تويتر مشغول بتغيير النظرة النمطية

الخميس 2015/05/28
أسئلة تعكس صورا نمطية التصقت بحياة الرجل والمرأة وصارت من المسلمات

القاهرة – أطلقت الناشطتان المصريتان نورهان معاذ وغادة والي حملة “مين همّ” (من هم) بهدف محاربة التعميم والأحكام على الناس. أتت الحملة على شكل رسوم غرافيكية مرفقة بفكرة يعتبرها المجتمع من المسلمات.

تبدأ كل فكرة بكلمتي “مين قال” ويعكس الرسم واقع التساؤل، مع عبارة “فكر، اقبل، اتغير” في الختام.

وتناولت الأسئلة المطروحة في الحملة تفاصيل يعيشها الفرد في حياته اليومية منها: مين قال مجنون اللي يروح دكتور نفساني؟ مين قال الطلاق للست حيظلم العيال؟ مين قال مش مؤدبة اللي تحط ماكياج كتير؟ مين قال الراجل ما يعيطش؟ مين قال مسترجلة اللي تقص شعرها؟ مين قال مجموع عالي يعني لازم طب أو هندسة؟ مين قال الستات كلها ما بتعرفش تسوق؟ مين قال إن المدخنة ليست محترمة، أو أن الفتاة التي تضحك بصوت عال سافلة.

تتساءل الحملة أيضا “أنت أيها الرجل.. هل تبكي عندما تشعر أنك في حاجة إلى ذلك وعندما يستحضرك موقف يستدعي البكاء، أو على العكس تداري مشاعرك وتخفيها خوفا من نظرة المجتمع؟”.

تعكس هذه الأسئلة وغيرها صورا نمطية التصقت بحياة الرجل والمرأة في المجتمع وصارت من المسلمات.

وتكاد الفتاة تكون الطرف الأكثر تضررا من الصور النمطية التي تغلب على تفكير مجتمع معين. فتُساق إليها اتهامات كثيرة وتُبنى الانطباعات بناء على شكلها الخارجي ومظهرها في الكثير من الأحيان.

ويصف مغرد “كلها أفعال سلوكية في بعض المجتمعات ذات الطابع الشرقي إذا صدرت عن الرجل يمكن التغاضي عنها أو معالجتها، أما إذا كانت سلوكا صادرا عن المرأة فإن له حسابات أخرى”.

لاقت حملة “فكر، اقبل، اتغير” التي تبدأ بتساؤل “مين قال” أصداء على الموقع الاجتماعي تويتر، فانتشر هاشتاغ #مين_قال بين الناشطين. تقبل البعض الفكرة وأيدها، لكن آخرين جاءت تعليقاتهم متشربة بطباع وعادات وتقاليد المجتمع الشرقي.

وتقول منسقتا الحملة إن “الهدف الأساسي لثورة مصر هو إسقاط النظام السياسي، لكن هناك شيئا يجب إسقاطه أيضا بنفس الأهمية وهو إسقاط المفاهيم والاعتقادات الاجتماعية المصرية الفاسدة”.

وتؤكد الفتاتان “المفاهيم المتجذرة من سنين لن تتغير فجأة”.

وأضافتا “هذا سيجعل الناس تقف وتفكر (..) هدفها الأساسي هو محاربة التعميم، والحكم على الناس، إضافة إلى عنصرية التفكير، هي محاولة توعية وتصحيح الأفكار الرجعية”.

19