون أتراك إلى حساباتهم على موقع تويتر لكسر التعتيم الإعلامي الذي تفرضه السلطات التركية على الأرقام الحقيقية لعدد المصابين بفايروس كورونا.

وأثارت تغريدات تؤكد وجود إصابات كثيرة بفايروس كورونا في صفوف العاملين في القطاع الصحي بتركيا جدلا واسعا.

ودشن مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي تويتر هاشتاغ #EmekçilerRiskAltında الذي يعني “العمال تحت الخطر” وتصدر الترند على موقع تويتر في وقت وجيز.

وكشفت التغريدات ضمن الهاشتاغ عن إصابات كثيرة في صفوف العاملين في القطاع الصحي الذين أرسلوا تشكياتهم إلى الصحافيين لنشرها بدلا عنهم خوفا من الاعتقال.

وتحدث مدير الأخبار في قناة “كي.أر.تي” KRT عن رسائل يومية تصله من العاملين في قطاع الصحة تؤكد إصابة عدد منهم بالفايروس. وغرد:

والتعاون لشؤون حرية الإعلام في أوروبا، أرليم ديزير، عن قلقه بشأن اعتقال عدد من الصحافيين في تركيا بعد نشرهم مواد متعلقة بفايروس كورونا.

وكانت الشرطة التركية احتجزت الصحافي عصمت جيجيت، رئيس تحرير صحيفة محلية في مقاطعة قوجالي بتركيا، بعد أن أبلغ عن حالتي وفاة بسبب فايروس كورونا في المستشفى المحلي.

وتستمر موجة من الاعتقالات في تركيا ضد من يشاركون أي تغريدات تتعلق بفايروس كورونا على وسائل التواصل الاجتماعي في ظل حالة عدم الثقة في التصريحات الحكومية بشأن عدد حالات الإصابات والوفيات بالفايروس في تركيا.

وكشف ستيفن كوك، الباحث الأميركي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس العلاقات الخارجية، لموقع “أحوال” أن التعتيم هو ثمرة من ثمار نظام تركي لا يقبل النقد ويرفض الاستماع إلى الحقيقة، إضافة إلى المجتمع المدني الذي تم سحقه.

ودقت منظمات طبية ناقوس الخطر مؤكدة تفشي الفايروس في أوساط العاملين في القطاع الصحي، متحدثة عن نقص حاد في المعدات الطبية.

وسخرت عدة منظمات رسمية حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي لمعاضدة جهود الصحافيين في الكشف عن انتشار فايروس كورونا في ظل تكتم إعلامي رسمي عن الأرقام الحقيقية، خاصة أن المغردين أصبحوا يشككون علانية في الرواية التركية الرسمية.

وحذرت المنظمات من انهيار المنظومة الصحية في تركيا.

وسجلت تركيا 1872 حالة إصابة إضافية بالفايروس بينها 44 وفاةً، وفق أرقام رسمية نشرت مساء الثلاثاء.

ونشر حساب غرفة إسطنبول الطبية على تويتر تغريدة تحذيريّة جاء فيها:

وفي السياق نفسه غردت الجمعية الطبية التركية:

ttborgtr@

دعونا نحسّن ظروف العمل في المستشفيات!

من جانبها، أوقفت السلطات التركية 410 أشخاص لاتهامهم بـ”الاستفزاز” عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد مشاركتهم منشورات “لا أساس لها حول فايروس كورونا”، كما أعلن الأربعاء وزير الداخلية سليمان صويلو.

وقال الوزير خلال مقابلة مع قناة “24 تي.في”، “في هذا اليوم (الأربعاء)، أجريت 410 توقيفات. والعملية القضائية متواصلة”.

وزعمت وزارة الداخلية التركية في بيان، أنها فحصت 1748 حسابا تناول نشر دعاية إرهابية أو منشورات استفزازية عن انتشار فايروس كورونا.

ويزعم البيان أن المعلومات المتداولة عن تفشي الفايروس غير صحيحة، وأشار إلى أنه “تم اتخاذ إجراء قانوني ضد هؤلاء الأشخاص”.

ودعت الحكومة التركية منذ عدة أيام إلى عدم الاعتماد على المعلومات المغلوطة التي من شأنها إثارة الهلع حيال جائحة كوفيد – 19.

وتخضع الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا إلى مراقبة شديدة.

وكانت وزارة الداخلية التركية أوقفت الخميس الماضي أكثر من 60 شخصا للسبب ذاته، وقالت في بيان “وجدنا 242 شخصاً يشتبه بأنهم نشروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي منشورات مستفزة ولا أساس لها تتعلق بفايروس كورونا، وتم توقيف 64 شخصاً”.

وبخصوص عدد المسجونين في تركيا، فقد تضاعف العدد من سنة 2003 إلى 2010 متجاوزا 120 ألف سجين. وفي السنوات العشر الماضية اقترب العدد من 300 ألف. وبعبارة أخرى، ازداد ملء السجون بخمسة أضعاف خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية.

من جانبه، دعا وزير الصحة التركي فخرالدين قوجة عبر حسابه على تويتر الأتراك إلى ملازمة بيوتهم ضمن هاشتاغ #HayatEveSıar الذي يعني البقاء في المنزل.

ووجه قوجة الشكر للممثل والفنان التركي مظهر ألانسون الذي شارك في حملة الوزير وأعلن تنظيمه حفلات ليلية مباشرة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي. لكن مغردا رد على تغريدة وزير الصحة بقوله:

19